أبا رافع لا يرفع الله طاغيا

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٨:١٥، ٢٠ يونيو ٢٠٢٢ بواسطة Adab (نقاش | مساهمات) (اضافة تصنيف)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أبا رافع لا يرفع الله طاغيا لـ أحمد محرم

اقتباس من قصيدة أبا رافع لا يرفع الله طاغيا لـ أحمد محرم

أبَا رافعٍ لا يَرفعُ اللّهُ طاغيا

ولا يَدَعُ الخَصْمَ المُشاغِبَ نَاجيا

جمعتَ من الأحزابِ ما شِئتَ تَبتغي

لنفسِكَ من تلكَ العقابيلِ شَافيا

وَرُحتَ تَصُبُّ المالَ في غيرِ هِينَةٍ

تُريدُ بدينِ المسلمينِ الدَّواهيا

هو ابنُ عتيكٍ إن جَهِلتَ وصَحبُه

فلستَ بلاقٍ من حِمامِكَ واقيا

يَدُبُّ وقد جُنَّ الظَّلامُ مُقنَّعاً

يُريدُكَ مُغتالاً ويلقاكَ غازيا

كأنّ حِمارَ الحصنِ أُوتِيَ رُشدَهُ

فأجمعَ ألا يصحبَ الدَّهرَ غاويا

أعان عليكَ السَّيفَ يكرهُ أن يرى

دماً فاجراً في مَسْبَحِ الكُفرِ جاريا

يقول له البوّابُ مالك جالِساً

وقد دخل الرّهطُ الذي كُنتَ رائيا

إلى الحصنِ فَادْخُلْ لَسْتُ تاركَ بابِهِ

لأجلِكَ مفتوحاً ودَعْنِي لما بيا

فقامَ ولو يَدرِي خَبِيئةَ نَفسه

أعضَّ وَرِيْدَيْهِ الحُسامَ اليمانيا

ولاحت لِعَيْنَيْهِ الأقاليدُ فَانْتَحى

يَضُمُّ عليها مِخلبَ اللّيثِ ضَاريا

فلمَّا غَفا السُّمارُ أقبلَ صَاعِداً

إلى الأخرقِ المغرورِ يَعلو المراقيا

سَقاهُ بِحَدِّ الهنْدُوَانِيِّ حَتْفَهُ

فَبُورِكَت من سيفٍ وبُورِكَ ساقيا

هَوتْ رِجلُهُ من زَلَّةٍ قَذفتْ بهِ

إلى الأرضِ في ظَلماءَ تُخفي الدرارِيا

فما بَرحتْ حتّى أُصِيبَ صَميمُها

بِصَدْعٍ فأمْسَى وَاهِنَ العَظمِ واهيا

وباتَ يُواري نَفسَهُ في مكانِهِ

ويزورُّ في بُرديه يَخشَى الأعاديا

تَنادَوْا فقالوا فاتكٌ من عَدُوِّنا

رَمى السَّنَدَ الأعلى فلا كان راميا

مَتى جاءَ كيفَ انسلَّ في غَسَقِ الدُّجَى

وماذا جَرى من كان للحصنِ حاميا

مِنَ الجِنِّ هذا أم من الإنس يا لَهُ

مُصاباً يُنَسِّينا الخُطوبَ الخواليا

وراحوا سِراعاً مُهطِعينَ يَهيجُهم

طِلابُ الذي ما زالَ في الحِصْنِ ثاويا

فما تركوا في أرضِ خَيبرَ بقعةً

ولا غادروا ممّا هُنالِكَ واديا

وعادُوا يَعُضُّونَ البَنانَ ولو رَأَوْا

مكانَ الرَّدى المجتاحَ أَلْفَوْهُ جَاثيا

فما زالَ حتّى أذّنَ الدِّيكُ وانْبَرى

مِنَ القومِ داعٍ يَرفعُ الصَّوتَ ناعيا

هُنالِكَ وافى صَحبُه فتحدَّبُوا

عليه وكان الظنُّ أن لا تلاقيا

فَتىً يركبُ الأهوالَ لا يَتَّقِي الرَّدى

ولا يتوقَّى الحتفَ يَلقاهُ عاديا

قُصارَاهُ أن يَرْعَى أمانةَ رَبِّهِ

ويلقى رسولَ اللهِ جَذْلانَ راضيا

شَفَى رِجلَهُ ممّا بها فكأنَّها

بِخَيْبرَ لم تُكْسَرْ ولم يَكُ شاكِيا

أبا رافعٍ ما ذا لَقِيتَ بحُفرةٍ

طَوَتْ منكَ جبّاراً قضَى العُمرَ عاتيا

عَكفتَ على البَغْيِ المُذمَّمِ والأذَى

فَذُبْ أسفاً واعْكُفْ على النَّارِ صَاليا

شرح ومعاني كلمات قصيدة أبا رافع لا يرفع الله طاغيا

قصيدة أبا رافع لا يرفع الله طاغيا لـ أحمد محرم وعدد أبياتها تسعة و عشرون.

عن أحمد محرم

أحمد محرم بن حسن بن عبد الله. شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ. ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه. وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه. توفي ودفن في دمنهور.[١]

تعريف أحمد محرم في ويكيبيديا

أحمد محرم شاعر مصري من أصول شركسية اسمه الكامل أحمد محرّم بن حسن بن عبد الله الشركسي، من شعراء القومية والإسلام وكانت محور شعره كله، ولا سيما وأنه كان من دعاة الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية التي دعا إليها محمد عبده وجمال الدين الأفغاني في عصره. ولد في قرية إبيا الحمراء التابعة لمحافظة البحيرة بمصر عام 1877 م. قرأ السيرة النبوية والتاريخ، وحفظ الحديث الشريف والشعر، وطالع النصوص الأدبية السائدة. وكان لتلك النشأة أثرها في حياة وشعر أحمد محرم الذي ظل في دمنهور عاصمة محافظة البحيرة فلم يغادرها إلى القاهرة. عاصر ثورة 1919 م. كما عاصر دنشواي ومصطفى كامل وسعد زغلول وتأثر بهم في شعره الوطني. وكان يعقد بقهوة المسيري بدمنهور ندوته الشعرية كل ليلة. حيث كان يرتادها مفكرو وشعراء البحيرة والإسكندرية لأته كان شاعرا حرا ملتزما. ويعد أحمد محرم من شعراء مدرسة البعث والإحياء في الشعر العربي والتي كان من دعاتها محمود سامي البارودي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وأحمد نسيم حيث جددوا الصياغة الشعرية بعد تدهورها في العصر العثماني. كان من دعاة الإصلاح الاجتماعي والوحدة الوطنية ولاسيما بعد مقتل بطرس غالي رئيس وزراء مصر. فنراه يقول داعيا للتسامح والمحبة بين المصريين:[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. أحمد محرم - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي