سل ركاب الحمى غداة استقلت

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة سل ركاب الحمى غداة استقلت لـ ابن فركون

اقتباس من قصيدة سل ركاب الحمى غداة استقلت لـ ابن فركون

سَلْ ركابَ الحِمى غَداةَ استَقلَّتْ

مَنْ حَوتْ في رِحالِها وأقَلّتْ

وثنَتْ للسُرَى هواديَ لوْلا

أنْ هداها برْقُ الثّنايا لضلّتْ

أهِيَ السُّفْنُ في بِحارِ سرابٍ

أمْ مَطايا لدَى الكثيبِ أطَلّتْ

غرُبَتْ في خدورِهِنّ بُدورٌ

أفَلَتْ لا بَلْ غرْبَ صَبْريَ فلّتْ

كمْ بُدور لها الهوادِجُ أفْقٌ

نورُها قد جَلا الدُجى إذ تجلّتْ

جَدّدَتْ حالَة الهَوى حينَ جدّتْ

وتوالَى الغرامُ حينَ تولّتْ

حالَ ما بينَنا الزّمانُ ولكنْ

لمْ تزَلْ طيَّ أضْلُعي حيثُ حلّتْ

لم يهُلْنا المَغيبُ لو هيَ وافَتْ

لمواقِيتِ عوْدِها وأهَلّتْ

أيُحيلُ البعادُ عهْدَ فَتاةٍ

حالَة الوجْدِ بالفؤادِ أحلّتْ

سلْ عنِ الأنْفُسِ الكَريمَة هَلّا

بعْدَ حِفْظِ العُهودِ عنْها تسلّتْ

وعنِ الناصر بْنِ نَصرٍ أجَدْوى

راحتَيْهِ أمِ الغُيوثُ استَهَلّتْ

هوَ مولَى المُلوكِ شرْقاً وغرْباً

فحُلاهُ على مَزاياهُ دلّتْ

حفِظَ اللهُ منهُ للمُلْكِ ذاتاً

بحُلَى الفضْلِ والكَمالِ تحلّتْ

أيُها الناصِرُ الإمامُ المُرَجّى

فئَةُ العزِّ للمُناوِي أذلّتْ

جبَلُ الفتحِ قد حَللتَ لديْهِ

ذِرْوةً قد علَتْ مَكاناً وجلّتْ

ولأهْلِيهِ في الخِلافِ نُفوسٌ

بشياطينَ للضّلالِ اسْتُزِلّتْ

فَترامَتْ لهمْ كتائِبُ عِزٍّ

لو رمَتْها يدُ الزّمانِ لشُلَّتْ

لو تُجاري الرّياحُ منها جياداً

لانثَنَتْ عنْ مَدى السّباقِ وكلّتْ

بِهوادٍ غُرّ الفُتوحاتِ أهْدَتْ

إذْ أطلّتْ جُموعُهُمْ وأضلّتْ

أرِياضٌ أنْهارُهُ فيهِ سالَتْ

أمْ سُيوفٌ في مُلْتَقَى الحرْبِ سُلَّتْ

وعَوالٍ يجْلو الظّلامَ سَناها

أمْ نجومٌ من السّماءِ تدلّتْ

ولقدْ جاءَتِ البشائِرُ حتّى

أعْذَبَتْ موْرِدَ السُّرورِ وأحْلَتْ

بعُلاكَ السّعيدُ مُلّكَ أرْضاً

لكَ ألْقَتْ ما عِندَها وتخلّتْ

فتهنّا صَنائِعاً حينَ وافَتْ

شيّدَتْ مصْنَعَ القَبولِ وأعْلَتْ

شرح ومعاني كلمات قصيدة سل ركاب الحمى غداة استقلت

قصيدة سل ركاب الحمى غداة استقلت لـ ابن فركون وعدد أبياتها أربعة و عشرون.

عن ابن فركون

هـ / 1379 - 1417 م أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي. شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته. وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين. وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي. ولما بويع يوسف الثالث مدحه ، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعره وأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.[١]

تعريف ابن فركون في ويكيبيديا

ابن فركون هو أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي، المعروف بابن فـُركون، وأبو الحسين اسمه لا كنيّـته، و( ابن فُركون ) شهرته وشهرة أبيه أحمد وعمّه أبي الطاهر وجدّه سليمان وجدّ أبيه أحمد قاضي الجماعة، وبنو فُركون هؤلاء أصلهم من ألمرية.وكان انتقال جدّ الأسرة أحمد بن محمد إلى غرناطة وولايته قضاء الجماعة فيها بداية لشهرة هذه الأسرة ومشاركة عدد من أعلامها في الحياة السياسية والعلمية والأدبية بمملكة بني نصر، وكان أبو الحسين كاتب سرّ يوسف الثالث وشاعر دولته ومؤرخ أيامه. ولد أبو الحسين حوالي 781هـ بغرناطة، ونشأ في حِجر والده القاضي الأديب ودرس على أعلام العلم بالحضرة النّصرية يومئذ، وبعد أن أكمل دراساته واستكمل أدواته دخل ديوان الإنشاء النّصري في عهد محمد السابع من عام 808هـ وترقّى في عهد يوسف الثالث، فكلّفه أول الأمر في عام 811هـ بتنفيذ النفقات المخصّصة للغزاة والمجاهدين المتطوعين، ثمّ اختاره لتولّي كتابة سرّه عام 814هـ، وظلّ في هذا المنصب إلى وفاة يوسف الثالث عام 820هـ، وبعد هذا التاريخ لا يُعرَف شيءٌ، وأغلب الظنّ أنه أصيب في غمرة الفتن التي حصلت بعد وفاة يوسف الثالث . وترك لنا آثارا شعرية تتمثّل أولا في ديوانه الذي وصل إلينا السّفر الثاني منه، وثانيا في المجموع الشعري الكبير المسمّى «مظهر النور الباصر في أمداح الملك الناصر».[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. ابن فركون - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي