هل وصلنا بحبنا إلى نقطة اللا رجوعْ ؟

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٤:٤١، ٢ أكتوبر ٢٠٢١ بواسطة imported>Al-Adab
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة هل وصلنا بحبنا إلى نقطة اللا رجوعْ ؟ لـ نزار قباني

هل وصلنا بحبنا إلى نقطة اللا رجوعْ ؟
الرجوع لا يدخل في نطاق همومي .
الذهاب معكِ .. ونحوكِ .. وغليكِ ..
هو أساسُ تفكيري .
الذهاب الذي لا يرجع
وليس لديه تذكرة ُ عودة .
*
إنني أحبكِ ..
ولا أطلب منكِ وثيقة َ تأمين
ضدَّ الموت عشقاً .
بل سأطلب منكِ - على العكس -
أن تساعدني على الموت حرقاً
على الطريقة البوذية ..
مجنونة ٌ أنتِ .. إذا تصورتِ
أنني أطلبَ معكِ السلامة ..
فحين يحبّ رجلٌ مثلي
امرأةً مثلك ..
تشقق قشرةُ الكون
وتصبح الأرضُ
علبة كبريت في يد طفل ..
*
مجنونة ٌ أنتِ .. إذا فكرت
أنني أبحث لديكِ عن الطمأنينة ..
أو أنني أفكر في العودة إلى البرّ
مرةً أخرى .
فأنا نسيتُ تاريخي البريّ كلهْ
نسيت الشوارعَ , والأرصفة َ , وأشجارَ السروْ .
وكلَّ الأشياء التي لا تستطيع تغييرَ عناوينها ..
*
إنني أحبكِ ..
ولا أريدُ أقراصاً منومة لأشواقي ..
ولا حبوباً لمقاومة الدوارْ
إنني بخير هكذا ..
إنني بخير هكذا ..
فأنا أكون في أحسن حالاتي
عندما تهاجمني نوباتُ الهذيانْ ..
فأنسى تاريخَ وجهي ..
وأنسى مساحة َ جسدي
وأتلاشى .. تحت شمس نهديكِ
كما تتلاشى مدينة ٌ من الشمعْ ..

عن نزار قباني

نزار قباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م) شاعر سوري معاصر من مواليد مدينة دمشق.

تعريفه من ويكيبيديا

نزار بن توفيق القباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م) دبلوماسي وشاعر سوري معاصر، ولد في 21 مارس 1923 من أسرة عربية دمشقية عريقة. إذ يعتبر جده أبو خليل القباني من رائدي المسرح العربي. درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 انخرط في السلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان "قالت لي السمراء" وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها "طفولة نهد" و"الرسم بالكلمات"، وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم "منشورات نزار قباني" وكان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما "القصيدة الدمشقية" و"يا ست الدنيا يا بيروت". أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب "النكسة" مفترقًا حاسمًا في تجربته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه "شاعر الحب والمرأة" لتدخله معترك السياسة، وقد أثارت قصيدته "هوامش على دفتر النكسة" عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حد منع أشعاره في وسائل الإعلام.—قال عنه الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة : (نزار كما عرفته في بيروت هو أكثر الشعراء تهذيبًا ولطفًا).

على الصعيد الشخصي، عرف قبّاني مآسي عديدة في حياته، منها مقتل زوجته بلقيس خلال تفجيرٍ انتحاري استهدف السفارة العراقية في بيروت حيث كانت تعمل، وصولًا إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته "الأمير الخرافي توفيق قباني". عاش السنوات الأخيرة من حياته مقيمًا في لندن حيث مال أكثر نحو الشعر السياسي ومن أشهر قصائده الأخيرة "متى يعلنون وفاة العرب؟"، وقد وافته المنية في 30 أبريل 1998 ودفن في مسقط رأسه، دمشق.

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي