الثقافة المعاصرة

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٤:٤٢، ٢ أكتوبر ٢٠٢١ بواسطة imported>Al-Adab
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة الثقافة المعاصرة لـ نزار قباني

1
ثَقِّفيني ..
ثَقِّفيني ..
فأنا من قبل أن أقرأَ في وجهكِ ..
لم أقرأ كتابا ..
وأنا من قبل أن أكتشفَ الحِنْطَةَ في جسْمِكِ ..
كانتْ هذه الدنيا خرابا ..
عَلميني اللغةَ الأُنثى .. فإنّي
رغمَ ما أعرفهُ في الحبِّ , لا أعرفُ شيئا
رغمَ ما أحتفظُ من أشعار أهل العشْقِ ..
لا أحفظُ شيئا ...

رغم أني قد طلبتُ العلمَ في الصين ..
ولكنَّ نساءَ الصينِ ..
قد قدَّمنَ لي شاياً ..
وما علَّمْنِنِي في الحُبِّ شيئا
ثَقِّفيني ..
ثَقِّفيني
فشهادتي التي حصَّلْتُها
ودراساتي التي أعددتها
كلُّها كانتْ سرابا ..

2
دَرسيني مثل تلميذٍ صغيرٍ
كيف من نهدينِ , يا سيدتي , أصنعُ جُملهْ
كيف من ثَغْرينِ , يا سيدتي , أكتبُ قُبْلَهْ
أُرْسُمي لي فوق هذي الورقهْ
كيف خَصْرُ امرأةٍ يُصبحُ نَخْلَهْ
كيفَ شَعْرُ امرأةٍ يصبحُ سقفاً ومِظَلَّهْ
ومواويلَ ..
وصيفاً ..
و ( عَتَابا ) ..

3
إبدأي من أوَّل السطر معي ..
إبدأي من أوَّل القِشْطَة والثلج معي ..
إبدأي من زغب الإبط .. ومن فوضى الأساورْ
إبدأي من فوق – أو إنْ شئتِ –
من تحت الضفائرْ ..
ومن العطر الهُجُوميِّ الذي يفتحُ لحمي .. ويُسافرْ
إبدأي منذُ البداياتِ .. فإني
رغمَ تاريخي مع المرأةِ ..
لا أدري الجوابا ...

عن نزار قباني

نزار قباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م) شاعر سوري معاصر من مواليد مدينة دمشق.

تعريفه من ويكيبيديا

نزار بن توفيق القباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م) دبلوماسي وشاعر سوري معاصر، ولد في 21 مارس 1923 من أسرة عربية دمشقية عريقة. إذ يعتبر جده أبو خليل القباني من رائدي المسرح العربي. درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 انخرط في السلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان "قالت لي السمراء" وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها "طفولة نهد" و"الرسم بالكلمات"، وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم "منشورات نزار قباني" وكان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما "القصيدة الدمشقية" و"يا ست الدنيا يا بيروت". أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب "النكسة" مفترقًا حاسمًا في تجربته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه "شاعر الحب والمرأة" لتدخله معترك السياسة، وقد أثارت قصيدته "هوامش على دفتر النكسة" عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حد منع أشعاره في وسائل الإعلام.—قال عنه الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة : (نزار كما عرفته في بيروت هو أكثر الشعراء تهذيبًا ولطفًا).

على الصعيد الشخصي، عرف قبّاني مآسي عديدة في حياته، منها مقتل زوجته بلقيس خلال تفجيرٍ انتحاري استهدف السفارة العراقية في بيروت حيث كانت تعمل، وصولًا إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته "الأمير الخرافي توفيق قباني". عاش السنوات الأخيرة من حياته مقيمًا في لندن حيث مال أكثر نحو الشعر السياسي ومن أشهر قصائده الأخيرة "متى يعلنون وفاة العرب؟"، وقد وافته المنية في 30 أبريل 1998 ودفن في مسقط رأسه، دمشق.

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي