سبحان مالك الملوك والملك

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة سبحان مالك الملوك والملك لـ علي أفندي الدرويش

اقتباس من قصيدة سبحان مالك الملوك والملك لـ علي أفندي الدرويش

سبحان مالك الملوك والملكْ

والملك مجرى الفلك فيه والفلكْ

الحكم العدل الذي قد أرسلك

للناس يا مختار رحمة فلكْ

منه الصلاة والسلام العطر

وبعد فاسمع مدحة الزمانِ

في فوزه بالأمن والأمانِ

مرفهاً بفضل رب الشان

صدر الصدور آصفي الآن

أدامه اللَه وليَّ الأمر

صير مصر كلها أفراحا

ولم يزل يزيدها إصلاحا

كم أنعشت ألطافه أرواحا

ونعَّمت نعماؤه أشباحا

حتى جرى قطر الندى كالقطر

عباس حكمٍ في الندى بسامُ

يدعو بعز ملكه الإسلامُ

أيامه حسناً هي الأيامُ

سُرَّ الفقيرُ منه والأيتامُ

بما حباهم من جزيل البر

كم مسجدٍ زها وكم زوايا

وكم ضريح ضاء كم تكايا

كم قام منصفاً لمن تعايا

وحادث منه عفا البرايا

فأصبحوا من عسرهم في يسر

بكل عامٍ سيد الصدورِ

معودٍ في القطر بالمرورِ

مستظهراً غوامض الأمور

ترفقاً بالعاجز الفقير

لبعد شكواه عن المقر

فسار سير البدر في الضياء

مشرِّقاً على سماء الماءِ

تحتاطه كواكب البهاء

مشرِّفاً بروجَ أفق ناءِ

وعم وجه الأرض نور البدر

وقام من بولاق في نصف رجبْ

مع السعود والسرور مصطحبْ

والملك يدعو للمليك إذ وكب

في جمعةٍ تزهو بتاريخ عجب

من مصر وفي البر رب البحر

وحفظته إذ مشى بولاقُ

والناس في أوصافه عشاقُ

كيف من الغرب له إشراقُ

بدر الهدى أرخ فيا أخلاقُ

والي ببحر الشرق والي مصر

ساس العباد رأيه السديدُ

صان البلاد بأسه الشديدُ

فالشرق ثم الغروب والصعيدُ

قد ضاع فيهم نجمه السعيدُ

آثاره كالظهر نور العصر

فاروِ حديثاً جاء في الأخبارِ

عن شرح صدرٍ صح في الآثارِ

يُطالع المرويَّ في الأسفارِ

عن مسلمٍ في مركب البخاري

كيف القُرى والحكم كيف يجري

يجري بنا في جوده الوابورُ

كأنه في عشقه مهجورُ

دموعه من ناره تفورُ

وفي الهوا لآههِ زفيرُ

وقلبه في شغل بحر الفكر

تقول بسم اللَه مجراها ومُرْ

ساها فسر باليمن بالحسنى ومرْ

واطلب من الحظ الذي تهوى ومُرْ

تراه طوع السعد يحلي كل مرّْ

ثم احتكم فالدهر طوع الأمر

حتى صفت بالآصفيِّ بنها

يأمر بالمعروف حيث ينهى

من التعدي أن إليه أنهى

من كان منها أو بعيداً عنها

مذ مدَّ ظلَّ عدله بالقصر

أقام بالأيوان للعبادِ

مشتغلاً براحة البلادِ

وفاز منه الناس بالمرادِ

نادي لسان العدل والإسعادِ

تاريخ بنها قد صفت بالبشر

لما رأت بوصير رايةَ الفرحْ

بالزورق المسعود والصدر انشرحْ

تهللت بشراً فأمسى واصطبح

له الثنا من الأهالي والمدحْ

وأرخوا لبدر هذا الصدر

من السما نودي الخديوي شرُفَتْ

بكم سمنّود التي قد أُتحفتْ

وأنصفت بالآصفي مذ صفتْ

نادت مبشراتُها وأرَّخَتْ

حسناً سمنّود اسعدي بالخير

حلَّ المحلةَ الرشيد الثاني

كما يحل الغيث بالبستانِ

أو كمحلِّ الروح بالأبدانِ

مذ أشرقت بالحسن والإحسانِ

وزينت لنوره بالدرِّ

عاملها باللطف والإسعافِ

وانتظمت بالعدل والإنصافِ

فأرخت نصفاً من الإنصافِ

حل المحلة الثناء الوافي

لما وفاها جوده كالنهر

لما أتى المنصورةَ المنصورُ

وجاء أهل قسمها التبشيرُ

نال الأهالي مذ أضاء النور

أغراضَهم فكلهم مسرورُ

وبات مخدوم الصفا والبشر

يا حسنها للناصر المسرورهْ

تزينت وأصبحت في صورَهْ

قد أرخت بشطرة مأثوره

إن البها من صورة منصوره

مقبلة بعز راقي القدر

تبسمت دمياط بالرعايا

كأنهم في ثغرها ثنايا

مبتهجين أن رأوا مزايا

مقبلة تدعو لها البرايا

بطول عمر وبحسن الذكر

وأصبحت يزهوبها النشاطُ

وللحظوظ عندها انبساطُ

بحسن شطر أرخ الرباطُ

صدر به تبسمت دمياطُ

ممتدحاً تقبيل هذا الثغر

يا ربنا تبقى حياة الآصفي

واَنعم على الدنيا بهذا المنصفِ

في مدحه ما شئت بالغ أو صف

كيف البليغ إن يفي مدح الصفي

فالطُول في ذي الطَول بادي القصر

شرح ومعاني كلمات قصيدة سبحان مالك الملوك والملك

قصيدة سبحان مالك الملوك والملك لـ علي أفندي الدرويش وعدد أبياتها اثنان و سبعون.

عن علي أفندي الدرويش

علي أفندي الدرويش

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي