آه للقيروان أنة شجو

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة آه للقيروان أنة شجو لـ ابن شرف القيرواني

اقتباس من قصيدة آه للقيروان أنة شجو لـ ابن شرف القيرواني

آهٍ لِلقَيرَوانِ أَنّةُ شَجوٍ

عَن فُؤادٍ بِجاحِمِ الحُزنِ يَصلى

حينَ عادَت بِهِ الدِيارُ قُبوراً

بَل أَقولُ الدِيارُ مِنهُنَّ أَخلى

ثُمَّ لا شَمعَةٌ سِوى أَنجُمٍ تَخ

طو عَلى أُفُقِها نَواعِسَ كَسلى

بَعدَ زُهرِ الشِماعِ توقَدُ وَقداً

وَمِتانِ الذُبالِ تُفتَلُ فَتلا

وَالوُجوهِ الحِسانِ أَشرَقَ مِنهُنْ

ن وَتَفضُلَنَّهُنَّ مَعنىً وَشَكلا

لَو رَأَيتَ الَّذينَ كانَ لَهُم سَه

لُكَ وَعراً صَيَّروا الوَعرَ سَهلا

بَعدَ يَومٍ كَأَنَّما حُشِرَ الخَل

قُ حُفاةً بِهِ عَوارِيَ رَجلى

وَلَهُم زَحمَةً هُنالِكَ تَحكي

زَحمَةَ الحَشرِ وَالصَحائِفُ تُتلى

وَعَجيجٌ وَضَجَّةٌ كَضَجيجِ ال

خَلقِ يَبكونَ وَالسَرائِرُ تُبلى

مِن أَيَامَى وَراءَهُنَّ يَتامى

مُلِئوا حَسرَةً وَشَجواً وَثُكلا

وَثُكالى أَرامِلاً حامِلاتٍ

طِفلَةً تَحمِلُ الرُضّاعَ وَطِفلا

وَحَصانٍ كَأَنَّها الشَمسُ حُسناً

كَفَّنَتها الأَطمارُ نَجلاءَ كَحلا

فاتَ كُرسِيَّها الجِلاءُ فَأَضحَت

في ثِيابِ الجِلاءِ لِلناسِ تُجلى

جارَ فيهِم زَمانُهُم وَأولوا الأَم

رِ فَفَرّوا يَرجِعونَ في الأَرضِ عَدلا

تَركو الرَبعَ وَالأَثاثَ وَما يَث

قُلُ لا حامِلٌ مِنَ الناسِ ثِقلا

لَبِسوا البالِياتِ مِن خَشِنِ الصو

فِ وَعادَ النَبيهُ في الناسِ غُفلا

نادِباتٍ عَفراءُ تُسعِدُ سُعدى

وَسُعادٌ تَجيبُ بِالنَوحِ جُملا

لَيسَ مِنهُنَّ مَن يُوَدِّعُ جاراً

لا وَلا حُرمَةٌ تُشَيِّعُ أَهلا

كُلُّهُنَّ اِعتَدى الفِراقُ عَلَيهِ

فَاِقتَحَمنَ الجَلاءَ حَفلاً فَحَفلا

فَإِذا القَفرُ ضَمَّهُم فَوقَ الدَه

رُ لَهُم غَيرَ ذَلِكَ النَبلِ نَبلا

مِن ثَعابينَ حامِلينَ نُيوباً

عُصُلا ذابِلاً وَنَبلاً وَنَصلا

وَشَياطينَ رامِحينَ يُلاقو

نَ بِجَونِ الفَلا مَساكينَ عُزلا

فَتَرى لِلظُهورِ تُعتَلُّ عَتلاً

وَتُشَقُّ البُطونُ تُغسَلُ غَسلا

فَإِذا مَطمَعٌ أَصابوهُ في أَح

شاءِ قَومٍ عَمّوا بِذَلِكَ كُلّا

فَإِذا نَجَّتِ المَقاديرُ مِنهُم

راجِلاً بِالخَلاصِ يَحمِلُ رَحلا

لَقِيَ الهونَ في المَذَلَّةِ إِنّى

كانَ مِن سائِرِ البِلادِ وَحَلّا

لَيسَ يَلقى إِلّا اِمرَءاً مُستَطيلاً

طالِباً عِندَهُ حَقوداً وَذَحلا

فَتَرى أَشرَفَ البَرِيَّةِ نَفساً

ناكِساً رَأسَهُ يُلاطِفُ نَذلا

فَهُم كُلَّما نَبَت بِهِم أَر

ضٌ مَطايا الفِراقِ خَيلاً وَرَجلا

مُزِّقوا في البِلادِ شَرقاً وَغَرباً

يَسكُبونَ الدُموعَ هَطلاً وَوَبلا

لا يُلاقي النَسيبُ مِنهُم نَسيباً

يَتَعَزّى بِهِ وَلا الخِلُّ خِلّا

لَيتَ شِعري هَل عَودَةٌ لِيَ في الغَي

بِ إِلى ما أَطالَ شَجوي أَم لا

شرح ومعاني كلمات قصيدة آه للقيروان أنة شجو

قصيدة آه للقيروان أنة شجو لـ ابن شرف القيرواني وعدد أبياتها اثنان و ثلاثون.

عن ابن شرف القيرواني

ابن شرف القيرواني

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي