الغيظ وما تصرّف منه

الغيظ وما تصرّف منه
اعلمْ، نَفَعنا اللهُ وإيّاك، أنّ الغيظةّ والمُغايظة والاغتياظَ معروفٌ، وذلك نحو قوله، عزّ وجلّ:{ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ }، و { كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ }، و { مِنَ الْغَيْظِ }، { قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ }، و { سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً }، و { لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ }، { وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ }، وما كان مثله.ويقال من ذلك: غظته فأنا أغيظه غيظا.
فصل
فأمّا قوله، عزّ وجلّ، في سورة الرّعد: { وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ }، وفي هود: { وَغِيضَ الْمَاء }، فإنهما بالضاد، لأنهما بمعنى النقصان،.يُقالُ: غاض الماءُ يغيضُ غيضا ومغاضاً، إذا انتقصِ.والموضع الذي يغيض فيه الماء: مغيض.ويُقالُ: غيض الماءُ يغاضُ، إذا نقصَ منه وذهبَ بأكثره.وانغاض الماءُ لغة حجازية.فاعلمْ ذلك.
باب
ذكر الفصل الخامس، وهو