التيجان في ملوك حمير/ذو نواس زرعة بن تبان أسعد ملك متوج

من موسوعة الأدب العربي
< التيجان في ملوك حمير
مراجعة ١٣:٤٤، ٤ سبتمبر ٢٠٢٢ بواسطة Adab (نقاش | مساهمات) (ذو نواس زرعة بن تبان أسعد ملك متوج)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

ذو نواس زرعة بن تبان أسعد ملك متوج

ذو نواس زرعة بن تبان أسعد ملك متوج - التيجان في ملوك حمير

ذو نواس زرعة بن تبان أسعد ملك متوج فلما بلغ حمير ما فعله ذو نواس قالوا له: ما ينبغي أن يكون لنا ملكك غيرك، إذ قد أرحتنا من هذا الخبيث - وكان آخر ملوك حمير - فأقام في ملكه زماناً وهو صاحب الأخدود الذي ذكره الله في القرآن، وذلك إنه بلغه عن أهل نجران أنهم آتاهم رجل من آل جفنة من غسان، فردهم إلى دين النصرانية، فسار إليهم ذو نواس بنفسه حتى احتفر أخاديد في الأرض وملأها ناراً، فمن تبعه على دينه خلى عنه ومن أقام على النصرانية قذفه فيها حتى أتى بامرأة ومعها صبي صغير ابن سبعة أشهر فقال لها: ابنها أمضي يا أماه على دينك فإنها نار وليس بعدها نار، فمر بالمرأة وابنها في النار رجل يقال له ذو ثعلبان واسمه دوس، فسار في البحر إلى ملك الحبشة فأخبره بما فعل ذو نواس بأهل دينه، فكتب ملك الحبشة إلى قيصر يعلمه بما فعل ذو نواس ويستأذنه في التوجه إلى اليمن.فكتب إليه يأمرن بالمسير إليها.فأعلمه إنه سيظهر عليها وأمره أن يولي ذا ثعلبان أمر قومه ويقيم فيمن معه باليمن.فأقبل ملك الحبشة في سبعين رجل فجمع أهل ذو نواس وحاربهم فهزمهم وقتلوا كثيراً من أصحابه، ومضى مهزوماً - وهم في أثره إلى البحر - فاقتحم فيه فغرق بمن معه من أصحابه، وكان ملك ذي نواس ثمانية وثلاثين سنة، فقال رجل من حمير يرثى حمير وذهاب ملكهم:

دعيني لا أبا لك لن تطيقي. . . . . . . .لحاك الله قد انزف تريقي

لدى عزف القياناذ انتشينا. . . . . . . .وإذ نسقي من الخمر الرحيق

وشرب الخمر ليس علي عاراً. . . . . . . .إذا لم يشكني فيه رفيقي

فإن الموت لا ينهاه ناه. . . . . . . .ولو شرب الشفاء مع السويق

ولا مترهب في اسطوان. . . . . . . .يناطح جدره بيض الانوق

وغمدان الذي حدثت عنه. . . . . . . .بنوه مسمكاً في رأس نيق

مصابيح السليط يلحن فيه. . . . . . . .إذا أمسى كتوماً ماض البروق

فاسلم ذو نواس مستكيناً. . . . . . . .وحذر قومه ضنك المضيق

وان الحبشة هدمت سلحين وبينون، وكان الذي هدمهما ارياط الحبشي، ولم يكن يوجد مثلهما في الدنيا - فقال في ذلك شاعر من حمير:

أو ما رأيت وكل شيء هالك. . . . . . . .بينون خاوية كأن لم تعمر

أو ما رأيت وكل شيء هالك. . . . . . . .سلحين خاوية كظهر الادبر

أو ما رأيت بني عطاة ناهيا. . . . . . . .قد أصبحت تسقي عليهم صرصر

أو ما سمعت بحمير وقصورها. . . . . . . .أمست معطلة مساكن حمير

فابكيهم أما بكيت لمعشر. . . . . . . .لله درك حمير من معشر

قال ابن هشام - وهو الذي عنى شق وسطيح الكاهان - حين قال: سطيح: ليملكن أرضكم الحبش وليملكن ما بين أبين إلى جرش - وهو الذي عنى شق بقوله -: لينزلن أرضكم السودان وليغلبن على كل طفلة البنان ليملكن ما بين أبين إلى نجران.

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي