أليس الذي قاد الجياد مغذة

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أليس الذي قاد الجياد مغذة لـ أبو العلاء المعري

اقتباس من قصيدة أليس الذي قاد الجياد مغذة لـ أبو العلاء المعري

أليس الذي قاد الجياد مغذةً

روافل في ثوبٍ من النقع ذائل

يكاد يذيب اللجم تأثير حقدها

فيمنعها من ذاك برد المناهل

وما وردتها من صدًى غير أنها

تريد بورد الماء حفظ المساحل

وعادت كأن الرثم بعد ورودها

أعرن احمرار الأفق فقو الجحافل

ومهما يكن يحسبْه حشاً على الندى

فيغدو على أمواله بالغوائل

فما ناح قمري ولا هب عاصف

من الريح إلا خاله صوت سائل

أطاعك هذا الخلق خوفاً ورغبةً

فواعجبا من تعلب ابنة وائل

أكان لها في غير عدنان نسبة

فتأمل أن تعصيك دون القبائل

بدوسر جاورت الفرات مكرماً

كأنك نجم في علو المنازل

فزيّنْتماها في البلاد وزادها

أحقكما بالفضل من كل فاضل

إذا عد خلخالاً لها كنت تاجها

ولم تزل التيجان فوق الخلاخل

لأمرٍ أحلّ الزّجّ في عقب القنا

ورفعت الخرصان فوق العوامل

تنازع فيك الشبه بحر وديمة

ولست إلى ما يزعمان بماثل

إذا قيل بحر فهو ملح مكدر

وأنت نمير الجود عذب الشمائل

ولست بغيثٍ فوك للدر معدن

ولم نلف دراً في الغيوث هواطل

إذا ما أخفت المرء جن مخافةً

فأيقن أن الأرض كفة حابل

يرى نفسه في ظل سيفك واقفاً

وبينكما بعد المدى المتطاول

يظن سنيراً من تفاوت لحظه

ولبنان سارا في القنا والقنابل

إذا أَجَأٌ وافى يجدد عهده

بنا أم تراها زورةً من مواسل

أتتنا من الأتراك اعلام طيءٍ

تقود من السودان حرة راجل

وجاشت من الأوزاع رملة عالجٍ

وما شئت من صم الحصى والجنادل

وهيهات هيهات الجبال صوامت

وهذا كثير النطق جم الصواهل

وإن ركبوا الجرد العتاقد لغارةٍ

بدَوْا في وثاقٍ ركب نوقٍ وجامل

فكم فارس عَوّضته من جواده

بأثمن إلا أنه غير صاهل

إذا الناس حلوا شعرهم بنشيدهم

فدونك مني كل حسناء عاطل

ومن كان يستدعي الجمال بحليةٍ

أضر به فقد البرى والمراسل

كأن حراماً أن تفارق صارماً

يكون لما أضمرت أول فاعل

فمن صارمٍ بالكف يحمل كلها

ومن صارمٍ يختص بعض الأنامل

فمقبض هذا السيف دون ذبابه

ومقبض ذاك السيف دون الحمائل

فليت الليالي سامحتني بناظرٍ

يراك ومن لي بالضحى في الأصائل

فلو أن عيني متعتها بنظرةٍ

إليك الأماني ما حلمت بغائل

حسامك للأعمار أبرى من الردى

وعفوك للجاني أعز المعاقل

شرح ومعاني كلمات قصيدة أليس الذي قاد الجياد مغذة

قصيدة أليس الذي قاد الجياد مغذة لـ أبو العلاء المعري وعدد أبياتها اثنان و ثلاثون.

عن أبو العلاء المعري

أبو العَلاء المعريّ (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر وأديب ونحوي ولد في معرة النعمان في محافظة إدلب وينسب لها. من شعراء الدولة العباسية وكان يلقب برهين المحبسين؛ العمى واعتزاله الناس في بيته.

تعريفه من ويكيبيديا

أبو العَلاء المعريّ (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمدُ بن عبَد الله بن سُلَيمان القضاعي التَنوخي المَعِري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

ولد المعري في معرة النعمان (في سوريا حالياً، ينتمي لعائلة بني سليمان، والتي بدورها تنتمي لقبيلة تنوخ، جده الأعظم كان أول قاضٍ في المدينة، وقد عرف بعض أعضاء عائلة بني سليمان بالشعر، فقد بصره في الرابعة من العمر نتيجة لمرض الجدري. بدأ يقرأ الشّعرَ في سن مبكرة حوالي الحادية عشرة أو الثانية عشرة من عمره في بلدته معرة النعمان، ثم ذهب للدراسة في حلب، وغيرها من المدن الشامية. فدرس علوم اللغة والأدب والحديث والتفسير والفقه والشعر على نفر من أهله، وفيهم القضاة والفقهاء والشعراء، وقرأ النحو في حلب على أصحاب ابن خالويه، ويدل شعره ونثره على أنه كان عالماً بالأديان والمذاهب وفي عقائد الفرق، وكان آية في معرفة التاريخ والأخبار. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة. أخذ المعري النحو وشعر المتنبي عن محمد بن عبد الله بن سعد النحوي. وهو أحد رواة شعر المتنبي.

كان على جانب عظيم من الذكاء والفهم وحدة الذهن والحفظ وتوقد الخاطر، وسافر في أواخر سنة 398 هـ 1007م إلى بغداد فزار دور كتبها وقابل علماءها. وعاد إلى معرة النعمان سنة 400 هـ 1009م، وشرع في التأليف والتصنيف ملازماً بيته، وكان اسم كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم.

وقد كان عزم على اعتزاله الناسَ وهو في بغداد، خصوصاً بعد أن ورد إليه خبر وفاة والده، وقدد عزز فكرة ذهابه عن بغداد أنه رأى تنافس العلماء والرؤساء على الجاه، وتيقن "أن الدنيا كما هي مفطورة على الشرور والدواهي" وقال ذات مرة "وأنا وحشي الغريزة، أنسي الولادة"

وكتب إلى خاله أبي القاسم قبيل منصرفه من بغداد "ولما فاتني المقام بحيث اخترتُ، أجمعت على انفراد يجعلني كالظبي في الكناس، ويقطع ما بيني وبين الناس إلا من وصلني الله به وصل الذراع باليد، والليلة بالغد" وقال بعد اعتزاله بفترة طويلة "لزمت مسكني منذ سنة أربعمائة، واجتهدت على أن أُتوفى على تسبيح الله وتحميده"

عاش المعري بعد اعتزاله زاهداً في الدنيا، معرضاً عن لذاتها، لا يأكل لحم الحيوان حتى قيل أنه لم يأكل اللحم 45 سنة، ولا ما ينتجه من سمن ولبن أو بيض وعسل، ولا يلبس من الثياب إلا الخشن. حتى توفي عن عمر يناهز 86 عاماً، ودفن في منزله بمعرة النعمان.

وقد جمعت أخباره مما كتبه المؤرخون وأصحاب السير في كتاب بإشراف الدكتور طه حسين بعنوان "تعريف القدماء بأبي العلاء".

تعريفه من معجم الأدباء لياقوت الحموي

هو أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن [محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان] بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أرقم بن أنور بن اسحم بن النعمان، ويقال له الساطع لجماله، ابن عديّ بن عبد غطفان بن عمرو بن بريح بن جذيمة بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وتيم الله مجتمع تنوخ: من أهل معرة النعمان من بلاد الشام، كان غزير الفضل شائع الذكر وافر العلم غاية في الفهم، عالما حاذقا بالنحو، جيد الشعر جزل الكلام، شهرته تغني عن صفته وفضله ينطق بسجيته.

ولد بمعرة النعمان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة واعتل بالجدري التي ذهب فيها بصره سنة سبع وستين وثلاثمائة وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة ورحل إلى بغداد سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة أقام ببغداد سنة وسبعة أشهر ثم رجع إلى بلده فأقام ولزم منزله إلى أن مات يوم الجمعة الثاني من شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربعمائة في أيام القائم.

تعريفه من معجم الشعراء العرب

شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و (سقط الزند-ط) ، و (ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،

من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و (عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و (رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و (رسالة الغفران-ط) ، و (الفصول والغايات -ط) ، و (رسالة الصاهل والشاحج).

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي