أنهى إلى القلب خمار الشغف

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أنهى إلى القلب خمار الشغف لـ عباس العاملي

اقتباس من قصيدة أنهى إلى القلب خمار الشغف لـ عباس العاملي

أنهى إلى القلب خمار الشغف

فيا خمار الصرف منه انتصف

وخذ بما أسرف ويك من دمي

فأنت ما بيني وبين مسرف

معربد اللحظ في دور الطلا

هزّ الرديني بأسنى مطرف

مغنجاً ما ارفض إلا بثّ لي

من جفنه النشوة قبل القرف

وهو إذا ما ثقلت أردافه

رجرجها السكر وسوق المعزف

لولا انكسار منك يا أجفانه

الوسنى لما جردت غير مرهف

وأنت يا قامته قد غمزت

مرهف جفنيه الطلا فانقصفي

قم واسقنيها امتزجت أكوابها

من لثتيك فهو أحلى مرشف

واشبب لظاها فهي مهما استعرت

لو رسبت في البحر ما أن تنطفي

وان سعت للمزج منك قدم

فلا اقيلت عثرات الرفرف

لا دعدعا أو انا من أرواحها

أدركها صرفاً برشح الأنف

بكسرويات إذا ما أشرقت

فهي شموس أشرقت في كنف

نسيت مالي فالشموس دونها

إذ هي عمر الدهر لما تكسف

قرطها الساقي غداة ارتعشت

كفاه من أبهى لئال الصدف

فهي بنادي اللهو مهما بزغت

أخالها الشمس بدت في شنف

فيا عيون اللهو بالراح انطفي

ويا خياشيم الأباريق ارعفي

وأنت يا زوراء قد راق الهنا

في ضفتيك بهجة تزخرفي

قد أذن المجد إلى شمس الضحى

ان تلك أبراج العلى فازدحفي

فقد رأيت للشريف ان يرى

أخا الشريف وأبا للشرف

من عقد اللَه له مآزر

الفخار من قبل انعقاد النطف

خلفك يا أحساب من فاضله

قد قعدت بك الجدود فقفي

فوقها شهبا وقد تفلتت

به إلى المجد التماس الهدف

هم شرعوا المجد زمان لم تكن

اكرومة بين الورى أو تعرف

فأوضحوا النهج إلى أبنائهم

فهي لهم بالمكرمات تقتفي

فاتبعوا التالد في طريفه

فهم كرام خلفا عن سلف

وأرخصوا ما هو غال فيهم

لديهم العسجد مثل الخزف

إي ويمين الخير كف المصطفى

فهي بغير الخير لا تكف

لو شح نوء القطر في روائه

لأخلفته بالقطار الموطف

لا احسب الصحف التي تسودت

بمدحه إلا وضاء الصحف

جم المزايا لا تطيق رقمها

وان تحرينا انتساق الأحرف

يا مسعفي هن سمي المصطفى

هن سمي المصطفى يا مسعفي

بمن به العلياء قرت عينها

لا برح الدهر بعيش الترف

شرح ومعاني كلمات قصيدة أنهى إلى القلب خمار الشغف

قصيدة أنهى إلى القلب خمار الشغف لـ عباس العاملي وعدد أبياتها اثنان و ثلاثون.

عن عباس العاملي

عباس بن محمد بن جواد العاملي. شاعر مطبوع، وأديب فاضل. ينتمي إلى أسرة عريقة في العلم والفضل. ولد في النجف، محباً للفضل والأدب، فحصل على مقدار من مقدمات العلوم العربية، وجعل يواصل شعراء عصره فجادت قريحته بالنظم. ثم رحل إلى بغداد فاجتمع مع كبار علمائها وشعرائها، ثم رحل إلى بلاد إيران. له شعر جيد فرض به شخصيته على أعلام الشعر والأدب في عصره.[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي