ذم الزمان لدمنة

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة ذم الزمان لدمنة لـ ابن المعتز

اقتباس من قصيدة ذم الزمان لدمنة لـ ابن المعتز

ذُمَّ الزَمانُ لِدِمنَةٍ

بَينَ المُشَقَّرِ وَالصَفا

وَكَأَنَّما نَشَرَت بِها

أَيدي اللَيالي مُصحَفا

قَلِقَت لِساكِنِها وَحَم

لِ إِنائِهِم حَتّى اِنكَفا

فيها ثَلاثٌ كَالعَوا

ئِدِ يَكتَنِفنَ المُدنَفا

مِن كُلِّ خالِدَةٍ كَسَت

ها النارُ لَوناً أَكلَفا

وَمُشَجَّجٍ ذي لِمَّةٍ

ثاوٍ بِرَبعٍ قَد عَفا

أَلِفَ القِفارَ فَإِن هَفَت

عَنهُ ضَواريهِ هَفا

لا يَشتَكي ذُلَّ الهَوا

نِ وَلا يَمَنُّ إِذا وَفى

نُصُبٌ كَحِرباءِ الفَلاةِ

مَضى الجَميعُ وَخُلَّفا

بَل هَل تَرى ذا الظَعنَ لَو

قامَت رِفاقي لَاِشتَفى

لا ناصِرٌ مِن رُعبِهِ

أَبَداً يُوَلّيني القَفا

كَم دُوِّسَت رِجلي العُدا

ةَ وَما بِها عَنهُ حَفا

أُثبُت لِضَغنِهِمُ وَلا

تَكُ في العَداوَةِ أَضعَفا

وَإِذا الرِياحُ أَطاعَها

مَيلُ القَضيبِ تَقَصَّفا

زَعَمَت هُنَيدَةُ أَنَّني

مِمَّن يَبيتُ عَلى شَفا

وَلَقَد هَزَزتُ مُهَنَّداً

عَضبَ المَضارِبِ مُرهَفا

وَإِذا سَطا سَطَتِ المَنو

نُ بِهِ وَتَعفو إِن عَفا

وَإِذا تَوَلّى هامَةَ ال

جَبّارِ سارَ فَأَوجَفا

عَضَبُ المَضارِبِ كَالغَدي

رِ نَفى القَذى حَتّى صَفا

ماذا بِأَوَّلِ حادِثٍ

كَشَّفتُهُ فَتَكَشَّفا

فَوَلَجتُ فيهِ صابِراً

وَخَرَجتُ مِنهُ مُثَقَّفا

وَإِذا رَمَت شَخصي العُدا

ةُ بِنَبلِها صارَت سَفى

وَإِذا حَديثُ الذَمِّ يَم

مَمَني وَنى وَتَخَلَّفا

وَإِذا العُيونُ تَعَرَّضَت

كانَت لِعَيني أَشغُفا

إِن كُنتِ جاهِلَةً فَخَل

لي مِن يَدَيكِ الأَعرَفا

فَإِذا طَفا كَيدٌ رَسا

وَإِذا رَسا كَيدٌ طَفا

وَإِذا تَبَدّى مُقبِلٌ

أَنحى عَلَيهِ فَإِشتَفى

بَل قَد هُديتُ لِبارِقٍ

هاجَ الفُؤادَ المُدنَفا

ما زالَ يَصدَعُ مُزنَةً

صَدَعَ النِجادِ المُدلِفَ

يَقظانُ يَلفِظُ نورَهُ

نوراً تَأَلَّقَ وَاِختَفى

وَالرَعدُ يَحدو ظَعنَهُ

فَإِذا تَأَخَّرَ عَنَّفا

كَالعاذِلاتِ تَأَخَّرَت

بِالسَيفِ شَمعاً مُترَفا

طَوراً وَطَوراً لا يَعي

زَجراً بِهِ وَتَقَصُّفا

حَتّى حَسِبتُ سَحابَهُ

نوقاً تَحامَلُ زُحَّفا

سيقَت وَلا تَألو عَلى

أَولادَهُنَّ تَعَطُّفا

حَيرانُ يُضني ثِقلُهُ

هَوجَ الرِياحِ العُصَّفا

بِلَواحِقٍ مَملوءَةٍ

ماءً وَزاداً عُرِّفا

وَكَأَنَّ هاتَنَ وَبلِهِ

قُطنٌ أُطَيرَ مُنَدَّفا

حَتّى إِذا مَلَأَ الثَرى

جَبَلاً ثَوى وَاِحقَوقَفا

حَتّى إِذا فُرِشَت نِما

طُ النورِ فيهِ وَزُخرِفا

فَتَنَ العُيونَ فَخِلتُهُ

بُرداً أُجيدَ مُفَوَّفا

وَكَأَنَّ نَشرَ الأَرضِ بِال

أَنوارِ حينَ تَلَحَّفا

مَلِكٌ عَلَيهِ جَوهَرٌ

في سُندُسٍ قَد أُكنِفا

وَتَخالُ كُلَّ قَرارَةٍ

دَمعاً يَحولُ مُوَقَّفا

يا سَلمَ عَرَّفَني المَشي

بُ وَحَقُّ لي أَن أَعرَفا

وَوَجَدتُ كَفَّ المَوتِ أَق

وى الآخِذينَ وَأَلطَفا

وَبَقيتُ بَعدَ مَعاشِرٍ

مِثلَ الرَديِّ تَخَلَّفا

خَلَّوا عَلى الباقي الأَسى

وَنجا الفَقيدُ مُخَفَّفا

وَلَقَد أَراني بِالصِبا

وَالغانِياتِ مُكَلَّفا

أَسقى مُخَدَّرَةَ الدُنا

نِ سُلافَ كَرمٍ قَرقَفا

راحٌ كَأَنَّ حَبابَها

دُرٌّ يَجولُ مُجَوَّفا

حَظٌّ مِنَ الدُنيا مَضى

لَو كانَ مَنعٌ أَو شِفا

وَالدَهرُ مِن أَخلاقِهِ اِس

تِرجاعُ ما قَد سَلَّفا

شرح ومعاني كلمات قصيدة ذم الزمان لدمنة

قصيدة ذم الزمان لدمنة لـ ابن المعتز وعدد أبياتها ثلاثة و خمسون.

عن ابن المعتز

هـ / 861 - 908 م عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم. آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ، فلقبوه (المرتضى بالله) ، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه. وللشعراء مراث كثيرة فيه.[١]

تعريف ابن المعتز في ويكيبيديا

عبد الله بن المعتز بالله وهو أحد خلفاء الدولة العباسية، وكنيته أبو العباس، ولد عام (247 هـ، 861م)، في بغداد، وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولقب بالمرتضى بالله، ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من شعراء العرب. وهو مؤسس علم البديع.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. ابن المعتز - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي