دمع بعهد الصبى والبين ما وكفا

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة دمع بعهد الصبى والبين ما وكفا لـ طانيوس عبده

اقتباس من قصيدة دمع بعهد الصبى والبين ما وكفا لـ طانيوس عبده

دمع بعهد الصبى والبين ما وكفا

أيستهلّ إذا رسم الشباب عفى

قد قوَّست ظهره أحداث أمته

فصار دالا وكانت داله الفا

فما البكاء وقد زالت نضارته

هلاَّ وفي الروض أزهار لمن قطفا

يا هند لا تجزعي من طول ليلته

فما تأرَّق مشتاقً ولا دنفا

عين بغير مليح الخلق ما فتنت

قلبٌ بغير شريف الخلق ما شغفا

مضى الشباب فلا حسن تهيم به

وأصبح القلب بالأخلاق منشغفا

يا هند لا تعذليه إنه رجل

بغير شرعة أهل الفضل ما كلفا

يهوى المروءَة في الأخلاق خالصة

وقد ذوى غصنها المياس وانقصفا

فأصبح اللين في أشياخنا صغراً

وأصبح الكبر في فتياتنا صلفا

تغير الكون واختلت قواعده

كأنما الكون من طول المدى خرفا

فلا صديق لدى الجلّى يلاذ به

ولا كريم إذا خان الزمان وفى

وأنت مصر وما مصر بناكثة

بل أنت من باسمها قد عرَّفوا الشرفا

لا تعذليه لحرمان فعينك قد

أوحت إِلى قلبه ما زين الصحفا

إن كان ذنبي بياني فاكسروا قلمي

ومن أساء فقد جوزي بما اقترفا

أو كان ذنبي بياني فاكسروا قلمي

ومن أساء فقد جوزي بما اقترفا

إلى الذي سن للشرقيّ شرعته

فاستنّها وانجلى في جوّه فصفا

يسير كوكبه في الشرق منبلجاً

وأنت تحسبه في مصر قد وقفا

فلم تعزّ به مصر بمفردها

الشرق طرًّا به قد عزَّ وانتصفا

هذا الذي جمع البأسين فاجتذبت

يداه من كل بأس منهما طرفا

لا تغضبوه وخلو الريح ساكنة

وسالموه فإن لم تفعلوا عصفا

واسترشدوه فلا والله ما ظفرت

مصر بأصدق منه شيمة عرفا

فهو الحريص على الأوطان يرقبها

إذا غفت عين نجم في السماء غفا

وهو الأمين على الدستور يحرسه

إذا تغافل عنه ساعة خطفا

يا أكرم الأكرمين الصيد في بلد

لم ألق في قومه إِلا الذي حصفا

قوم إذا انبلج التاريخ كان لهم

في ذلك الجو بدر قط ما خسفا

أيَّدت دستورهم فاعتز جانبه

وما الدساتير إِلا ذل من عسفا

وأنت مخدومه فيهم وخادمه

وأنت من قيل فيه قادر وعفا

وأنت من هرع الأقوام تنصره

من قبل يجلى غموض أو يبين خفا

هم يندبونك للغمّاء تكشفها

وأيُّ غم إذا عالجت ما انكشفا

فليعلم الشرق أن السعد رائده

وإن وقت جهاد الشرق قد أزفا

إليك شعري ومن أهدى قصائده

إليك شرف ما أهدى كما شرفا

والدر عندك مبذول لطالبهِ

فما اعتذاريَ عن إهدائيَ الصدفا

ألا بهدهدة أهدت جرادتها

إِلى سليمان في أخبار من سلفا

فلا أقول أجزني حسبما اصطلحوا

لكن أقول أجزني بالرضى وكفى

شرح ومعاني كلمات قصيدة دمع بعهد الصبى والبين ما وكفا

قصيدة دمع بعهد الصبى والبين ما وكفا لـ طانيوس عبده وعدد أبياتها أربعة و ثلاثون.

عن طانيوس عبده

طانيوس بن متري عبده. من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً. ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل. من قصصه المترجمة (البؤساء -ط) ، و (عشاق فينيسيا -ط) ، و (مروضة الأسود -ط) ، و (جاسوسة الكردينال -ط) ، و (عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و (الساحر العظيم -ط) ، وغير ذلك وهو كثير.[١]

تعريف طانيوس عبده في ويكيبيديا

طانيوس أفندي عبده (1869م-1926م) أديب وصحفي وروائي ومترجم لبناني، من رعيل مثقفي التنوير الأوائل، أنشأ في الإسكندرية صحيفة فصل الخطاب، وأصدر سلسلة الروايات القصصية فظهر منها أربعون عددا، وأصدر جريدة الشرق اليومية ومجلة الراوي الأسبوعية، وله مجموعة كبيرة من الروايات المؤلفة والمترجمة.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. طانيوس عبده - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي