أذكرت نفسي عشية الأحد

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أذكرت نفسي عشية الأحد لـ بشار بن برد

اقتباس من قصيدة أذكرت نفسي عشية الأحد لـ بشار بن برد

أَذكَرتُ نَفسي عَشِيَّةَ الأَحَدِ

مِن زائِرٍ صادَني وَلَم يَصِدِ

أَحوَرَ عَبّى لَنا حَبائِلَهُ

بِالحُسنِ لا بِالرُقى وَلا العُقَدِ

فَبِتُّ أَبكي مِن حُبِّ جارِيَةٍ

لَم تَجزِني نائِلاً وَلَم تَكَدِ

إِلّا حَديثاً كَالخَمرِ لَذَّتُهُ

تَكونُ سُكراً في الروحِ وَالجَسَدِ

ما ساقَ لي حُبُّها وَأَتعَبَني

وَهناً وَلَكِن خُلِقتُ مِن كَبَدِ

إِن أَترُكِ القَصدَ مِن تَذَكُّرِها

يَوماً فَما حُبُّها بِمُقتَصَدِ

طابَت لَنا مَجلِساً عَلى عَجَلِ

ثُمَّ اِنقَضى يَومُنا فَلَم يَعُدِ

كَأَنَّما كانَ حُلمَ نائِمَةٍ

سَرَت بِما لَم تَنَل وَلَم تَكَدِ

لِلَّهِ عَجزاءُ كُلَّما اِنصَرَفَت

خَلَّت عَلَيهِ أَجَلَّ مِن أُحُدِ

ضَيفٌ إِذا ما اِنتَظَرتُ جَيئَتَهُ

يَوماً فُواقاً أَقامَ كَالوَتِدِ

أَقولُ إِذ وَدَّعَت وَوَدَّعَني

نَومي وَلا صَبرَ لي عَلى السُهُدِ

يا رَبِّ إِنّي عَشِقتُ رُؤيَتَها

عِشقَ المُصَلّينَ جَنَّةَ الخُلُدِ

عَجزاءُ مِن نِسوَةٍ مُنَعَّمَةٍ

هيفٍ ثِقالٍ أَردافُها خُرُدِ

رَأَت لَها صورَةً تَروقُ بِها

فَأَقبَلَت فَردَةً لِمُنفَرِدِ

تَزيدُهُ فِتنَةً وَتُطعِمُهُ

بِوَعدِها في غَدٍ وَبَعدَ غَدِ

كَأَنَّها تَبتَغي إِساءَتَهُ

بِالقُربِ مِن فِعلِها وَبِالبُعُدِ

مَن بَزَّ صَفراءَ في مَجاسِدِها

وَاللَهِ يَوماً يَقعُد عَنِ الرَشَدِ

مَأدومَةٌ بِالعَبيرِ تَضحَكُ عَن

مِثلِ وِشاحِ الجُمانِ أَو بَرَدِ

مُؤَشَّرٍ طَيِّبِ المَذاقَةِ كَال

راحِ بِطَعمِ التُفّاحِ مُنجَرِدِ

يا لَيتَ لي مَشرَباً بِريقَتِها

أَشفي بِهِ غُلَّةً عَلى كَبِدي

صَفراءُ ما تَحكُمينَ في رَجُلٍ

يَفري مِنَ الشَوقِ جُهدَ مُجتَهِدِ

قَد ماتَ غَمّاً وَشَفَّهُ كَمَدٌ

عَلَيكِ فَاِرِثي لَهُ مِنَ الكَمَدِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة أذكرت نفسي عشية الأحد

قصيدة أذكرت نفسي عشية الأحد لـ بشار بن برد وعدد أبياتها اثنان و عشرون.

عن بشار بن برد

بشار بن برد

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي