عطفت على المضنى برد سلامه
أبيات قصيدة عطفت على المضنى برد سلامه لـ سليم جدي
عطفت على المضنى بردِّ سلامه
فغدا يطارحها حديثَ هيامهِ
وسرى نسيمُ الثغر ينعش صدرَه
إذ كان ملتهباً بنار غرامهِ
صبٌّ تعرض للهوى منذ الصبا
حتى أصيب فواده بسهامهِ
يُحيي الدجى حولَ المعاهدِ تائهاً
في وصف من سلبته طيبَ منامهِ
ويهيم في واد ونصبُ جفونهِ
رشاء تحدثُ عن رشيق قوامهِ
والحبُّ يخلق في النفوس فحبذاذ
من عُدَّ منا حافظاً لذمامه
لولاه لم أك شاعراً بكمال من
نزع الكمالُ إلى سمو مقامهِ
هذا مشيرٌ ينقذُ الأوطان في
أيام نكبتها بحد حسامهِ
شهم يعزز من يقول حقيقةً
لا من يداهنه بدر كلامهِ
يغشى الحمامَ كأنه اسدُ الشرى
وسواه يخشى ذكر يومِ حمامهِ
كم زاد عن شرف البلاد وكم سطا
في الخطب فانهزمت جيوشُ ظلامهِ
لو مرَّ بالاجامِ ذكرُ فعاله
لارتاع قلب الليث في أجامهِ
هيهات يهوى وهو اعدل حاكمٍ
إلا اتباع الحق في أحكامهِ
قُرِنت أصالة رايه بعجيب ما
تروي لنا الأبطالُ عن اقدامهِ
وعداتهُ شهدت بسالته فلا
تعجب إذا خرَّت على أقدامهِ
مولاي لم يقصدك طالبُ نعمةٍ
إلا انثنى متمتعاً بمرامه
قسماً بفضلك ما بدأت لنا بمشر
وعٍ وقيل عجزتَ عن إتمامه
وجميلُ فعل المرء يحسن بدؤه
ان ظلَّ مشفوعاً بحسن ختامه
تعتز يا عثمانُ باسمك امةٌ
تزهو بها كالبدر عند تمامهِ
لك في الشدائد فكرةٌ قد كل
عنها الجسمُ مشتكياً شديدَ سقامهِ
انجزت في حلب اجلّ مهمةٍ
وقهرت دهرك مالكاً لزمامهِ
واتيتَ في أرض الحجاز مآثراً
إذ عوقب الباغي على آثامِهِ
ورأت لك الفيحاءُ عزماً ثابتاً
تخشى رجالُ العزمِ هولَ صدامهِ
فاليك عثمانية من صادقٍ
قد مات عاذله بداء ملامه
حررتها وهواجسي تترى ولي
قلبٌ يكاد يذوب من آلامهِ
وضياء علمك كان نوري في الدجى
فازداد شعري رونقاً بنظامهِ
افدي فتىً قد لاح فوق جبينه
نورُ الذكار والنبل منذ فطامهِ
بلغ العلى كرماً فما من لائم
ان بالغ العظماء في إكرامه
وحديثه كأس هو الهادي وان
يك مسكراً البابنا بمدامه
ولعمر جاهك انت أشرف والد
زرعت شهامته بصدر غلامهِ
وبنعمة كبرى جزاك مليكنا
فكفاك ما أحرزتَ من انعامهِ
سلطاننا الغازي يلوح هلاله
في الأفق والقمران طيُّ غمامه
ظهرت كرامة ذاته في عصرنا
حتى اختفت آثار فضلِ كرامه
لابدع ان شمل الأمان بلاده
فقد استتب العدلُ في أيامه
واليمن خط لمن يرافق جيشه
والفتحُ مرسومٌ على أعلامه
نصر المهيمنُ دولة السلطانِ ما
راقَ الدعا بدوامها ودوامه
شرح ومعاني كلمات قصيدة عطفت على المضنى برد سلامه
قصيدة عطفت على المضنى برد سلامه لـ سليم جدي وعدد أبياتها ستة و ثلاثون.
عن سليم جدي
سليم نصر الله يعقوب جدي. شاعر وروائي لبناني. ولد في بيروت، وتوفي فيها بمرض التيفوئيد. تخرج من الكلية اليسوعية، واشتغل كاتباً تجارياً، وأدار مكتبة، وعمل في شركة المرفا. نظم الشعر في السابعة عشر من عمره، ومات ولم يتجاوز السادسة والعشرين. له ثلاث روايات (ألم الفراق، جزاء الشهامة، مثال الفضيلة) . له (ديوان شعر - ط) .[١]
تعريف سليم جدي في ويكيبيديا
سليم بن نصرالله جدي ( 1286- 1313 هـ)( 1869- 1895 م) شاعر لبناني ولد في بيروت، تخرج في الكلية اليسوعية، وقد درس الآداب والعلوم.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ سليم جُدي - ويكيبيديا
