أدب الندماء ولطائف الظرفاء (كشاجم)/إِدارة الكأْس
من موسوعة الأدب العربي
إِدارة الكأْس

- فأًمَّا حُكمُ الكَأْس في إِدارتها فإِنَّ الأَدبَ فيه مُوافقٌ لسنَّةِ الإسلامِ، ومذهب الجاهلية، لم يغيّروه، ولم يبدل به، لأَنّه رُوي عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه أُتي بسقاءٍ من لبنٍ، فشرب منه، وكانَ عن يمينه غلامٌ حديث السِّنِّ، وعن يسارهِ رجلٌ من مشيخة أصحابه، فدفعه عليه السّلام إِلى الغلام، وقال: 'الأَيمن فالأَيمن'. - وممّا يدلُّ على مذهب الجاهليّةِ في مثل هذا قول عمرو بن عدي، وجماعةٌ من العلماء ينسُبُون ذلك إِلى عمرو بن كُلثوم،:
تَحِيْدُ الْكَأْسِ عَنَّا أُمَّ عَمْرٍو
وَكَانَ الْكَأْسُ مَجْرَاهَا الْيَمِيْنَا
وَمَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ أُمَّ عَمْرٍو
بِصَاحِبِكِ الَّذِي لَا تَصْبَحِيْنَا
^
باب