أرقت لبرق يستطير له لمع

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ٠٢:٢٨، ٢١ يونيو ٢٠٢٢ بواسطة Adab (نقاش | مساهمات) (اضافة تصنيف)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أرقت لبرق يستطير له لمع لـ ابن هانئ الأندلسي

اقتباس من قصيدة أرقت لبرق يستطير له لمع لـ ابن هانئ الأندلسي

أرِقْتُ لِبُرقٍ يستطيرُ له لَمْعُ

فعصفَرَ دمعي جائلٌ من دمي رَدْعُ

ذكرتُكِ ليلَ الركبِ يَسري ودونَنا

على إضَمٍ كُثْبانُ يَبرِينَ فالجِزْع

وللّه ما هاجَتْ حمامَةُ أيْكَةٍ

إذا أعْلَنَتْ شَجْواً أُسِرَّ لها دَمْع

تَداعَتْ هَديلاً في ثيابِ حِدادهَا

فخُفِّضَ فَرْعٌ واستقلَّ بها فَرْع

ولم أدْرِ إذ بَثّتْ حنيناً مُرَتَّلاً

أشَدْوٌ على غُصْنِ الأراكةِ أم سَجْع

خليليَّ هُبّا نصْطبِحْها مُدامَةً

لها فَلَكٌ وَتْرٌ به أنجُمٌ شَفْع

تَلِيّةُ عامٍ فُضَّ فيه خِتامُهَا

خلا قبلهُ التسعون في الدَّنِّ والتسع

إذا أبدَتِ الأزْبادَ في الصَّحن راعَنا

بِرازُ كميِّ البأسِ من فوقه دِرع

سأغدو عليها وهي إضريجُ عَندَمٍ

لها منْظَرٌ بِدْعٌ يجيءُ بهِ بِدْع

وأتَبعُ لْهوي خالعاً ويُطيعُني

شبابٌ رطيبٌ غُصْنُهُ وجنىً يَنْع

لَعمرُ اللّيالي ما دَجى وَجهُ مَطلبي

ولا ضاق في الأرض العريضة لي ذَرْع

وتعرِفُ مني البِيدُ خِرْقاً كأنّمَا

تَوَغّلَ منْهُ بينَ أرجائِها سِمْع

وأبيضَ مْحجوبِ السُّرادقِ واضِحٍ

كبدر الدجى للبرْق من بِشره لَمع

إذا خَرِسَ الأبطالُ راقَك مُقدِماً

بحيث الوشيجُ اللَّدنُ تُعطفُ والنَّبع

وكلُّ عميمٍ في النّجادِ كأنَّمَا

تمطّى بمتنَيْهِ على قَرنِه جِذع

إلى كلِّ باري أسهُمٍ مُتَنَكِّبٍ

لهَّن كأنّ الماسِخِيَّ له ضِلع

تَشَكّى الأعادي جعفراً وانتقامَهُ

فلا انجلَتِ الشكوى ولا رُئبَ الصَّدع

ولمّا طَغَوا في الأرض أعصُرَ فتنةٍ

وكان دبيبَ الكفر في الدولة الخَلع

سموْتَ بمَجْرٍ جاذبَ الشمسَ مسلكاً

وثارَ وراءَ الخافِقَينِ له نَقْع

فألقَى بأجْرَامٍ عليهِمْ كأنّمَا

تَكفّتْ على أرضٍ سمواتُها السَّبْع

كتائبُ شُلّتْ فابذَعَرّتْ أُمَيّةٌ

فأوْجُهُهَا للخزي أُثْفِيّةٌسُفع

فمهْلاً عليهم لا أبَا لأبِيهمِ

فللهِ سهم لا يطيش له نزع

ألا ليت شعري عنهم أملوكهم

تُدبِّرُ مُلكاً أمْ إماؤهمُ اللُّكع

تَجافَوا عن الحِصْن المَشِيدِ بناؤهُ

وضاقَ بهم عن عزم أجنادهم وُسْع

وقد نَفِدَتْ فيه ذخائرُ مُلكهم

وما لم يكنْ ضرّاً فأكثره نَفْع

تعَفّى فما قُلنا سُقِيتَ غمامَةً

ولا انعِمْ صباحاً بعدهم أيها الرَّبْع

وراحَ عمِيدُ المُلحِدينَ عميدُهم

لأحشائِهِ من حَرِّ أنفْاسِهِ لَذْع

ولمّا تسَنّمْتَ الجبِالَ إزاءَهُ

تَراءتْ له الراياتُ تَخفِقُ والجَمْع

تَشَرّفْتَ من أعلامِها وَدَعَوْتَهُ

فخَرَّ مُلَبّي دعوةٍ ما له سَمْع

فقُل لمُبِينِ الخُسْرِ كيفَ رأيتَ مَا

أظَلَّكَ من دَوح الكنَهْبلِ يا فَقْع

وتلك بنو مروانَ نعلاً ذليلةً

لواطِىءِ أقدامٍ وأنتَ لها شِسْع

ولو سُرِقُوا أنسابَهم يومَ فخرِهم

ونَزْوَتِهِمْ ما جاز في مِثلها القَطع

لأجفَلَ إجفالاً كنَهورُ مُزْنِهِم

فلم يَبقَ إلاّ زِبْرِجٌ منه أو قِشع

أبا أحمدَ المحمودَ لا تكفرَنّ مَا

تقلّدتَ وليُشكَرْ لك المَنُّ والصُّنْع

هي الدولةُ البيضاءُ فالعفوُ والرّضَى

لمقتبلٍ عَفواً أو السيْفُ والنِّطع

شرح ومعاني كلمات قصيدة أرقت لبرق يستطير له لمع

قصيدة أرقت لبرق يستطير له لمع لـ ابن هانئ الأندلسي وعدد أبياتها خمسة و ثلاثون.

عن ابن هانئ الأندلسي

محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة. أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين. ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر. ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة) .[١]

تعريف ابن هانئ الأندلسي في ويكيبيديا

ابن هانئ الأندلسي (المتوفي عام 362هـ) شاعر أندلسي لُقب بمتنبي الغرب.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي