أراع كذا كل الملوك همام

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٩:٣٣، ٣٠ مارس ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أراع كذا كل الملوك همام لـ المتنبي

اقتباس من قصيدة أراع كذا كل الملوك همام لـ المتنبي

أَراعَ كَذا كُلَّ المُلوكِ هُمامُ

وَسَحَّ لَهُ رُسلَ المُلوكِ غَمامُ

وَدانَت لَهُ الدُنيا فَأَصبَحَ جالِساً

وَأَيّامُها فيما يُريدُ قِيامُ

إِذا زارَ سَيفُ الدَولَةِ الرومَ غازِياً

كَفاها لِمامٌ لَو كَفاهُ لِمامُ

فَتىً تَتبَعُ الأَزمانُ في الناسِ خَطوَهُ

لِكُلِّ زَمانٍ في يَدَيهِ زِمامُ

تَنامُ لَدَيكَ الرُسلُ أَمناً وَغِبطَةً

وَأَجفانُ رَبِّ الرُسلِ لَيسَ تَنامُ

حِذاراً لِمُعرَوري الجِيادِ فَجاءَةً

إِلى الطَعنِ قُبلاً ما لَهُنَّ لِجامُ

تُعَطَّفُ فيهِ وَالأَعِنَّةُ شَعرُها

وَتُضرَبُ فيهِ وَالسِياطُ كَلامُ

وَما تَنفَعُ الخَيلُ الكِرامُ وَلا القَنا

إِذا لَم يَكُن فَوقَ الكِرامِ كِرامُ

إِلى كَم تَرُدُّ الرُسلَ عَمّا أَتَوا لَهُ

كَأَنَّهُمُ فيما وَهَبتَ مَلامُ

وَإِن كُنتَ لا تُعطي الذِمامَ طَواعَةً

فَعَوذُ الأَعادي بِالكَريمِ ذِمامُ

وَإِنَّ نُفوساً أَمَّمَتكَ مَنيعَةٌ

وَإِنَّ دِماءً أَمَّلَتكَ حَرامُ

إِذا خافَ مَلكٌ مِن مَليكٍ أَجَرتَهُ

وَسَيفَكَ خافوا وَالجِوارَ تُسامُ

لَهُم عَنكَ بِالبيضِ الخِفافِ تَفَرُّقٌ

وَحَولَكَ بِالكُتبِ اللِطافِ زِحامُ

تَغُرُّ حَلاواتُ النُفوسِ قُلوبَها

فَتَختارُ بَعضَ العَيشِ وَهُوَ حِمامُ

وَشَرُّ الحِمامَينِ الزُؤامَينِ عيشَةٌ

يَذِلُّ الَّذي يَختارُها وَيُضامُ

فَلَو كانَ صُلحاً لَم يَكُن بِشَفاعَةٍ

وَلَكِنَّهُ ذُلٌّ لَهُم وَغَرامُ

وَمَنٌّ لِفُرسانِ الثُغورِ عَلَيهِمِ

بِتَبليغِهِم ما لا يَكادُ يُرامُ

كَتائِبُ جاؤوا خاضِعينَ فَأَقدَموا

وَلَو لَم يَكونوا خاضِعينَ لَخاموا

وَعَزَّت قَديماً في ذَراكَ خُيولُهُم

وَعَزّوا وَعامَت في نَداكَ وَعاموا

عَلى وَجهِكَ المَيمونِ في كُلِّ غارَةٍ

صَلاةٌ تَوالى مِنهُمُ وَسَلامُ

وَكُلُّ أُناسٍ يَتبَعونَ إِمامَهُم

وَأَنتَ لِأَهلِ المَكرُماتِ إِمامُ

وَرُبَّ جَوابٍ عَن كِتابٍ بَعَثتَهُ

وَعُنوانُهُ لِلناظِرينَ قَتامُ

تَضيقُ بِهِ البَيداءُ مِن قَبلِ نَشرِهِ

وَما فُضَّ بِالبَيداءِ عَنهُ خِتامُ

حُروفُ هِجاءِ الناسِ فيهِ ثَلاثَةٌ

جَوادٌ وَرُمحٌ ذابِلٌ وَحُسامُ

أَذا الحَربِ قَد أَتعَبتَها فَاِلهُ ساعَةً

لِيُغمَدَ نَصلٌ أَو يُحَلَّ حِزامُ

وَإِن طالَ أَعمارُ الرِماحِ بِهُدنَةٍ

فَإِنَّ الَّذي يَعمَرنَ عِندَكَ عامُ

وَما زِلتَ تُفني السُمرَ وَهيَ كَثيرَةٌ

وَتُفني بِهِنَّ الجَيشَ وَهُوَ لُهامُ

مَتى عاوَدَ الجالونَ عاوَدتَ أَرضُهُم

وَفيها رِقابٌ لِلسُيوفِ وَهامُ

وَرَبّوا لَكَ الأَولادَ حَتّى تُصيبَها

وَقَد كَعَبَت بِنتٌ وَشَبَّ غُلامُ

جَرى مَعَكَ الجارونَ حَتّى إِذا اِنتَهَوا

إِلى الغايَةِ القُصوى جَرَيتَ وَقاموا

فَلَيسَ لِشَمسٍ مُذ أَنَرتَ إِنارَةٌ

وَلَيسَ لِبَدرٍ مُذ تَمَمتَ تَمامُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة أراع كذا كل الملوك همام

قصيدة أراع كذا كل الملوك همام لـ المتنبي وعدد أبياتها واحد و ثلاثون.

عن المتنبي

أبو الطيب المتنبي (أبو الطيِّب المُتنبِّي) أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب. الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي.

تعريف أبو الطيب المتنبي في ويكيبيديا

أبو الطيّب المُتنبّي واسمه أحمد بن الحسين الجعفي الكندي الكوفي ولقبه شاعر العرب (303هـ - 354هـ) (915م - 965م)؛ أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكنًا من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تُتح مثلها لغيره من شعراء العرب، فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، وظل شعره إلى اليوم مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء. وهو شاعر حكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. وتدور معظم قصائده حول مدح الملوك. ولقد قال الشعر صبيًا، فنظم أول أشعاره وعمره 9 سنوات، واشتُهِرَ بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية مبكرًا.

وكان المتنبي صاحب كبرياء وشجاعة وطموح ومحب للمغامرات، وكان في شعره يعتز بعروبته، ويفتخر بنفسه، وأفضل شعره في الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك، إذ جاء بصياغة قوية محكمة. وكان شاعرا مبدعًا عملاقًا غزير الإنتاج يعد بحق مفخرة للأدب العربي، فهو صاحب الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وجد الطريق أمامه أثناء تنقله مهيئًا لموهبته الشعرية الفائقة لدى الأمراء والحكام، إذا تدور معظم قصائده حول مدحهم. لكن شعره لا يقوم على التكلف والصنعة، لتفجر أحاسيسه وامتلاكه ناصية اللغة والبيان، مما أضفى عليه لونًا من الجمال والعذوبة. ترك تراثًا عظيمًا من الشعر القوي الواضح، يضم 326 قصيدة، تمثل عنوانًا لسيرة حياته، صور فيها الحياة في القرن الرابع الهجري أوضح تصوير، ويستدل منها كيف جرت الحكمة على لسانه، لا سيما في قصائده الأخيرة التي بدا فيها وكأنه يودع الدنيا عندما قال: أبلى الهوى بدني.

شهدت الفترة التي نشأ فيها أبو الطيب تفكك الدولة العباسية وتناثر الدويلات الإسلامية التي قامت على أنقاضها. فقد كانت فترة نضج حضاري وتصدع سياسي وتوتر وصراع عاشها العرب والمسلمون. فالخلافة في بغداد انحسرت هيبتها والسلطان الفعلي في أيدي الوزراء وقادة الجيش ومعظمهم من غير العرب. ثم ظهرت الدويلات والإمارات المتصارعة في بلاد الشام، وتعرضت الحدود لغزوات الروم والصراع المستمر على الثغور الإسلامية، ثم ظهرت الحركات الدموية في العراق كحركة القرامطة وهجماتهم على الكوفة. لقد كان لكل وزير ولكل أمير في الكيانات السياسية المتنافسة مجلس يجمع فيه الشعراء والعلماء يتخذ منهم وسيلة دعاية وتفاخر ووسيلة صلة بينه وبين الحكام والمجتمع، فمن انتظم في هذا المجلس أو ذاك من الشعراء أو العلماء يعني اتفق وإياهم على إكبار هذا الأمير الذي يدير هذا المجلس وذاك الوزير الذي يشرف على ذاك. والشاعر الذي يختلف مع الوزير في بغداد مثلًا يرتحل إلى غيره فإذا كان شاعرًا معروفًا استقبله المقصود الجديد، وأكبره لينافس به خصمه أو ليفخر بصوته. في هذا العالم المضطرب كانت نشأة أبي الطيب، وعى بذكائه الفطري وطاقته المتفتحة حقيقة ما يجري حوله، فأخذ بأسباب الثقافة مستغلًا شغفه في القراءة والحفظ، فكان له شأن في مستقبل الأيام أثمر عن عبقرية في الشعر العربي. كان في هذه الفترة يبحث عن شيء يلح عليه في ذهنه، أعلن عنه في شعره تلميحًا وتصريحًا حتى أشفق عليه بعض أصدقائه وحذره من مغبة أمره، حذره أبو عبد الله معاذ بن إسماعيل في دهوك فلم يستمع له وإنما أجابه: أبا عبد الإله معاذ أني. إلى أن انتهى به الأمر إلى السجن.

عاش أفضل أيام حياته وأكثرها عطاء في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب.

تعريف أبو الطيب المتنبي في معجم الشعراء العرب

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب. الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة. ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس. قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.

وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.

قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.

عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد. وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

تعريف أبو الطيب المتنبي في معجم الأدباء لياقوت الحموي

محمد بن أحمد بن محمد المغربي أبو الحسن راوية المتنبي: أحد الأئمة الأدباء والأعيان الشعراء، خدم سيف الدولة ولقي المتنبي وصنف تصانيف حسنة، وله ذكر في مصر والعراق والجبل وماوراء النهر والشاش، وجالس الصاحب ابن عباد ولقي أبا الفرج الأصبهاني وروى عنه وله معه أخبار.

ومن تصانيفه التي شاهدتها: كتاب الانتصار المنبي عن فضائل المتنبي. كتاب النبيه المنبي عن رذائل المتنبي. كتاب تحفة الكتاب في الرسائل (مبوب). كتاب تذكرة النديم (مجموع حسن جيد ممتع). كتاب الرسالة الممتعة. وغير ذلك من الرسائل والكتب. كتاب بقية الانتصار المكثر للاختصار. قال: وأخذت قول المتنبي:

كفى بجسمي نحولا أنني رجل

لولا مخاطبتي إياك لم ترني

فزدت عليه فلم أدع لغيري فيه زيادة وقلت من قصيدة:

عدمت من النحول فلا بلمس

يكيفني الوجود ولا عيان

ولولا أنني أذكى البرايا

لكنت خفيت عني لا أراني

قال: واختفائي عني أبدع من اختفائي عن غيري وأبلغ في المعنى. وله إلى بعض جلة الكتاب يستهديه عمامة:

أريد عمامة حسناء عنها

أعممك الجميل من الثناء

فوجهها وقد نبلت وجلت

بلبسك في صباح أم مساء

معافى نشرها من كل عاب

يولد لونه أيدي العناء

أدق من الذكاء إذا اجتلتها

على مهل لواحظ ذي ذكاء

وأضوى لحمة وسدى ولونا

من الشمس المنيرة في ضحاء

لو الغرقيء قاربها لأربت

عليه في الصفاقة والصفاء

لبم أو لنيسابور تعزى

فتصلح للمصيف وللشتاء

كعرضك إنه عرض نقي

عن الأدناس جمعا في غطاء

تتوجني بهاء منه أكسى

مدى لبسي لها حلل البهاء

إذا ما مست فيها معجبا لا

أفكر من أمامي أو ورائي

يقول المبصروها أي تاج

به أصبحت فينا ذا رواء

وتعلم أن قول العرب حق

بلا كذب يدوم ولا افتراء

عمائمنا لنا تيجان فخر

سناها قد أضيف إلى سناء

قرأت في «كتاب مذاكرة النديم» من تصنيف محمد بن أحمد المغربي هذا: قلت أصف رغيفا أمرني بوصفه الصاحب الجليل أبو القاسم إسماعيل بن عباد وأنا معه على مائدته، واقترح أن يكون وصفي له ارتجالا فقلت:

ورغيف كأنه الترس يحكي

حمرة الشمس بالغدو احمراره

خفت أن يكتسي نهار مآق

ي به الليل مذ تبدى نهاره

جمعته أناملي ثم خلت

ه فسيان طيه وانتشاره

لم تقع منه قطعة لا ولا با

ن للحظ شقيقه وانكساره

ناعم لين كمبسم من قا

م بعذري عند البرايا عذاره

لست أنسى به تنعم ضرسي

إذ لجوعي وهج توقد ناره

كان أحظى إذ ذاك عندي من الوف

ر إذا قر في محلي قراره

يعلم الله أنني لست أنسا

ه وإن شط عن مزاري مزاره

فاستحسن الأبيات وتعجب من سرعة خاطري بها ثم قال لي مداعبا نفاسة أخلاق فيه: خذه صلة لك، فأخذته وتركته على رأسي إلى أن قمنا عن المائدة، ثم خرجت مارا إلى منزلي، وكنت أنزل بعيدا من منزله، فعرف خروجي على تلك الحال فقال: ردوه، فرجعت فقال لي: عزمت أن تشق الأسواق والشوارع وهذا على رأسك؟ فقلت: نعم لأسأل فأقول: هذا صلة مولانا وأذكر الأبيات، فضحك ثم قال: بعناه، فقلت: قد بعته من مولانا بخمسمائة دينار، فقال: أنقصنا واجعلها دراهم، فقلت: قد فعلت، فأمر لي بخمسمائة درهم وخلعة من ثياب جسده.

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي