أفادك مجد الدهر صدق العزائم

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أفادك مجد الدهر صدق العزائم لـ محمد بن عثيمين

اقتباس من قصيدة أفادك مجد الدهر صدق العزائم لـ محمد بن عثيمين

أَفادَكَ مَجدَ الدَهرِ صِدقُ العَزائِمِ

وَبَلَّغَكَ العَليا شِفارُ الصَوارِمِ

وَما المَجدُ إِلّا الشَرعُ وَالعَفوُ وَالنَدى

فَإِن لَم يُفِد شَيئاً فَضَربُ الجَماجِمِ

وَما بَلَغَ العَلياءِ إِلّا سَمَيذَعٌ

إِذا هَمَّ لَم يَسمَع مَقالَةَ لائِمِ

وَذاكَ إِمامُ المُسلِمينَ اِبنُ فَيصَلٍ

سِمامُ المُعادي رَحمَةٌ لِلمُسالِمِ

مَليكٌ تحاماهُ المُلوكُ مَهابَةً

وَتَرهَبُهُ غُلبُ الأُسودِ الضَراغِمِ

سَما لِلعُلا بِالسَيفِ وَالضَيفِ وَالنَدى

وَقَهرِ الأَعادي وَاِجتِنابِ المَحارِمِ

فَشَتّان ما بَينَ الذي جلَّ سَعيُهُ

لِكَسبِ المَعالي وَالذي لِلدَراهِمِ

فَلَو كانَ يَرقى المَجدَ في الأُفق رَبُّهُ

تَبَجَّحَ مَجداً فَوقَ هامِ النَعائِمِ

فَكَم دَوَّخَ الأَعداء شَرقاً وَمَغرِباً

وَداسَ حِماهُم بِالعِتاقِ الصَلادِم

سَليلُ مُلوكٍ جَدَّدوا الدينَ بَعدَما

هَوى عَرشُهُ مِن عالِياتِ الدَعائِمِ

فَسارَ مَسيرَ الشَمسِ في الأَرضِ ذِكرُهُم

بِنَصرِ الهُدى بِالمَشرَ في وَاللَهاذِمِ

فَلِلَّهِ كَم شادوا مِنَ الدُنيا دارِساً

وَكم خَلَّدوا مِن سابِقاتِ المَكارِمِ

وَكنتُ لَهُم نِعمَ الخَليفَةُ بَعدَما

قَضوا وَاِستَكَنّوا في بُطونِ الرَواجِمِ

فَلَو مُكِّنوا أَثنَوا عَلَيكَ وَأَعلَنت

بِشُكرِكَ مِنهُم بالِياتُ الرَمائِمِ

وَكنتَ إِذا الأَمر الصَعيبُ تَخازَرَت

بهِ الأُسدُ في يَومٍ من النَقعِ قاتِمِ

وَضَلَّ بهِ السِرحانُ يَرقُصُ مائِداً

وَتَحمَدُهُ سُغبُ النُسورِ القَشاعِمِ

رَكوباً لِأَثباجِ الخُطوبِ إِذا التَوَت

تَيَمَّمتَ كُبراها بِهِمَّةِ حازِمِ

وَجُردٍ كَأَمثالِ السَراحينِ لاحَها

تَجاوُزُ غيطانِ الفَلا وَالمَخارِمِ

عَلَيهِنَّ فِتيانٌ إِذا اِحتَدَمَ الوَغى

تَساقَوا حِياضَ المَوتِ وِردَ الحَوائِم

رَقى بِالهُوَينا فَاِمتَطى صَهوَةَ العُلا

وَأَعيَت مُلوكاً حاوَلوا بِالسَلالِم

عَفُوٌّ إِذا ما العَفوُ كانَ حَزامَةً

وَلَيثٌ غَضوبٌ عِندَ جَهلِ المُخاصِمِ

أَلَم تَرَ قَوماً غَرَّهُم مِنهُ حِلمُهُ

فَظَنّوا ظُنوناً مِثلَ أَضغاثِ حالِمِ

تَمَنَّوا سَفاهاً أَن يَضُرَّكَ كَيدُهُم

وَمِن دونِ ما رامواهُ حَزُّ الغَلاصِمِ

مُنىً أَسلَمَتهُم لِلهَوانِ وَلِلرَّدى

وَأَلقَتهُمُ في قَعرِ ضَرّاءِ جاحِمِ

وَلَمّا أَبَوا إِلّا الشِقاقَ رَمَيتَهُم

بِأَرعَنَ جَوّاسٍ خِلالَ المَخارِمِ

فَأَضحَوا وَهُم ما بَينَ ثاوٍ مُجَندَلٍ

وَآخرَ مَصفودٍ بِسُمرِ الأَداهِمِ

وَقَد خَسِروا وَالدُنيا مَع الدينِ وَاِشتَرَو

بِعِزِّ التُقى المَحمودِ ذُلَّ المَآثِمِ

وَلمّا رَأوا مِنكَ الصَرامَةَ أَدبَروا

يَظُنّونَ رَحبَ الأَرضِ حَلقَةَ خاتِمِ

وَلاذوا بِعُبّادِ الصَليبِ تَخَيُّراً

فَما اِنقَلَبوا إِلّا بِسوءِ الخَواتِمِ

يُساقونَ قَهراً بِالهَوانِ أَذِلَّةً

يَعَضّونَ مِن غَيظٍ رُؤوسَ الأَباهِمِ

يَوَدّونَ قَبلَ اليَومِ جِدّاً لَو اِنَّهُم

تَساقَوا كُؤوساً مِن سمامِ الأَراقِمِ

وَلَم يَبلُغوا اليَومَ الذي نَظَروا به

وجوهَ المَنايا كالِحاتِ المَباسِمِ

وَيَومَ اِعتَزَوا لِلدّينِ رَحَّبتُمُ بِهِم

كَتَرحيبِ مَشغوفٍ بِأَفضَلِ قادِم

وَواسَيتُموهُم بَعدَ فَقرٍ وَعَيلَةٍ

وَأَلَّفتُموهُم بَعد طولِ تَصادُمِ

فَمِنهُم أُناسٌ صَدَّقوا ما اِعتَزَوا بِه

أولئِك إِخوانُ الصَفا وَالتَراحُمِ

هُمُ صَدَقا اللَه الذي عاهَدوا بِهِ

إِمامَهُمُ فِعلَ التَقِيِّ المُلازِمِ

وَمِنهُمُ أُناسٌ خالَفوا ما اِعتَزَوا بهِ

وَباعو الهُدى بِالموبِقات العَظائِم

فَهلّا أَفاد القَومَ ما قد فَعَلتُمُ

بِآبائِهِم في الغابِرِ المُتَقادِمِ

وَأَنت بِهِم مِن قَبلِ وَقتِ اِنتِسابِهِم

إلى الدينِ تَرميهِم بِأُمِّ القَواصِم

فماذا بدا فيما عَدا لَو تَعَقَّلوا

وَلكِن جُسومٌ في حُلومِ البَهائِمِ

إِمامَ الهُدى تَبرا الكُلومُ على المَدى

وَتَبقى حَزازاتُ النُفوسِ الكَواتِمِ

فَلا تَأمَنِ الضِدَّ الذي قَد وَتَرتَهُ

وَلَو أَنَّهُ أَبدى بَشاشَة باسِمِ

قِفي صَدرِهِ مِمّا فَعَلت تَحَرُّجٌ

وَفي قَلبِهِ مِثلُ التِهابِ الضَرائِمِ

فَكَم عاهَدوا عَهداً وَهم يَنقُضونَهُ

وَكَم حَلَفوا بِاللَهِ حَلفَةَ آثِمِ

فَلا زِلتَ مَنصوراً عَلَيهِم وَغَيرِهِم

وَحيدَ الثَنا في عُربِها وَالأَعاجِم

وَصلِّ إلهَ العالَمينَ مُسَلِّماً

عَلى المُصطَفى المُختارِ مِن آلِ هاشِمِ

وَأَصحابِهِ الغُرِّ الكِرامِ وَآلِهِ

هُداةِ الهُداةِ الطَيِّبينَ الأَكارِمِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة أفادك مجد الدهر صدق العزائم

قصيدة أفادك مجد الدهر صدق العزائم لـ محمد بن عثيمين وعدد أبياتها سبعة و أربعون.

عن محمد بن عثيمين

محمد بن عثيمين

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي