غمرتني لك الأيادي البيض

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ٠٠:٥٦، ٣١ مارس ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة غمرتني لك الأيادي البيض لـ ابن زيدون

اقتباس من قصيدة غمرتني لك الأيادي البيض لـ ابن زيدون

غَمَرَتني لَكَ الأَيادي البيضُ

نَشَبٌ وافِرٌ وَجاهُ عَريضُ

كُلَّ يَومٍ يَجِدُّ مِنكَ اِهتِبالٌ

عَهدُ شُكري عَلَيهِ غَضُّ غَريضُ

بَوَّأَتني نُعماكَ جَنَةَ عَدنٍ

جالَ في وَصفِها فَضَلَّ القَريضُ

مُجتَنىً مُدِّنٍ وَظِلٌّ بَرودٌ

وَنَسيمٌ يَشفي النُفوسَ مَريضُ

وَمِياهٌ قَد أَخجَلَ الوَردَ أَن عا

رَضَ تَذهيبَهُ لَها تَفضيضُ

كُلَّما غَنَّت الحَمائِمُ قُلنا

مَعبَدٌ إِذ شَدا أَجابَ الغَريضُ

جاوَرَت حَمَّةً مُشَيَّدَةَ المَب

نى لِبَرقِ الرُخامِ فيهِ وَميضُ

مَرمَرٌ أَوفَدَ الفِرِندَ عَلَيهِ

سَلسَلٌ بَحرُهُ الزُلالُ يَفيضُ

وَسطَها دُميَةٌ يَروقُ اِجتِلاءُ ال

كُلِّ مِنها وَيَفتِنُ التَبعيضُ

بَشَرٌ ناصِعٌ وَخَدٌّ أَسيلٌ

وَمُحَيّاً طَلقٌ وَطَرفٌ غَضيضُ

وَقَوامٌ كَما اِستَقامَ قَضيبُ ال

بانِ إِذ عَلَّهُ ثَراهُ الأَريضُ

وَاِبتِسامٌ لَو أَنَّها اِستَغرَبَت في

هِ أَراكَ اِتِّساقَهُ الإِغريضُ

وَاِلتِفاتٌ كَأَنَّما هُوَ بِالإي

حاءِ مِن فَرطِ لُطفِهِ تَعريضُ

لُمَعٌ طَلَّةٌ مِنَ العَيشِ ما إِن

لِلهَوى عَن مَحَلَّها تَعويضُ

سَوَّغَتني نَعيمَها نَفَحاتٌ

لِلمُنى مِن سَحابِها تَرويضُ

تابَعَتها يَدُ الهُمامِ أَبي عَم

رٍو فَما غَمرُها لَدَيَّ مَغيضُ

مَلِكٌ ذادَ عَن حِمى الدينِ مِنهُ

مَن إِلَيهِ في نَصرِهِ التَفويضُ

وَسَما ناظِرٌ مِنَ المَجدِ في دُنيا

هُ قَد كانَ كَفَّهُ التَغميضُ

إِن أَساءَ الزَمانُ أَحسَنَ دَأباً

مِثلَما بايَنَ النَقيضَ النَقيضُ

يا مُعِزُّ الهُدى الَّذي ما لِمَسعا

هُ إِلى غَيرِ سَمتِهِ تَغريضُ

يا مُحِلّي يَفاعَ حالٍ مَكانُ النَ

جمِ مَهما يُقَس إِلَيهِ حَضيضُ

إِن أَنَل أَيسَرَ الرَغائِبِ فيهِ

يَرضَ فَوزَ القِداحِ مِنّي مُفيضُ

لَو يَفاعُ المَجَرَّةِ اِعتَضَت مِنهُ

راحَ يَدعو ثُبورَهُ المُستَعيضُ

حَظُّ سِنُّ اِمرِئٍ نَأى مِنكَ قَرعٌ

وَقُصارى بَنانِهِ تَعضيضُ

حَسبِيَ النَصحُ وَالوِدادُ وَشُكرٌ

عَطَّرَ الدَهرَ مِنهُ مِسكٌ فَضيضُ

دُم مُوَقّىً وَلِيُّكَ الدَهرَ مَجبو

رٌ مَساعيكَ وَالعَدُوُّ مَهيضُ

فَاِعتِرافُ المُلوكِ أَنَّكَ مَولا

هُم حَديثٌ ما بَينَهُم مُستَفيضُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة غمرتني لك الأيادي البيض

قصيدة غمرتني لك الأيادي البيض لـ ابن زيدون وعدد أبياتها سبعة و عشرون.

عن ابن زيدون

ابن زيدون

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي