أصاب قلب العلى سهم من القدر

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أصاب قلب العلى سهم من القدر لـ طاهر الدجيلي

اقتباس من قصيدة أصاب قلب العلى سهم من القدر لـ طاهر الدجيلي

أصاب قلب العلى سهم من القدر

فهد جانب ركن البيت والحجر

وأرجف النجف الأعلى براجفة

ما مثل فادحها في سالف العصر

يوما به بكر الناعي يفاجئنا

بصرخة تملأ الدنيا من الكدر

ينعى المكارم يا ليت النعي غدا

بفيه وجه الثرى من كاذب أشر

خفض عليك فما أبقيت مصطبراً

لقد ذهبت بسمع الدهر والبصر

وقد نعيت مليك الدهر فانبجست

عين المعالي أسا في أدمع حمر

ومالها لم تسل حزناً لمن شمخت

به المعالي مناط الأنجم الزهر

قضى الأمين فلا يخشى الردى أحد

فماله مطلب في سائر البشر

لِلّه يا نعشه ماذا حملت من ال

شم الجبال على أيد من الخطر

وأنت يا قبره غيضت بحر نداً

أهل سمعت ببحر غيض في الحفر

أما ترى حولك العافين نائحة

شجواً كما ناحت الخنسا على صخر

تبكي أيادي نداً قد عم نائلها

على البرية من بدو ومن حضر

يا من ترحل والعلياء تتبعه

والعلم ودع يقفوه على الأثر

ما خلت قبلك أن تطوي الثرى قمراً

ولا الردى تنثني كفاه بالظفر

فلتبك بعدك عين العلم ثاكلة

فإنها أصبحت مكفوفة البصر

والعلم أصبح ثوب الحزن جلله

ينوح شجواً له في قلب منكسر

لولا أخوه أسد خان لما تركت

هذي الرزية من صبر لمصطبر

ذاك الذي فاق معنا في سماحته

وشاد بيت المعالي بالقنا السمر

أكرم به عضداً في كل نائبة

وصارماً لصروف الدهر إن يجر

تراع أسد الشرى من بأسه فرقا

كما يراع قطيع الشاء والحمر

ذو عزمة تخضع الشم الجبال لها

وراحة أخجلت وكافة المطر

إذا جرى في سباق يوم مكرمة

عادت جميع الورى حيرانة الفكر

هيهات أن تهتدي ما فيه من شرف

وقد رقى فوق مجرى الشمس والقمر

وفاق كل البرايا عزة شرقا

من قبل أن يبلغ العشرين في العمر

صبراً بين المجد إن الصبر ثوب تقى

وان دهتكم صروف الدهر بالكدر

ففيكم القمر السامي بطلعته

وذا علي كفى فخراً لمفتخر

فكم له فكرة في العلم ثاقبة

قد طوقت علماء العصر بالدرر

فلا تقس فضله في غيره أبداً

فالنقش في الرمل غير النقش في الحجر

لكم به سلوة عن كل نائبة

وجنة لصروف الدهر إن بحر

سقى الإله ضريحاً قد تضمنه

من صيّب العفو لا من صيّب المطر

شرح ومعاني كلمات قصيدة أصاب قلب العلى سهم من القدر

قصيدة أصاب قلب العلى سهم من القدر لـ طاهر الدجيلي وعدد أبياتها ثلاثون.

عن طاهر الدجيلي

طاهر بن أحمد شهاب الدين بن عبد الله بن أحمد الدجيلي. شاعر فكه، وأديب معروف. ولد في النجف، ونشأ بها على أبيه في بيت ضم زمرة من أدباء الفصحى، وعلمائها. تردد على بغداد بطلب من أمرائها، لما كان له من أريحية وبراعة في السمر والقصص. توفي في النجف، ورثاه مجموعة من شعراء عصره. له شعر جيد.[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي