تقطع من ظلامة الوصل أجمع

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة تقطع من ظلامة الوصل أجمع لـ كثير عزة

اقتباس من قصيدة تقطع من ظلامة الوصل أجمع لـ كثير عزة

تَقَطَّعَ مِن ظَلّامَةَ الوَصلُ أَجمَعُ

أَخيراً عَلى أَن لَم يَكُن يَتَقَطَّعُ

وَأَصبَحتُ قَد وَدَّعتُ ظَلّامَةَ الَّتي

تَضُرُّ وَما كانَت مَعَ الضُرِّ تَنفَعُ

وَقَد شَبَّ مِن أَترابِ ظَلّامَةَ الدُمى

غَرائِرُ اِبكارٌ لِعَينَيكَ مَقنَعُ

كَأَنَّ أُناساً لَم يَحُلّوا بِتَلعَةٍ

فَيَمسوا وَمَغناهُم مِنَ الدارِ بَلقَعُ

وَيَمرُر عَلَيها فَرطُ عامَينِ قَد خَلَت

وَلِلَوَحشِ فيها مُستَرادٌ وَمَرتَعُ

إِذا ما عَلَتها الشَمسُ ظَلَّ حَمامُها

عَلى مُستَقِلّاتِ الغَضا يَتَفَجَّعُ

وَمِنها بِأَجزاعِ المَقاريبِ دِمنَةٌ

وَبِالسَفحِ مِن فُرعانَ آلٌ مُصَرَّعُ

مَغاني دِيارٍ لا تَزالُ كَأَنَّها

بِأَفنِيَةِ الشُطّانِ رَيطٌ مُضَلَّعُ

وَفي رَسمِ دارٍ بَينَ شَوطانَ قَد خَلَت

وَمَرَّ بِها عامانِ عَينُكَ تَدمَعُ

إِذا قيلَ مَهلاً بَعضَ وَجدِكَ لا تَشُد

بِسِرِّكَ لا يُسمَع حَديثٌ فَيُرفَعُ

أَتَت عَبَراتٌ مِن سَجومٍ كَأَنَّهُ

غَمامَةُ دَجنٍ إِستَهَلَّ فَيُقلِعُ

وأُخرى حَبَستَ الرَكبَ يَومَ سُوَيقَةٍ

بِها واقِفاً أَن هاجَكَ المُتَرَبَّعُ

لِعَينِكَ تِلكَ العيرُ حَتّى تَغَيَّبَت

وَحَتّى أَتى مِن دونِها الخُبُّ أَجمَعُ

وَحَتّى أَجازَت بَطنَ ضاسٍ وَدونَها

رِعانٌ فَهَضبا ذي النُجَيلِ فَيَنبُعُ

وَأَعرَضَ مِن رَضوى مِنَ اللَيلِ دونَها

هِضابٌ تَرُدُّ العَينَ مِمَّن يُشَيِّعُ

إِذا تَبَّعتهُم طَرفَها حالَ دونَها

رَذاذٌ عَلى إِنسانِها يَتَرَيَّعُ

فَإِن يَكُ جُثماني بِأَرضٍ سِواكُمُ

فَإِنَّ فُؤادي عِندَكِ الدَهرَ أَجمَعُ

إِذا قُلتُ هَذا حينَ أَسلو ذَكَرتُها

فَظَلَّت لَها نَفسي تَتوقُ وَتَنزَعُ

وَقَد قَرَعَ الواشونَ فيها لَكَ العَصا

وَإِنَّ العَصا كانَت لِذي الحِلمِ تُقرَعُ

وَكُنتُ أَلومُ الجازِعينَ عَلى البُكا

فَكَيفَ أَلومُ الجازِعينَ وَأَجزَعُ

وَلي كَبِدٌ قَد بَرَّحَت بي مَريضَةٌ

إِذا سُمتُها الهَجرانَ ظَلَّت تَصَدَّعُ

فَأَصبَحتُ مِمّا أَحدَثَ الدَهرُ خاشِعاً

وَكُنتُ لِرَيبِ الدَهرِ لا أَتَخَشَّعُ

وَعُروَةُ لَم يَلقَ الَّذي قَد لَقيتُهُ

بِعَفراءَ وَالنَهدِيُّ ما أَتَفَجَّعُ

وَقائِلَةٍ دَع وَصلَ عَزَّةَ وَاِتَّبِع

مَوَدَّةَ أُخرى وَاِبلُها كَيفَ تَصنَعُ

أَراكَ عَلَيها في المَوَدَّةِ زارِياً

وَما نِلتَ مِنها طائِلاً حَيثُ تَسمَعُ

فَقُلتُ ذَريني بِئسَ ما قُلتِ إِنَّني

عَلى البُخلِ مِنها لا عَلى الجودِ أَتبَعُ

وَأَعجَبَني يا عَزَّ مِنكِ خَلائِقُ

كِرامٌ إِذا عُدَّ الخَلائِقُ أَربَعُ

دُنُوَّكِ حَتّى يَذكُرَ الجاهِلُ الصِبا

وَدَفعُكِ أَسبابَ المُنى حينَ يَطمَعُ

فَوَاللَهِ ما يَدري كَريمٌ مَطَلتِهِ

أَيَشتَدُّ أَن لاقاكِ أَم يَتَضَرَّعُ

وَمِنهُنَّ إِكرامُ الكَريمِ وَهَفوَةُ ال

اليَتيمِ وَخَلّاتُ المَكارِمِ تَنفَعُ

بَخَلتِ فَكانَ البُخلُ مِنكِ سَجيةً

فَلَيتَكِ ذو لونَينِ يُعطي وَيَمنَعُ

وَإِنَّكِ إِن واصَلتِ أَعلَمتِ بِالَّذي

لَدَيكِ فَلَم يوجَد لَكِ الدَهرَ مَطمَعُ

فَيا قَلبُ كُن عَنها صَبوراً فَإِنَّها

يُشَيِّعُها بِالصَبرِ قَلبٌ مُشَيَّعُ

وَإِنّي عَلى ذاكَ التَجَلُّدِ إِنَّني

مُسِرُّ هُيامٍ يَستَبِلُّ وَيُردَعُ

أَتى دونَ ما تَخشَونَ مِن بَثِّ سِرِّكُم

أَخو ثِقَةٍ سَهلُ الخَلائِقِ أَروَعُ

ضَنينٌ بِبَذلِ السِرِّ سَمحٌ بِغَيرِهِ

أَخو ثِقَةٍ عَفُّ الوِصالِ سَمَيدَعُ

أَبى أَن يُبَثَّ الدَهرَ ما عاشَ سِرَّكُم

سَليماً وَما دامَت لَهُ الشَمسُ تَطلَعُ

وَإِنّي لَأَستَهدي السَحائِبَ نَحوَها

مِنَ المَنزِلِ الأَدنى فَتَسري وَتُسرِعُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة تقطع من ظلامة الوصل أجمع

قصيدة تقطع من ظلامة الوصل أجمع لـ كثير عزة وعدد أبياتها ثمانية و ثلاثون.

عن كثير عزة

كثير عزة

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي