جمهرة الأمثال/آخرها أقلها شرباً

من موسوعة الأدب العربي
< جمهرة الأمثال
مراجعة ٠٤:٤١، ٣ سبتمبر ٢٠٢٢ بواسطة Adab (نقاش | مساهمات) (آخرها أقلها شرباً)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

آخرها أقلها شرباً

آخرها أقلها شرباً - جمهرة الأمثال

يحث به على التقدم في الامر ؛ وأصله في سقي الابل، وذلك أن المتأخر عن الورد ربما جاء وقد مضى الناس بعفو الماء، وصادف منه نفاداً، ولا يكون تأخير الورد عندهم إلا من ذل أو عجز.ومن ذلك قول النجاشي:

إذا الله عادى أهل لؤم ودقة

فعادى بني العجلان رهط ابن مقبل

قبيلة لا يغدرون بذمة

ولا يظلمون الناس حبة خردل

ولا يردون الماء إلا عشية

إذا صدر الوارد عن كل منهل

وقال آخر يصف إبلا رأى أهل الماء سماتها فعرفوا شرف أربابها، فخلى الورد لها:

قد سقيت آبا لهم بالنار

والنار قد تشفي من الاوار

والنار: السمة، سميت بذلك لانها بالنار تكون سماتها. وقال بعض اللصوص، وقد ساق إبلا إلى سوق ليبيعها:

تسألني الباعة أين نارها

إذ زعزعوها فسمت أبصارها

كل نجار إبل نجارها

وكل دار لاناس دارها

وكل نار العالمين نارها

وقال الشاعر في الحث على التقدم في الامور:

إذا ضيعت أول كل أمر

أبت أعجازه إلا التواء

وإن سومت أمرك كل وغد

ضعيف كان أمر كما سواء

وإن داويت ديناً بالتناسي

وبالليان أخطأت الدواء

وقلت:

ركوب لأعناق الأمور ولم يكن

يدب على أعجازها متقفرا

إذا أدبر المطلوب عنك فخله

فإن عناء أن تحاول مدبرا

ومما يجري مع ذلك قول برج بن مسهر:

متى كان أمر الحي يوسي بحندج

وقيس بن جزء شرده دهرك آخره.

وجاء في تفسير هذا المثل قول آخر، قال الأصمعي: يراد به أن أقل الحاجة ما بقي.وأصله أن رجلا سقى لرجل إبلا، فبقيت منها بقية، فخشى أن يتركها ولا يسقيها، فقال 'آخرها أقلها شربا' أي بقية العمل أقل.والشرب: النصيب من الماء.والشرب: اسم يقام مقام المصدر.

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي