بأبي وروحي الناعمات الغيدا

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ٢٣:٠٠، ١٩ يونيو ٢٠٢٢ بواسطة Adab (نقاش | مساهمات) (اضافة تصنيف)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة بأبي وروحي الناعمات الغيدا لـ أحمد شوقي

اقتباس من قصيدة بأبي وروحي الناعمات الغيدا لـ أحمد شوقي

بِأَبي وَروحي الناعِماتِ الغيدا

الباسِماتِ عَنِ اليَتيمِ نَضيدَ

الرانِياتِ بِكُلِّ أَحوَرَ فاتِرٍ

يَذُرُ الخَلِيَّ مِنَ القُلوبِ عَميدا

الراوِياتِ مِنَ السُلافِ مَحاجِراً

الناهِلاتِ سَوالِفاً وَخُدودا

اللاعِباتِ عَلى النَسيمِ غَدائِراً

الراتِعاتِ مَعَ النَسيمِ قُدودا

أَقبَلنَ في ذَهَبِ الأَصيلِ وَوَشيِهِ

مِلءَ الغَلائِلِ لُؤلُؤاً وَفَريدا

يَحدِجنَ بِالحَدقِ الحَواسِدِ دُميَةً

كَظِباءِ وَجرَةَ مُقلَتَينِ وَجيدا

حَوَتِ الجَمالَ فَلَو ذَهَبتَ تَزيدُها

في الوَهمِ حُسناً ما اِستَطَعتَ مَزيدا

لَو مَرَّ بِالوِلدانِ طَيفُ جَمالِها

في الخُلدِ خَرّوا رُكَّعاً وَسُجودا

أَشهى مِنَ العودِ المُرَنَّمِ مَنطِقاً

وَأَلَذُّ مِن أَوتارِهِ تَغريدا

لَو كُنتَ مُطلِقَ السُجَناءِ لَم

تُطلِق لِساحِرِ طَرفِها مَصفودا

ما قَصَّرَ الرُؤَساءُ عَنهُ سَعى لَهُ

سَعدٌ فَكانَ مُوَفَّقاً وَرَشيدا

يا مِصرُ أَشبالُ العَرينِ تَرَعرَعَت

وَمَشَت إِلَيكِ مِنَ السُجونِ أُسودا

قاضى السِياسَةِ نالَهُم بِعِقابِهِ

خَشِنَ الحُكومَةِ في الشَبابِ عَتيدا

أَتَتِ الحَوادِثُ دون عَقدِ قَضائِهِ

فَاِنهارَ بَيِّنَةً وَدُكَّ شَهيدا

تَقضي السِياسَةُ غَيرَ مالِكَةٍ لِما

حَكَمَت بِهِ نَقضاً وَلا تَوكيدا

قالوا أَتَنظُمُ لِلشَبابِ تَحِيَّةً

تَبقى عَلى جيدِ الزَمانِ قَصيدا

قُلتُ الشَبابُ أَتَمُّ عِقدَ مَآثِرٍ

مِن أَن أَزيدَهُمو الثَناءَ عُقودا

قَبِلَت جُهودَهُمُ البِلادُ وَقَبَّلَت

تاجاً عَلى هاماتِهِم مَعقودا

خَرَجوا فَما مَدّوا حَناجِرَهُم وَلا

مَنّوا عَلى أَوطانِهِم مَجهودا

خَفِيَ الأَساسُ عَنِ العُيونِ تَواضُعاً

مِن بَعدِ ما رَفَعَ البِناءَ مَشيدا

ما كانَ أَفطَنَهُم لِكُلُّ خَديعَةٍ

وَلِكُلِّ شَرٍّ بِالبِلادِ أُريدا

لَمّا بَنى اللَهُ القَضِيَّةَ مِنهُمُ

قامَت عَلى الحَقِّ المُبينِ عَمودا

جادوا بِأَيّامِ الشَبابِ وَأَوشَكوا

يَتَجاوَزونَ إِلى الحَياةِ الجودا

طَلَبوا الجَلاءَ عَلى الجِهادِ مَثوبَةً

لَم يَطلُبوا أَجرَ الجِهادِ زَهيدا

وَاللَهِ ما دونَ الجَلاءِ وَيَومِهِ

يَومٌ تُسَمّيهِ الكِنانَةُ عيدا

وَجَدَ السَجينُ يَداً تُحَطِّمُ قَيدَهُ

مَن ذا يُحَطِّمُ لِلبِلادِ قُيودا

رَبِحَت مِنَ التَصريحِ أَنَّ قُيودَها

قَد صِرنَ مِن ذَهَبٍ وَكُنَّ حَديدا

أَوَ ما تَرونَ عَلى المَنابِعِ عُدَّةً

لا تَنجَلي وَعَلى الضِفافِ عَديدا

يا فِتيَةَ النيلِ السَعيدِ خُذوا المَدى

وَاِستَأنِفوا نَفَسَ الجِهادِ مَديدا

وَتَنَكَّبوا العُدوانَ وَاِجتَنِبوا الأَذى

وَقِفوا بِمِصرَ المَوقِفَ المَحمودا

الأَرضُ أَليَقُ مَنزِلاً بِجَماعَةٍ

يَبغونَ أَسبابَ السَماءِ قُعودا

أَنتُم غَداً أَهلُ الأُمورِ وَإِنَّما

كُنّا عَلَيكُم في الأُمورِ وُفودا

فَاِبنوا عَلى أُسُسِ الزَمانِ وَروحِهِ

رُكنَ الحَضارَةِ باذِخاً وَشَديدا

الهَدمُ أَجمَلُ مِن بِنايَةِ مُصلِحٍ

يَبني عَلى الأُسُسِ العِتاقِ جَديدا

وَجهُ الكِنانَةِ لَيسَ يُغضِبُ رَبَّكُم

أَن تَجعَلوهُ كَوَجهِهِ مَعبودا

وَلّوا إِلَيهِ في الدُروسِ وُجوهَكُم

وَإِذا فَرَغتُمُ وَاِعبُدوهُ هُجودا

إِنَّ الَّذي قَسَمَ البِلادَ حَباكُمُ

بَلَداً كَأَوطانِ النُجومِ مَجيدا

قَد كانَ وَالدُنيا لُحودٌ كُلُّها

لِلعَبقَرِيَّةِ وَالفُنونِ مُهودا

مَجدُ الأُمورِ زَوالُهُ في زَلَّةٍ

لا تَرجُ لِاِسمِكَ بِالأُمورِ خُلودا

الفَردُ بِالشورى وَبِاِسمِ نَدِيِّها

لُفِظَ الخَليفَةُ في الظَلامِ شَريدا

خَلَعَتهُ دونَ المُسلِمينَ عِصابَةٌ

لَم يَجعَلوا لِلمُسلِمينَ وُجودا

يَقضونَ ذَلِكَ عَن سَوادٍ غافِلٍ

خُلِقَ السَوادُ مُضَلَّلاً وَمَسودا

جَعَلوا مَشيئَتَهُ الغَبِيَّةَ سُلَّماً

نَحوَ الأُمورِ لِمَن أَرادَ صُعودا

إِنّي نَظَرتُ إِلى الشُعوبِ فَلَم أَجِد

كَالجَهلِ داءً لِلشُعوبِ مُبيدا

الجَهلُ لا يَلِدُ الحَياةَ مَواتُهُ

إِلّا كَما تَلِدُ الرِمامُ الدودا

لَم يَخلُ مِن صُوَرِ الحَياةِ وَإِنَّما

أَخطاهُ عُنصُرُها فَماتَ وَليدا

وَإِذا سَبى الفَردُ المُسَلَّطُ مَجلِساً

أَلفَيتَ أَحرارَ الرِجالِ عَبيدا

وَرَأَيتَ في صَدرِ النَدِيِّ مُنَوَّماً

في عُصبَةٍ يَتَحَرَّكونَ رُقودا

الحَقُّ سَهمٌ لا تَرِشهُ بِباطِلٍ

ما كانَ سَهمُ المُبطِلينَ سَديدا

وَاِلعَب بِغَيرِ سِلاحِهِ فَلَرُبَّما

قَتَلَ الرِجالَ سِلاحُهُ مَردودا

شرح ومعاني كلمات قصيدة بأبي وروحي الناعمات الغيدا

قصيدة بأبي وروحي الناعمات الغيدا لـ أحمد شوقي وعدد أبياتها خمسون.

عن أحمد شوقي

أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.[١]

تعريف أحمد شوقي في ويكيبيديا

أحمد شوقي علي أحمد شوقي بك (16 أكتوبر 1868 - 14 أكتوبر 1932)، كاتب وشاعر مصري يعد أعظم شعراء العربية في العصور الحديثة، يلقب بـ «أمير الشعراء».[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. أحمد شوقي - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي