سلام على مصر ولو عشت ادهرا

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة سلام على مصر ولو عشت ادهرا لـ الياس فياض

اقتباس من قصيدة سلام على مصر ولو عشت ادهرا لـ الياس فياض

سلامُ على مصر ولو عشتُ ادهراً

لما كنتُ إلا طول عمري مسلما

على موطنٍ لو خيرَ المرءُ موطنا

من الأرضِ لم يختر أبر وأكرما

سرت في أهاليهِ عذوبةُ نيله

وسالا فما أن تعرِفَ الماءَ منبما

وأصبح فيه العدلُ والنيلُ جارياً

فأَوشك أن لا تُبصرَ العينُ معدما

وأضحى ملاذَ الحرِ في الشرقِ كلِّه

فان نابه ظلمٌ أتى متظلما

فأصلَحَ ما من أمرهِ كان فاسداً

وأرهَفَ ما مِن حدِهِ قد تثلَّما

كذاك بلاد العدل تعذب منهلا

وترقى إلى العمران والمجد سُلِّما

وما غنم الظلامُ إلا خسارة

وذلا وإِلا حسرة وتندما

شقيقة سوريا أرحبي بفتى لها

أرادت له الأيام يتيتما

تخذتك أمّاً لي وقد جئتُ طارحاً

على قدميك القلب والفكر والنعما

ومن كان ذا ام كمصرَ فانه

يحقُّ بأن يهريقَ من أجلها الدَما

سأَستلُّ فكراً كان من قبل مغمدا

وأطلق نطقاً كان من قبل مُلجما

وأطعن قلب الصعب حتى يلينَ لي

وأضرب عرش الجهل حتى يُهدما

عسى أن يفيدَ القومَ شعري وعلَّه

يكون لأهل الشرق عني مترجما

وما هو إلا سهم فكر رشقته

فان يُصِبِ المرمى فحسبيَ مغنما

سأطرق أرماس الجدود مناجياً

اعاظمَ أبقى منهم الدهر أعظما

فألثمُ ذيّاك الثرى متأدباً

وأجثو لديه خاشعاً مترحما

وأسأل من فيه عن الشرق هل له

معادٌ عسى الارواح ان تتكلما

أحنُّ إلى الشرقِ الحزين وأهله

وأبكي علي تشتيت أقوامه دما

وأرثي لذيّاك الذكاء مُضيَّعاً

وأرثي لذيَّاك البناء مهدما

وأذكرُ بغداداً فأطرقُ حسرةً

وأذكرُ هارونا فأبكي تألما

وأندبُ مجداً كان في الشرق ساطعاً

فزال فأمسى الشرق أسود أقتما

وأرجع بالنجوى لمصر فينجلي

ضبابٌ على قلبي المبرَّح خيَّما

فأَرجو بها للشرق عوداً ونشأَةً

وأرجو بها للشرقِ خيراً وأنعما

لقد حان ان تبدو الحقيقة بيننا

وينجاب عن ابصارنا ذلك العمى

أَإِخواننا لا تجعلوا الدين فاصلاً

فما الدين إلا رابط الأرض بالسما

وما نحن إلا بعض ذي الأرض هل لنا

بان نتولّى نقض ما اللَه أبرما

فلا تسمعوا قساً بشرٍ مسربلا

ولا تسمعوا شيخاً بسوءٍ معمما

كفى جامعاً هذا اللسان يضمُّنا

إليه سواءً عيسوياً ومسلما

شرح ومعاني كلمات قصيدة سلام على مصر ولو عشت ادهرا

قصيدة سلام على مصر ولو عشت ادهرا لـ الياس فياض وعدد أبياتها تسعة و عشرون.

عن الياس فياض

الياس فياض

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي