أهلا وإن لم تقم أهلا بما وجبا

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أهلا وإن لم تقم أهلا بما وجبا لـ عبد الله الفاسي

اقتباس من قصيدة أهلا وإن لم تقم أهلا بما وجبا لـ عبد الله الفاسي

أهلا وإن لم تَقُم أهلاً بما وجَبا

بطالعٍ قد تَجلَّى بعدما احتجبا

أهلا ببدرٍ سَما كلَّ البدور بما

له من الفخر والتشريف قد وُهِبا

هلالِ شهرِ ربيع السَّعد مُظهرِ نورِ

الفضلِ أفضلِ مَن ياتي ومَن ذهبا

أعظم به مولداً إيوانُ كِسرى له

وهي قد عدمت نيرانُه اللهبا

وصُدَّت الجنُّ فيه عن مقاعدها

فحيثما نظرَت ألفَت به شهُبا

وسُرّض سائرُ ما بالسَّبع مِن مَلَكٍ

وسُرَّت الأرضُ فاهتزت له طربا

لِم لا تُسرُّ وقد فازت بمولِد مَن

قد كانَ في نشرها من طيِّها سبَبا

أَسمى الأنامِ يداً أعلامهمُ عَددا

أزكاهمُ مدداً أَرقاهمُ نسَبا

مولى أحقُ بما قد قال ذو أدبٍ

ففي معانيه فاقَ العُجمَ والعربَا

مَن كادَ يحكيه صوبُ الغيث مُنسكِباً

لو كان طلقَ المحيّا يُمطرُ الذَّهبا

والدهرُ لو لم يَجر والشمسُ لو لم تَزُل

والبدرُ لو لم يَغِب والبحرُ لو عذُبا

هدى به اللهُ للدين الحنيفيِّ مَن

يَراه معتدلاً للحق مُنجذِبا

فاستبحرت شِرعةُ الإسلام وانتشرت

أنباؤها ونَضَت أنوارُها الحُجبا

وأيدت بظهور المعجزات التي

أرضت مُنيباً وأردَت من جَفا ونبا

مولىً مَفاخرُه البحرُ المحيطُ الذي

يَحار منه بجزءِ الجزء مَن كتبا

مَن حَبَّه حُبَّصدقً نال َ منزلةً

فوق المنى ورأى مِن فضلِه عجبا

ومن أحبَّ بنيهِ الأكرمين نجا

يوم اللقاء وحاز السُّؤالَ والأربا

أخصُّ منهم مليكَ العصرِ سيِّدَنا

أبا المحاسنِ أَوفى المعظَمين حِبا

مولاي يوسفَ مَن راق الزمانُ به

لما غدا مُلكُه في ثغره شنِبا

عِزُّ الإمامة فذُّ الوقتِ في همَمً

شُمٍّ وفي كرم قد سَح وانسكبا

أرعى العدالةَ طُرقَ الجدِّ فاعتدلت

قناتُها ونفى عن سوحِها اللعبا

وأرشدَ الكلَّ للاصلاح فانتُدبت

معالمٌ كان عنها الغربُ مغتربا

واستعجلَ الأمنُ في أرجاء مملكةٍ

قد قلِدَت ملكاً للخير مُقترِبا

بالعدلِ متَّصِفاً بالحق مُنتصفاً

للظلم مُجتنِبا لله مرتقِبا

مَن قام في ليلةِ العيد السعيد

بمعروفِ العوائد للرحمن مُحتسِبا

وأجزلَ الفضلَ للجمِّ الغفيرِ بها

فكانَ لِلحمد والشُّكران مُكتسِبا

مولاي يهَنيكَ عيدُ عائد بالذي

ترضاهُ مقتعداً فوق السُّها رُتَبا

ودمتَ بالنَّصر والإعزاز مشتمِلاً

وكلُّ ما تَبيتغي تُلفيه مُقترِبا

ودمتَ مولاي مسرورا كذاك بمن

بالجِد والصدق والإخلاص قد حُجِبا

بجاهِ جدِّكَ خيرِ الخلقِ من شهِدت

بالعجِز عن وصفِه مَدراكُ الأدبا

صلى عليه إلاهُ العرش ما سبَّحت

بذِكرِه ألسُنُ المُدّاحِ والخُطبا

والآِل والصحب ما جرّت مصافِحةٌ

ذيلاً على زهر الأقاح منسحِبا

شرح ومعاني كلمات قصيدة أهلا وإن لم تقم أهلا بما وجبا

قصيدة أهلا وإن لم تقم أهلا بما وجبا لـ عبد الله الفاسي وعدد أبياتها اثنان و ثلاثون.

عن عبد الله الفاسي

عبد الله بن عبد السلام بن علال الفاسي الفهري، أبو محمد. العلامة الوزير، شاعر عالي الهمة، له في الفخر والحماسة، مداح هجاء، مولده ووفاته بفاس، تعلم بالقرويين، وتقدم عند السلطان الحسن ثم المولى عبد الحفيظ، وعيّن سفيراً بفرنسا، ثم تقلد القضاء بفاس قريباً من ثلاث سنوات، ولما ولي المولى يوسف عينه للوزارة مع أخيه، وخليفته بفاس. له أدب وشعر وتآليف، منها (سلوك الذهب الخالص الإبريز في بيعة السلطان عبد العزيز- ط) ، و (المسك البهي الحسن في بعض ما كان يحسنه من العلوم مولانا الحسن- خ) ثمانية كراريس عند ولده الأستاذ محمد العابد.[١]

تعريف عبد الله الفاسي في ويكيبيديا

عبد الله بن عبد السلام الفهري الفاسي (24 أكتوبر 1871 - 26 ماي 1930) وزير وقاضي وكاتب وشاعر مغربي.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. عبد الله الفاسي - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي