تريدين

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٤:٤١، ٢ أكتوبر ٢٠٢١ بواسطة imported>Al-Adab
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة تريدين لـ نزار قباني

تُريدينَ مثـلَ جميع ِ النساء ِ ..
كنوز سليمان ..
مثلَ جميع النساءِ
وأحواض عطر ٍ
وأمشاط َ عاج ٍ
وسرْبَ إماء ِ
تريدين مولى ..
يسبّح باسمك كالييغاء
يقولُ : ( أحبكِ ) عند الصباح
يقولُ : ( أحبكِ ) عند المساء
ويغسل بالخمر رجليكِ ..
يا شهرزاد النساءِ ..
*
تريدين مثل جميع النساء
تريدين مني نجوم السماء
وأطباقَ من ٍّ ..
وأطباق سلوى ..
وخُفَيْن ِ من زهر الكستناء ..
تريدين ..
من شنغهاي الحرير ..
ومن أصفهان
جلود الفراء ..
وليس نبياً من الأنبياء ..
لألقي عصايا ..
فينشق بحرٌ ..
ويولد بين الغمائم قصرٌ
جميع حجارته من ضياء ..
تريدين مثل جميع النساء ..
مراوح ريش ٍ
وكحلاً ..
وعطراً ..
تريدين عبداً شديد الغباء
ليقرأ عند سريرك شعرا .
تريدين َ ..
في لحظتين اثـْنتيـْن ِ
بلاط الرشيد
وإيوان كسرى ..
وقافلة من عبيد وأسرى
تجر ذيولك ..
يا كليوبترا ...
ولست أنا ..
سندباد الفضاء ..
لأحضر بابل بين يديك
وأهرام مصر ..
وإيوان كسرى
وليس لدي سراج علاء ِ
لآتيك بالشمس فوق َ إناء ِ ..
كما تتمنى .. جميع النساء ..
*
وبعد ُ ..
أيا شهرزاد النساء ..
أنا عاملٌ من دمشقَ .. فقيرٌ
رغيفي أغمسه بالدماء ..
شعوري بسيط
وأجري بسيط
وأؤمن بالخبز والأولياء ..
وأحلم بالحب كالآخرين ..
وزوجٌ تخيط ثقوبَ ردائي ..
وطفل ٍ ينام على ركبتيَّ
كعصفور حقل ٍ
كزهرة ماء ٍ ..
أفكر بالحب كالآخرين ..
لأن المحبة مثل الهواء ..
لأن المحبة شمس تضيء ..
على الحالمين وراء القصور ..
على الكادحين ..
على الأشقياء ..
ومن يملكون سريرَ حرير ٍ
ومن يملكون سريرَ بكاء ٍ ..
*
تريدين مثل جميع النساء ..
تريدين ثامنة المعجزات ..
وليس لديََّ ..
سوى كبريائي ..

عن نزار قباني

نزار قباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م) شاعر سوري معاصر من مواليد مدينة دمشق.

تعريفه من ويكيبيديا

نزار بن توفيق القباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م) دبلوماسي وشاعر سوري معاصر، ولد في 21 مارس 1923 من أسرة عربية دمشقية عريقة. إذ يعتبر جده أبو خليل القباني من رائدي المسرح العربي. درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 انخرط في السلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان "قالت لي السمراء" وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها "طفولة نهد" و"الرسم بالكلمات"، وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم "منشورات نزار قباني" وكان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما "القصيدة الدمشقية" و"يا ست الدنيا يا بيروت". أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب "النكسة" مفترقًا حاسمًا في تجربته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه "شاعر الحب والمرأة" لتدخله معترك السياسة، وقد أثارت قصيدته "هوامش على دفتر النكسة" عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حد منع أشعاره في وسائل الإعلام.—قال عنه الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة : (نزار كما عرفته في بيروت هو أكثر الشعراء تهذيبًا ولطفًا).

على الصعيد الشخصي، عرف قبّاني مآسي عديدة في حياته، منها مقتل زوجته بلقيس خلال تفجيرٍ انتحاري استهدف السفارة العراقية في بيروت حيث كانت تعمل، وصولًا إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته "الأمير الخرافي توفيق قباني". عاش السنوات الأخيرة من حياته مقيمًا في لندن حيث مال أكثر نحو الشعر السياسي ومن أشهر قصائده الأخيرة "متى يعلنون وفاة العرب؟"، وقد وافته المنية في 30 أبريل 1998 ودفن في مسقط رأسه، دمشق.

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي