عهود غرامي لا تزال جديدة

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة عهود غرامي لا تزال جديدة لـ ابن فركون

اقتباس من قصيدة عهود غرامي لا تزال جديدة لـ ابن فركون

عُهودُ غَرامي لا تزالُ جَديدةً

وأرْبُعُ جِسْمي عافِياتٌ دَوارِسُ

فمَن قاسَني فيما أُقاسُ منَ الهَوى

بقَيْسٍ وليْلَى أخطأتْهُ المَقايِسُ

إذا جنّ ليْلِي فالسُّهادُ مُلازِمٌ

لجَفْنيَ والشوْقُ الحثيثُ مُوانِسُ

كلِفْتُ بظَبْيٍ رائِعِ الحسْنِ لمْ يزَلْ

يُروّعُ قلبي بالنّوَى وهْوَ آنِسُ

إذا هو أبْدى للعُيونِ جَمالَهُ

أراكَ مُحيّا الشمْسِ والليلُ دامِسُ

ومهْما بَدتْ يوماً ذوائِبُ شعْرِهِ

أرَتْكَ ظلامَ الليْل واليومُ شامِسُ

وطَلْعَتُهُ بدْرٌ يَروقُ كمالُهُ

وقامَتُهُ غُصْنٌ من البانِ مائِسُ

فبَدْرٌ ولكِن في فُؤاديَ طالِعٌ

وظبْيٌ ولكن في ضُلوعيَ كانِسُ

فيُخْجِلُ شمْسَ الأفْقِ وهْيَ منيرةٌ

ويُزْري بأسْدِ الغابِ وهْيَ عَوابِسُ

أأطْمَعُ يوماً في جَنى ورْدِ خدّهِ

ومن فوقِه حُورُ العُيونِ حوارِسُ

أأطمَعُ أن أسْلو عنِ الحُبِّ ساعةً

وبيْنَ ضلوعي من هَواهُ وساوِسُ

فإن رُمْتُ يوماً عن هواهُ تصَبُّراً

تُخادِعُني ألْحاظُهُ وتُخالِسُ

محمّدُ يا مَنْ هامَ قلْبي بحُبِّه

ومَن في فؤادي منْ هَواهُ مَقابِسُ

لَئنْ غِبْتَ عن عيْني وطيْفُك زائِرٌ

فَلا الوصْلُ ممْنوعٌ ولا القلْبُ آيِسُ

ومهْما هَمى صوْبُ الغَمامِ تشابَهَتْ

دُموعُ جُفوني والغيوثُ البَواجِسُ

فجِسْميَ ذو سُقْمٍ وجسْمُك ناعِمٌ

وجَفْني ذو سُهْدٍ وجَفْنُك ناعِسُ

فإن سهِرَتْ عيْنايَ نادَيْتُ في الدُجى

ألا بأبي تلْكَ العُيون النّواعِسُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة عهود غرامي لا تزال جديدة

قصيدة عهود غرامي لا تزال جديدة لـ ابن فركون وعدد أبياتها سبعة عشر.

عن ابن فركون

هـ / 1379 - 1417 م أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي. شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته. وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين. وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي. ولما بويع يوسف الثالث مدحه ، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعره وأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.[١]

تعريف ابن فركون في ويكيبيديا

ابن فركون هو أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي، المعروف بابن فـُركون، وأبو الحسين اسمه لا كنيّـته، و( ابن فُركون ) شهرته وشهرة أبيه أحمد وعمّه أبي الطاهر وجدّه سليمان وجدّ أبيه أحمد قاضي الجماعة، وبنو فُركون هؤلاء أصلهم من ألمرية.وكان انتقال جدّ الأسرة أحمد بن محمد إلى غرناطة وولايته قضاء الجماعة فيها بداية لشهرة هذه الأسرة ومشاركة عدد من أعلامها في الحياة السياسية والعلمية والأدبية بمملكة بني نصر، وكان أبو الحسين كاتب سرّ يوسف الثالث وشاعر دولته ومؤرخ أيامه. ولد أبو الحسين حوالي 781هـ بغرناطة، ونشأ في حِجر والده القاضي الأديب ودرس على أعلام العلم بالحضرة النّصرية يومئذ، وبعد أن أكمل دراساته واستكمل أدواته دخل ديوان الإنشاء النّصري في عهد محمد السابع من عام 808هـ وترقّى في عهد يوسف الثالث، فكلّفه أول الأمر في عام 811هـ بتنفيذ النفقات المخصّصة للغزاة والمجاهدين المتطوعين، ثمّ اختاره لتولّي كتابة سرّه عام 814هـ، وظلّ في هذا المنصب إلى وفاة يوسف الثالث عام 820هـ، وبعد هذا التاريخ لا يُعرَف شيءٌ، وأغلب الظنّ أنه أصيب في غمرة الفتن التي حصلت بعد وفاة يوسف الثالث . وترك لنا آثارا شعرية تتمثّل أولا في ديوانه الذي وصل إلينا السّفر الثاني منه، وثانيا في المجموع الشعري الكبير المسمّى «مظهر النور الباصر في أمداح الملك الناصر».[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. ابن فركون - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي