دنت ثمار المنى من كف جانيها

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة دنت ثمار المنى من كف جانيها لـ شرف الدين الحلي

اقتباس من قصيدة دنت ثمار المنى من كف جانيها لـ شرف الدين الحلي

دنت ثمار المنى من كفِّ جانيها

وآن للنفس أن تقضي أمانيها

فانهض إلى خلس اللذات منتهباً

أيامها وتمتع في لياليها

فها دمشق كما تختار سافرة

تجلو عليك بديعاً من مغانيها

حيث التفتّ فجنات مزخرفة

بالحسن يقصر عنها وصف رائيها

إذا تجلت بها الأقمار في قضب

ظلَّت على مثلها تشدو قماريها

فما اجتنيت خدوداً من شقائقها

إلا اجتنيت ثغوراً من أقاحيها

أرض إذا باكرتها الغاديات فلا

راحت بسرحة نَعمان وواديها

مالي وسقيا ربوع لا أنيس بها

عفت سوى ماثلات من أثافيها

مل بي إلى الشرف الأعلى ونيربها

فلا غِنىً لمشُوفٍ من مغانيها

وَجُلْ بطرفك فيما شاء من طُرَفٍ

بات الحيا مودعاً أسراره فيها

فالدوح في سندسيٍّ من ملابسه

تهز ريح الصَّبا أعطافه تِيها

والسحب تسحب أرداناً وأردية

للبرق أسنى رقوم في حواشيها

خريفها كالربيع الطلق يضحك عن

نوارها وعيون المزن تبكيها

فكلما صفقت أطراف جدولها

معاطف الدوح فالأنواء تسقيها

فالروض ينفح والأطيار تصدح والأنه

ار تسفح بالسلسال جاريها

كأن صنعاء في أرجائها نشرت

برودها فاكتسى بالوشي عاريها

أو السماء رأتها وهي عاطلة

من حليهُا فأعارتها دراريها

فعج إلى الراح إن عاج الشقيُّ على

دار تنكر بعد العرف عافيها

وعاطنيها كميت اللون صافية

فالراح أطيب ما عوطيت صافيها

من كفّ أهيف خوطيّ المعاطف أو

هيفاء عن غيرها يثني تثنيها

وغنني شعر حسان بن ثابت في

أملاك غسان والدنيا تواتيها

فما تذكر من عصر الشباب سوى

يوم بجلق قَضَّى في نواحيها

أرض جلت ملحاً من حسن زينتها

كأن موسى بما تهوى يناجيها

الأشرف الشادويّ المعتلي شرفاً

ينحطّ كيوان عن أدنى مراقيها

ملك أبانت به الدنيا محاسنها

حتى غفرنا قديماً من مساويها

ولاَّجُ غمرتها فرَّاج أزمتها

بالبأس أو بيد عمت أياديها

من أسرة لا تزال الشهب في خجل

تغضي حياء إذا عدت مساعيها

أعلى أبو بكرها ما شاد من شرف

أيوبها وثنته كفّ شاديها

فما صفات ملوك الأرض قاطبة

في حيث مختطرات من أسانيها

أسماء صِيدٍ إذا كررت نسبتها

في سدفة بُدِّلَتْ صبحاً دياجيها

غرّ بهم يهتدي في كل طامسة

ركب العفاة ويطوي البيد ساريها

قامت بهم قبَّة الإسلام واعتصمت

معاقل الملك واستعلت مبانيها

كم قارعوا بالظُّبا من صعب مملكة

فلان جانبها وانقاد آبيها

تواضعوا ولهم علياء شامخة

فخر النجوم إذا باتت تناجيها

بهم طريق الندى مسلوكة وإلى

أبوابهم يَسْتَحِثُّ العيس حاديها

مَضَوْا وأبْقَوْا لحفظ الملك بعدهم

صيتاً حوت من معاليها مغاليها

فالشرق في يد من دانت بدولته

معاقل الغرب قاصيها ودانيها

الكامل المعتلي من هضب سؤدده

شماء يقصر عنها من يساميها

ملك حمى اليمن الأقصى بهيبته

والأسد من حولها يخشى ضواريها

ذو نقمة سكنت في طيِّ رحمته

لكنها تسعد الدنيا وما فيها

قل للملوك إذا اعتزت بمنعتها

وما أجمت لحرب من مذاكيها

تزحزحوا فالأسود الغلب نحوكمُ

قد أصحرت في عرين من عواليها

دعوا الممالك للأقوى يداً وهدىً

إن شاء يأخذها أو شاء يعطيها

لا تشهروا غير أسياف السؤال إذا

لاقيتموه فما تنبو مواضيها

سمعاً أبا الفتح فالدنيا تملككم

مختالة العطف معشوق تهاديها

أما خِلاط فعين الله تكلأها

والله كافيك ما تخشى وكافيها

فاستجلها كأريض الروض تعرب عن

سحر البيان إذا تتلى قوافيها

تُنْسِي الوليد إذا ما قمت أذكرها

ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها

وما امت بما أثني عليك به

لولاك يا بحر ما كانت لآليها

أوليتني نعماً جازيتُها كلماً

قبلتها كرماً إذ قمت أُهْدِيها

وكنت أرسف في قيد الخمول فقد

نوهت باسمي في الآفاق تنويها

فاسلم فوالله لو خيرت ما سألت

روحي سواك من الدنيا وأهليها

فالعيد كالعبد قد جاءت وظائفه

تهدي إليك فنوناً من تهانيها

شرح ومعاني كلمات قصيدة دنت ثمار المنى من كف جانيها

قصيدة دنت ثمار المنى من كف جانيها لـ شرف الدين الحلي وعدد أبياتها ثلاثة و خمسون.

عن شرف الدين الحلي

أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين. شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق. وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين. وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله (ديوان كبير - خ) .[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي