دنا مكرها يوم الفراق يوادعه
أبيات قصيدة دنا مكرها يوم الفراق يوادعه لـ عبد الحسين الأعسم
دنا مكرهاً يوم الفراق يوادعه
تسابقه قبل الوداع مدامعه
وقد كاد أن يرفض شجواً فؤاده
عن الدر لولا تحتويه أضالعه
بنفسي حبيباً لم يدع لي تجلداً
لتوديعه لما اغتديت أوادعه
أعانقه والطرف يرعف خاشعاً
وما الصب إلا راعف الطرف خاشعه
وقد علقت كفاي شوقاً بكفه
كما ضمت الطفل الرضيع رواضعه
أعرض بالشكوى إليه ومهجتي
تنازع من أشواقها ما تنازعه
فديتك زود من تركت بنظرة
فليتك لا جرعت ما هو جارعه
يهم وأنى باللحاق لمغرم
أحاطت به من جانبيه موانعه
شديد خفوق القلب حتى كأنه
قوادم طير حائم أو ترائعه
ولما سمعت الركب حنت حداته
وهي جلدي من هول ما أنا سامعه
وقلت لشوقي كيفما شئت فاحتكم
لك المر فاصنع في ما أنت صانعه
ولاح دعا للصبر من لا يجيبه
وقاد إلى السلوان من لا يطاوعه
يكلفني صبراً خلعت رداءه
وهيهات مني ليس ما أنا خالعه
فمن لمشوق لم يخط جفن عينه
غراراً ولم تفتق بنصح مسامعه
إذا رام أن يخفي هواه وشت به
مدامع تبدي ما تجن أضالعه
فوا لهفتي من بين خل موافق
يراجعني في أمره وأراجعه
يواصل من واصلته غير طامح
لغيري ويغدو قاطعاً من أقاطعه
ولا زال يوفيني وفاه ولم يكن
ليعدو منهاج الوفا وهو شارعه
سلوت به عن كل غادٍ ورائح
يصانعني فيوده وأصانعه
تعقبه شجو تلظى شجوته
بأحشاي حتى يجمع الشمل جامعه
ولن يجبه الرحمن بالرد سائلاً
مؤيده ابن العسكري وشافعه
له المعجزات المستنيرة لم تزل
ترى العين منها فوق ما الوهم واسعه
إليه أحاديث المفاخر تنتهي
إذا جمعت أهل الكمال مجامعه
مليك ترى الأقدار ملقية له
أزمتها يقتادها فتطاوعه
خبير بما تخفي الصدور كأنها
يطالع أسرار الورى وتطالعه
دنا وعده طوبى لمن نال عنده
مقاماً به يحوي السعادة طالعه
شرح ومعاني كلمات قصيدة دنا مكرها يوم الفراق يوادعه
قصيدة دنا مكرها يوم الفراق يوادعه لـ عبد الحسين الأعسم وعدد أبياتها ستة و عشرون.
عن عبد الحسين الأعسم
عبد الحسين بن محمد بن علي بن حسين الأعسم. فقيه أديب، شاعر ماهر. ولد في النجف ونشأ بها على أبيه، وحضر مع أبيه على عدد من شيوخ النجف الكبار. له نظم. وله: (ذرائع الأفهام إلى أحكام شرائع الإسلام - خ) ، (الرحلة الأعسمية إلى الديار الهندية -ط) ، (شرح أرجوزة والده في المواريث - ط) .[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
