أكبرت خطبك والخطوب عظام

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أكبرت خطبك والخطوب عظام لـ أحمد الكاشف

اقتباس من قصيدة أكبرت خطبك والخطوب عظام لـ أحمد الكاشف

أكبرت خطبك والخطوب عظامُ

والأرض سيلٌ والسماء ضرامُ

فيك الليالي حاربتنا بينما

تطوى الحروب وتسكن الأقوام

ونعتك مصر إلى الحجاز فكان ما

دوى العراق به وضج الشام

عوجلت في غالي شبابك فاختفى

نجمٌ وأغمد في التراب حسام

وعرفت معنى الموت وهو أشقُّ ما

شقيت به الألباب والأفهام

ما كان أزكى العامَ وهو ممهّد

للصلح لولا أن طواك العام

قد كنت أولى بالمظاهر حية

لا بالمآتم في البلاد تقام

وأحق بالعمر الطويل تحوطه

بعد المكاره راحة وسلام

لك من فضائلك المجيدة رتبة

ومن المكارم والعفاف وسام

ولئن سكنت الخدر وهو مقدس

فكما تضم الزهرة الأكمام

ولقد وقفت وللحجاب قضية

شغلت بها الأفواه والأقلام

من مفرطين أبيتِ أن يستغرقوا

ومُفرِّطين أبيتِ أن يتعاموا

فغدوت باحثة ورحت رشيدة

والنقض في ناديك والإبرام

وظهرتِ بالرأي الذي بهر النهى

وأمده التجريب والإلهام

في كل ناد من يراعك سامر

ولكل بيت من هداك إمام

ملكاً نزلت فسايرتك ملائكٌ

ممن ألفت من القصور كرام

فرعيت أخلاقاً وصنت عقائداً

كادت بها تتعثر الأوهام

وحملت في عبء البلاد وأهلها

ما لا يطيق الفاتح المقدام

وشرفت بالنفس الكريمة قبل ما

شرفت بك الأخوال والأعمام

أغناك عن نسل وعن ذرية

ما خلدت من ذكرك الأيام

تتناقل الأجيال فضلك في الحمى

ما دام فيه النيل والأهرام

راعتك آلامُ الممالك فانتهت

تلك الشجون إليك والآلام

فقضيت رفقاً بالبلاد ورحمة

والرفق منه أسىً ومنه سقام

تبكي العقائل قدوة فُطِرت كما

تختار مصر ويؤثر الإسلام

يذكرن فضلك ما جرى قلم وما

قامت صلاة برَّةٌ وصيام

يا بنت شاعرنا وقاضينا الذي

عزت به الأشعار والأحكام

وقرينة العربي وهو أبر ما

ترعى عهود عنده وذمام

خفقت لك اليوم القلوب توجعاً

وجوىً وكم خفقت لك الأعلام

عزيت فيك الدين والدنيا معاً

ونظمت فيك الدر وهو كلام

شرح ومعاني كلمات قصيدة أكبرت خطبك والخطوب عظام

قصيدة أكبرت خطبك والخطوب عظام لـ أحمد الكاشف وعدد أبياتها تسعة و عشرون.

عن أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي