أنا كالحرف قائم بالمداد

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٨:١٤، ٢١ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أنا كالحرف قائم بالمداد لـ عبد الغني النابلسي

اقتباس من قصيدة أنا كالحرف قائم بالمداد لـ عبد الغني النابلسي

أنا كالحرف قائم بالمدادِ

بالوجود الحق الكريم الجوادِ

يا مداد الجميع نحن حروف

بك نبدو وأنت بالمرصاد

ولهذا كلّاً نمد لنا قل

ت فأنت الممد بالإيجاد

ما تغيرت أنت حيث ظهرنا

عنك كم في مثنى وفي آحاد

عدم نحن كلنا ووجود

أنت حق باق بغير نفاد

مطلق أنت مثل ما كنت قدماً

خارج عن مراتب الأعداد

وقيود جميعنا نحن لكن

قد نسبنا إليك بالإسناد

حيث أنت الذي تقدر منا

كل ما شئت من رباً ووهاد

فظهورٌ لنا ظهورك حقاً

وبطونٌ لنا بطونك بادي

جهلت أمة تقول وجدنا

إذ لها أنت لم تكن لك هادي

يا وجود الجميع قوليَ مبني

يٌ على القول بالوجود المفاد

وهو قول توهمته عقولٌ

عقلت أمرها خلاف المراد

ليت شعري من يستفيد وجوداً

والذي يستفيد لا شيء عادي

وإذا قلت ربنا يوجد المع

دوم قلنا ذا القول محض عناد

نحن أيضا نقول مثلك هذا

قول حق بغير ما تراداد

لا على الوصف بالوجود لمعدو

مٍ ولا قبله وجوداً إرادي

حيث قلب الحقائق الكلُّ قالوا

مستحيل عند العقول الجياد

إنما قولنا بذلك قول ال

لَهِ في محكم الكتاب الجواد

فتأمل الله نور السموا

ت وجوداً بياضه في السواد

وإذا كان في السواد بياض

لاح غير البياض في المعتاد

لقبول البياض في كل لون

ضد أمر السواد بالإنفراد

فتنحوا يا غافلون فغير ال

له لا يرشدنَّكم للرشاد

كل لون على البياض يغطي

بانتقاص من السوى وازدياد

وبياض السواد يعجز عنه

كل شخص سوى إله العباد

وهو شيب في لمة الشعر يبدو

عبرةً فافهموا كلام المنادي

إنني قادر بقدرة ربي

لا سواها محقق الإمداد

وبياضي على السواد تبدى

فمحاه بشدة الإمتداد

فأنا النور عنده وظلام

عندكم يا جماعة الحساد

والذي عنده يراني نوراً

والذي عندكم يرى فيعادي

وعليه الظلام يغلب حتى

يقدح النار قلبه بالزناد

إنما النار جهد فاقد نور

فاستعدوا بواحد للمعاد

شرح ومعاني كلمات قصيدة أنا كالحرف قائم بالمداد

قصيدة أنا كالحرف قائم بالمداد لـ عبد الغني النابلسي وعدد أبياتها واحد و ثلاثون.

عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي. شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها. له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و (تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و (ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط) ، و (علم الفلاحة - ط) ، و (قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ) ، و (ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.[١]

تعريف عبد الغني النابلسي في ويكيبيديا

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي (1050 هـ - 1143 هـ / 1641 - 1731م) شاعر شامي وعالم بالدين والأدب ورحالة مكثر من التصنيف. ولد ونشأ وتصوف في دمشق. قضى سبع سنوات من عمره في دراسة كتابات «التجارب الروحيّة» لِفُقهاء الصوفية. وقد تعدّدت رحلاته عبر العالم الإسلامي، إلى إسطنبول ولبنان والقدس وفلسطين ومصر والجزيرة العربية وطرابلس وباقي البلاد السورية. استقر في مدينته دمشق وتوفي فيها.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي