سلوا لي نجوم الليل فورا بلا إبطا

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة سلوا لي نجوم الليل فورا بلا إبطا لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله

اقتباس من قصيدة سلوا لي نجوم الليل فورا بلا إبطا لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله

سَلوا لي نُجومَ اللّيلِ فَوراً بِلا إِبطا

أَمِنهُنَّ ذات الشّنفِ قَد أَخَذَت قرطا

وَهَل نَظَمت مِنهنَّ عقداً لِنَحرها

وَهَل أخَذَت مِنها لَهُ الدرّ وَالسّمطا

وَلا غَرو أَنّ الشّمسَ تَأخذُ أَنجماً

فَتَجعَلُها قرطاً تَجرُّ بِهِ المِرطا

وَتَجعَل مِنها العقدَ حِليَة نَحرِها

وَتَجعَلُ فيهِ البدرَ دُرّتَه الوسطى

مَليكَة حُسنٍ بِالكَواكِبِ تُوِّجت

مِنَ الدّرِّ وَالياقوتِ وَاِتَّشَحت إِبطا

رَداح أَراد الحُسن يَختَطّ بَيتهُ

فَصَوَّر مِنها الجِسمَ وَاِختَارَ وَاِختطّا

وَصَوَّر وَردَ الخدِّ نوناً بديعةً

وَنَقَّطَها بِالمسكِ مِن فَوقِها نقطا

وَصيَّرَ مِنها الصّدغَ واواً متمتماً

وَجَوَّدهُ حُسناً وَأَبدَعَهُ خطَّا

وَجَبهتُها كالشّمسِ مِنها وقايةً

لِأَعيُنِها حسناً حواجبَها خطّا

بَديعَة حسنٍ فاقَتِ الشّمسَ في الضّحى

فَمَن قاسَها بِالشّمسِ زَلَّ وَقَد أَخطا

تَشَعشَع ضَوء الحُسن فَوقَ جَبينِها

فَأَخفى ضِياء الشّمسِ حَيثُ لَهُ غطّى

وَحَوراء لَو قَد أَرسَلَتْ سحرَ لَحظِها

لَعادَ بِعَقلِ النّاسِ طرّاً وَما أَبطا

وَهاروت لَم تَنبع لِسِحرِ عُيونِهِ

وَذي عَينها لِلسّحرِ تنبطهُ نَبطا

وَلَمياء مِن ماءِ الحَياةِ بِثَغرِها

إِذا ذقتَ ذقتَ الشّهدَ أَو ذقتَ اِسفنطا

رَأَيت بِخَدَّيها بِعيني سَوالِفا

عَرَفت بِها الدّيجورَ وَالشعرَ السبطا

مَهاةٌ كَغُصنِ البانِ بِالدلّ تَنثَني

عَلى قَدِّها الأَغصانُ تَغبِطُها غَبطا

تَصيدُ أُسودَ الغابِ وَهيَ غَزالَةٌ

فَتِلكَ مِنَ الآسادِ إِنْ لو سَطت أَسطى

ثَقيلَة دعصِ الرِّدف مَهضومة الحَشا

وَرقةُ حَجمِ الخصرِ مِن حُسنِها المُعطى

وَخِلخالُها الرنّانُ أَمّا سِوارُها

فَأخرس لَم يَنطِق بِحَرفٍ وَلَو كالطا

أَهيمُ بِها مَسلوبَ عَقلٍ مِنَ الجَوى

وَأولَع إِنْ يَدنو المَزارُ وَإنْ شطّا

وَأَصبو إِلَيها بِالغرامِ صَبابَةً

وَفيها نَسيتُ الدّارَ وَالأَهلَ وَالرّهطا

وَمِنّيَ فيها القلب جارِحَة الهَوى

لَهُ أَخَذَت بِالكفِّ تَضغطهُ ضَغطا

أَقولُ لَها خَلّي عَذولي فَإِنَّه

وَإِن كانَ ذا لينٍ غَدا الحيَّةَ الرّقطا

يُعَنّفُني بِالعذلِ وَاللّومِ ناصِحاً

يُريدُ بِهِ جَهلاً لِوَجدي بها حبطا

وَإِنّي طَلَبت الوَصلَ مِنها بِنَظرة

فَقالَت بِشرطٍ إنْ قبلتَ به تُعطى

فَقُلتُ لَها ما الشّرطُ أَومَت بِقتلتي

فَقلتُ لَها إِنّي اِمرُؤٌ قَبِلَ الشرطا

فَقَتلِي بَعدَ الوَصلِ مِنك شَهادةٌ

يَجِلُّ على مَوتي بِأَيدي النّوى شَحطا

وَإِنّ المَعالي لِلأُمورِ حَميدة

وَلَم يَحمدوا مِنها وَضيعاً وَمُنحَطَّا

وَمِنها وَأَعلاها اِمتِداحُ أَخي العُلى

عَليّ الذّرى مَنْ عَن عُلاه السّهى اِنحطّا

خَدين النّدى بَحر المَكارِمِ وَالسّخا

وَمخجلُ هَطّالِ السّحابِ إِذا أَنطى

تَفيضُ بِسَحِّ البذلِ مِنهُ يمينهُ

وَما سَئِمَت في الدّهرِ بَذلاً ولا إِعطا

أَبو المَجدِ نَجم العزِّ شَمس ذَوي العُلى

وَبَدر المَعالي لا اِرتِيابَ وَلا عَبطا

تَسامَت بِهِ تَهتَزُّ تيهاً وَمفخراً

وَقَلَّدها بِالفخرِ في نَحرِها لطّا

هوَ السيِّدُ الشّهم الّذي مَن لَهُ أَلتَجي

عَلا قَدرهُ في النّاسِ طرّاً وما حطّا

لَهُ الهمَّةُ العَلياءُ وَهوَ همامُها

بِعَزمٍ كمَاضي السّيفِ لِلصّخرِ قَد قطّا

هُوَ الآمِرُ النّاهي فَحاذِرْ خِلافَهُ

مُخالفه مَولاهُ يُلبِسهُ سُخطا

يَميلُ إِلى عالي الأُمورِ بِجدّهِ

وَعَن دونِها وَاللَّهِ قَد حادَ وَاِشتَطّا

وَفِيٌّ وفاه كادَ يَسبقُ وَعدهُ

وَيَسبقُ مَرّ البرقِ لَو أَنّه أَبطا

ذَكِيٌّ قَوِيُّ الرّأيِ وَهوَ سَديدهُ

فَلَست تَرى في رَأيِهِ الضّعفَ وَالوبطا

فَصيح بَليغ إِن تَكَلَّم لافظاً

فَبادِرْ لأَخذِ الدّرِّ ثمَّ اِلتَقِط لَقطا

تَرى حِكَماً تَحلو وَتَبدو بَليغةً

فَتَجَعلها الآذانُ مِن حُسنِها قرطا

خَدين الهُدى وَاِبنِ المَكارِمِ وَالتّقى

وَسِبط أَجلّ الرَّجلِ أَكرِمْ سبطا

وَشَيخ ذَوي العِرفانِ بَحر مَعارِفٍ

فَلَست تَرى حَدّاً لَهُ لا ولا شطّا

غَدا مَهبِطَ الأَسرارِ إِذ كانَ أَهلها

إِلَيهِ بِعلمِ اللَّهِ قَد هُبِطت هَبطا

بِآبائِهِ الغُرّ الأَكارمِ يُستقى

إِذا أَمحَل البلدان وَاِشتَكَتِ القَحطا

حَفيد إِمامِ الأَولياءِ وَقُطبهمْ

عَليهم لَهُ الرّحمن سلطنةً أعطى

هُوَ القطب عَبد القادر العارفُ الّذي

لَه وَهوَ في كيلان قَد عَنت الأقَطا

فَيا أَيّها المَولى إِلَيكَ خَريدة

بِمَدحك مِن فَخر بِه جَرّت المِرطا

وَليدَة فِكرٍ فيهِ أَشهر حَمْلِها

قَدِ اِستكملت قَطعاً فَلم تَكن السقطا

بَديعة قَدٍّ لا طَويل مُمعَّط

وَلَيسَ قَصيراً بَل هيَ الربعةُ الوُسطى

إِلَيكَ أَنتَ غرّاء بكراً نَظيمة

وموزونة بالقِسط أحسِنْ به قِسطا

مُعَطّرة في مِسكِ مَدحِك ذي الشّذى

فَفي نَفحِها قَد فاقَتِ المسك والقُسطا

تَرومُ اِلتِثامَ الكفِّ راحتك الّتي

هِيَ الرّكن فيها بنصر القَبض وَالبسطا

فَخُذ بِها بِلا أَمرٍ وَجد بِقبولها

وَلا بِدعَ أَن تحبى القبول وَأَن تنطى

وَدُم في أَمانِ اللَّه ما قَلم وَشى

طروساً بِحُسنِ الوَشي ما قلم قُطّا

وَدُمتَ طَويل العُمرِ لا تعرف الرّدى

مَدى الدَّهرِ ما طيرٌ عَلى الأَرض قد حطّا

وَما الفَتح مِن مَنظومِهِ قالَ مُنشداً

سَلوا لي نُجوم اللّيلِ فَوراً بلا إِبطا

شرح ومعاني كلمات قصيدة سلوا لي نجوم الليل فورا بلا إبطا

قصيدة سلوا لي نجوم الليل فورا بلا إبطا لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله وعدد أبياتها سبعة و خمسون.

عن المفتي عبد اللطيف فتح الله

المفتي عبد اللطيف فتح الله

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي