عاش دهرا في بيئة بدويه
أبيات قصيدة عاش دهرا في بيئة بدويه لـ صالح البدري
عاش دهراً في بيئة بدويه
لم تخالجه نزعة مدنيه
عاش في عالم يفيض بطهر
زينته المكارم العربيه
عالم ملؤه النزاهة والحب
وتقوى الاله فيه سجيه
رفرف الحب فوقه وحباه
نفحات من روحه القدسيه
ان في عالم البداوه أخلا
قاً تسامت بها النفوس الابيه
من جلود الانعام يبني بيوتا
وغذاه ألبانها العسليه
فاذا الليل جن يجتمع الحي
بضوء الكواكب السرمديه
فتخال النجو أهدت اليهم
نسمات من الهوى عذريه
فيناجي كل أخاه بلطف
وحياء من فطرة جوهريه
سمر كلها الليالي لديهم
في أحاديث كلها أدبيه
يرقد الفرد آمنا مطمئنا
من طروق الكوارث الزمنيه
سارحا في رياض نوم يناجي
بسرور أحلامه الذهبيه
يستفز النيام في الفجر ديك
صاح في نغمة هناك شجيه
فتهب النساء تحتلب الانعا
م صبحاً كما فعلن العشيه
وترى للحسان فيه بكورا
مثل نحل اذا تركن الخليه
يتسابقن في المسير وكل
في سراها تهزها الاريحيه
حملت جودها لجلب مياه
لذويها من الغدير نقيه
فتخال الجود البسيط كصب
نال ما يرتجي من الامنيه
حل بين المتنين والحبل فيه
فوق مرآة صدرها العاجيه
ته دلالا يا جود حسبك فخرا
فحياة الهوى حياة هنيه
ويهب الراعي الوديع نشيطا
مع قطعانه الى البريه
مرسلا من مزماره نغمات
تبعث الجد في النفوس الابيه
عيشة كلها نشاط وحزم
مازجتها البساطة البدويه
جاء يوما الى المدينة يكتا
ل فأغوته فتنة المدنيه
هام في غادة وقد فتنته
بمساحيق وجهها العصريه
نصبت فخها فصادت حجاه
ببذور من لفظها سحريه
نبذ الاهل والاقارب واعتاض
الدنايا عن الحياة النقيه
باع تلك الانعام والبيت أيضا
قوضته يد الغرام القويه
واعتراه الاملاق والهم حتى
هجرته تلك الفتاة الوفيه
ظل خالي الوطاب بؤسا ينا
جي الهم والحزن يا لها من بليه
وهن العظم منه اذ مسه
داء عضال فراح فيه ضحيه
لم يزل في سقامه يتمنى
كل حين لو عاجلته رزيه
نخر الداء في حشاه الى أن
أنقذته من الشقاء المنيه
شرح ومعاني كلمات قصيدة عاش دهرا في بيئة بدويه
قصيدة عاش دهرا في بيئة بدويه لـ صالح البدري وعدد أبياتها ثلاثة و ثلاثون.
