التيجان في ملوك حمير/ربيعة بن نصر بن مالك متوج باليمن بين أضعاف التبابعة

من موسوعة الأدب العربي
< التيجان في ملوك حمير
مراجعة ١٣:٤٣، ٤ سبتمبر ٢٠٢٢ بواسطة Adab (نقاش | مساهمات) (ربيعة بن نصر بن مالك متوج باليمن بين أضعاف التبابعة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

ربيعة بن نصر بن مالك متوج باليمن بين أضعاف التبابعة

ربيعة بن نصر بن مالك متوج باليمن بين أضعاف التبابعة - التيجان في ملوك حمير

ربيعة بن نصر بن مالك متوج باليمن بين أضعاف التبابعة قال أبو محمد: حدثني زياد بن عبد الله عن محمد بن إسحاق قال: كان ربيعة بن نصر بن مالك بين أضعاف التبابعة، فرأى رؤيا هالته فجمع كل من كان في اليمن من منجم وكاهن وساحر فقال لهم: قد رأيت رؤيا هالتني وفزعت منها فاخبروني بها وبتأويلها، فقالوا له: أيها الملك اقصصها علينا نخبرك بتأويلها، قال لهم: ان أخبرتكم بها لا أصدقكم في تأويلها وإن انتم أخبرتموني بها صدقتكم ؟ فقال له رجل منهم: فإن كنت تريد هذا فابعث إلى سطيح وشق فانه ليس أحد أعلم منهما.فبعث إليهما فاقبل إليه سطيح قبل شق فقال له: اني رأيت رؤيا هالتني وفزعت منها فاخبرني بها وبتأويلها وإن أنت أصبتها أصبت تأويلها فقال له: افعل أيها الملك، رأيت أيها الملك حممة خرجت من ظلمة فوقعت بأرض تهمة فأكلت منها كل ذات جمجمة، فقال الملك: ما أخطأت منها شيئاً يا سطيح - فما عندك في تأويلها - فقال: احلف بما بين الحرتين من حنش ليملكن أرضكم الحبش وليملكن ما بين أبين إلى جرش.فقال له الملك: وأبيك يا سطيح إن هذا لغائط لنا موجع، فمتى هو كائن أفي زمامنا هذا أم بعده ؟ فقال: بعده يحين أكثر من ستين إلى سبعين - قال: فيدوم ذلك من ملكهم أو ينقطع ؟ قال: بل ينقطع لبضع وسبعين من السنين ويخرجون منها هاربين.فقال: ومن يلي ذلك من إخراجهم ؟ قال: يليه ارم ذو يزن يخرج عليهم من عدن فلا يترك أحداً منهم باليمن.قال: فيدوم ذلك من ملكه أو ينقطع ؟ قال: بل ينقطع.قال: ومن يقطعه ؟ قال: نبي زكي يأتيه الوحي من قبل العلي.قال: ومن هو هذا النبي ؟ قال: هو من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النضر يكون ملكه إلى آخر الدهر.قال: وهل للدهر من آخر ؟ قال: نعم يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين ويسعد فيه المحسنون ويشقى فيه المسيئون.قال: أحق ما تخبرني ؟ قال: أي والشفق والغسق والفلق إذا اتسق إن ما نبأتك به لحق.قال: ثم قدم شق وقال له مثل قوله لسطيح وكتمه ما قال سطيح لينظر هل يتفقان أم يختلفان فقال له شق: رأيت في منامك أيها الملك حممة خرجت من ظلمة فوقعت بين روضة وأكمة فأكلت منها كل ذات نسمة.فقال له الملك: ما أخطأت منها شيئاً فما عندك في تأويلها ؟ قال: اخلف بما بين الحرتين من إنسان لينزلن أرضكم السودان وليملكن كل طفلة البنان وليغلبن على ما بين أبين إلى نجران.قال له: يا شق إن هذا لغائط لنا موجع فمتى يكون في زماننا هذا أم بعده ؟ قال: لا بل بعده بزمان.ثم يستفزهم ملك عظيم الشأن ويدفعهم بأشد الهوان.قال: ومن هو العظيم الشأن ؟ قال: غلام ليس بدني ولا مزن يخرج من بيت ذي يزن.قال: أفيدوم سلطانه أم ينقطع ؟ قال: بل بقطع برسول مرسل يأمر بالحق والعدل بين أهل الدين والفضل يكون الملك في قومه إلى يوم الفصل.قال له: وما يوم الفصل ؟ يوم تجزى فيه الولاة ويدعى فيه من السماء بدعوات يسمعها الأحياء والأموات ويجمع فيه الناس للميقات يكون فيه لمن اتقى الفوز والخيرات قال: أحق ما تقول.قال: أي ورب السماء والأرض وما بينهما من رفع وخفض.قال فوقع في نفس ربيعة بن نصر ما قالا فجهز بنيه وأهل بيته إلى العراق بما يصلحهم وتب كتاباً إلى سابور بن يزن خرزاد فأسكنهم الحيرة فمن بقية ولد ربيعة بن نصر هو النعمان بن المنذر.فلما هلك ربيعة ابن نصر رجع ملك اليمن إلى تبان أسعد أبي كرب.

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي