إذا خطرت فيك الهموم فداوها

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة إذا خطرت فيك الهموم فداوها لـ أبو نواس

اقتباس من قصيدة إذا خطرت فيك الهموم فداوها لـ أبو نواس

إِذا خَطَرَت فيكَ الهُمومُ فَداوِها

بِكَأسِكَ حَتّى لا تَكونَ هُمومُ

أَدِرها وَخُذها قَهوَةً بابِلِيَّةً

لَها بَينَ بُصرى وَالعِراقِ كُرومُ

وَما عَرَفَت ناراً وَلا قِدرَ طابِخٍ

سِوى حَرَّ شَمسٍ إِذ تَهيجُ سَمومُ

لَها مِن ذَكيِّ المِسكِ ريحٌ ذَكِيَّةٌ

وَمِن طيبِ ريحِ الزَعفَرانِ نَسيمُ

فَشَمَّرتُ أَثوابي وَهَروَلتُ مُسرِعاً

وَقَلبِيَ مِن شَوقٍ يَكادُ يَهيمُ

وَقُلتُ لِمَلّاحي أَلا هَيِّ زَورَقي

وَبِتُّ يُغَنّيني أَخٌ وَنَديمُ

إِلى بَيتِ خَمّارٍ أَفادَ زِحامُهُ

لَهُ ثَروَةً وَالوَجهُ مِنهُ بَهيمُ

وَفي بَيتِهِ زِقٌّ وَدَنٌّ وَدَورَقٌ

وَباطِيَةٌ تُروي الفَتى وَتُنيمُ

فَأَزقاقُهُ سودٌ وَحُمرٌ دِنانُهُ

فَفي البَيتِ حُبشانٌ لَدَيهِ وَرومُ

وَدَهقانَةٍ ميزانُها نُصبَ عَينِها

وَميزانُها لِلمُشتَرينَ غَشومُ

فَأَعطَيتُها صُفراً وَقَبَّلتُ رَأسَها

عَلى أَنَّني فيما أَتَيتُ مُليمُ

وَقُلتُ لَها هُزّي الدَنانَ قَديمَةً

فَقالَت نَعَم إِنّي بِذاكَ زَعيمُ

أَلَستَ تَراها قَد تَعَفَّت رُسومُها

كَما قَد تَعَفَّت لِلدِيارِ رُسومُ

يَحومُ عَلَيها العَنكَبوتُ بِنَسجِها

وَلَيسَ عَلى أَمثالِ تِلكَ يَحومُ

ذَخيرَةُ دَهقانٍ حَواها لِنَفسِهِ

إِذا مَلِكٌ أَوفى عَلَيهِ وَسيمُ

وَما باعَها إِلّا لِعُظمِ خَراجِهِ

لِأَنَّ الَّذي يَجبي الخَراجَ ظَلومُ

فَقُلتُ بِكَم رِطلٌ فَقالَت بِأَصفَرٍ

فَحُزتُ زِقاقاً وِزرُهُنَّ عَظيمُ

وَرُحتُ بِها في زَورَقٍ قَد كَتَمتُها

وَمِن أَينَ لِلمِسكِ الذَكِيِّ كُتومُ

إِلى فِتيَةٍ نادَمتُهُم فَحَمِدتُهُم

وَما في النَدامى ما عَلِمتُ لَئيمُ

فَمَتَّعتُ نَفسي وَالنَدامى بِشُربِها

فَهَذا شَقاءٌ مَرَّ بي وَنَعيمُ

لَعَمري لَئِن لَم يَغفِرِ اللَهُ ذَنبَها

فَإِنَّ عَذابي في الحِسابِ أَليمُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة إذا خطرت فيك الهموم فداوها

قصيدة إذا خطرت فيك الهموم فداوها لـ أبو نواس وعدد أبياتها واحد و عشرون.

عن أبو نواس

أبو نواس

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي