التيجان في ملوك حمير/تبان أسعد أبو كرب ملك متوج باليمن

من موسوعة الأدب العربي
< التيجان في ملوك حمير
مراجعة ١٣:٤٣، ٤ سبتمبر ٢٠٢٢ بواسطة Adab (نقاش | مساهمات) (تبان أسعد أبو كرب ملك متوج باليمن)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

تبان أسعد أبو كرب ملك متوج باليمن

تبان أسعد أبو كرب ملك متوج باليمن - التيجان في ملوك حمير

تبان أسعد أبو كرب ملك متوج باليمن قال ابن هشام ويقال له - الرائش بن عدي بن صيفي بن سبأ الأصغر ابن كعب كهف الظلم - وتبان أسعد أبو كرب هو الذي قدم المدينة وساق الحبرين من اليهود وكسا البيت الحرام وكان ملكه قبل ربيعة ابن نصر وهو الذي يقال له:

ليت حظي من أبي كرب. . . . . . . .أن يسد خيره خبله

وكان جعل طريقه حين قفل من المشرق إلى المدينة، وكان قد مر بها في بداية أمره، فلم يهج أهلها وخاف بين أظهرهم ابناً له فقتل غيله - قتله عمرو بن طلة الأنصاري من بني عدي بن النجار فزاد ذلك تبعاً حتنقاً عليهم فقاتلهم فتزعم الأنصار أنهم كانوا يقاتلونه نهاراً ويقرونه ليلاً ويعجبه ذلك منهم، ويقول: إن قومنا لكرام فبينما تبع ذلك من حربهم إذ جاءه حبران من أحبار اليهود من قريظة آتياً إليه حين سمعا إنه يريد خراب المدينة وهلاك أهلها فقالا له: أيها الملك لا تفعل فإن كان أبيت إلا ما تريد حيل بينك وبين ما تريد ولم تأمن من العقوبة، قال لهما: ولم ذلك فقالا له: لأنه حرم مهاجرة نبي يخرج من هذا الحرم من قريش في آخر الزمان يكون داره وقراره فأعجبه ما سمع منهما ورأى أن لهما علماً فبنى المدينة وانصرف عنها واتبعهما، وهذا الحي من الأنصار يزعمون إنما كان حنق تبع على اليهود وإنما كان مراد تبع هلاك اليهود فمنعه الحبران من ذلك وكان أصحابه أصحاب أوثان يعبدونها.فتوجه إلى مكة وطريقه إلى اليمن حتى إذا كان بين عسفان وأمج آتاه نفر من هذيل فقالوا له: أيها الملك ندلك على بيت مال دائر فيه اللؤلؤ واذهب والفضة، قال لهم: بلى.قالوا له: هو بيت بمكة يعبده أهله ويصلون عنده وإنما أراد الهذليون بهذا هلاكه لما عرفوا من هلاك كل من أراد مكة من الملوك بسوء فأرسل إلى الحبرين فسألهما عن ذلك ؟ فقالا: ما أراد القوم إلا هلاكك وهلاك جندك، أوما علمت أن لله تعالى بيتاً في الأرض اتخذه لنفسه ولئن أنت فعلت ما أمروك به لتهلكن وليهلكن جميع من معك.قال: فما تريان ؟ إني اصنع قالا له: اصنع عنده ما يصنع أهله وتطوف به وتعظمه وتكرمه وتحلق رأسك عنده وتتذلل له حتى تخرج من عنده.قال: فما يمنعكما أنتما من ذلك ؟ فقالا له: أما إنه لبيت أبينا إبراهيم الخليل وأنه لكما أخبرناك به وإن أهله حالوا بيننا وبينه بالأوثان التي نصبوها حوله والدماء التي يهرقون عنده فعرف صدق حديثهما وقرن النفر الهذليين وقطع أيديهم وأرجلهم، ثم ثم مضى حتى قدم مكة فطاف بالبيت ونحر عنده وحلق رأسه وأقام بمكة سبعة أيام ينحر للناس ويطعم أهلها ويسقيهم العسل.ورأى في المنام أن يكسو البيت فكساه الحصف وهو حصير من السعف.ثم رأى أن يكسوه أحسن من ذلك فكساه الملاء والأدوية والحرير فإن تبع أول من كسا البيت وأوصى به ولأنه من جرهم وأمر بتطهيره وإن لا يقربوه بدم ولا ميتة وجعل له باباً ومفتاحاً وانصرف إلى اليمن.

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي