في كؤوس الثغر من ذاك اللعس
أبيات قصيدة في كؤوس الثغر من ذاك اللعس لـ ابن زمرك

في كؤوسِ الثَّغر من ذاكَ اللَّعَسْ
راحةُ الأَرْوَاحْ
وتغشَّى الروضَ مسكيُّ النَّفَسْ
عاطرَ الأرواحْ
وكَسا الأرواحَ وشياً مُذْهَبا
يبهُرُ الشَّمْسَا
عَسْجَدٌ قد حلَّ من فوق الربى
يُبْهِجُ النَّفْسَا
فَاتَّخِذْ للْهوِ فيه مَركبَا
تَلْحَقِ الأُنْسَا
مِنْبَرُ الغُصْنِ عليه قد جَلَسْ
ساجِعُ الأدْواحْ
حُلَلَ السُّنْدُسِ خُضْراً قد لَبِسْ
عِطْفُهُ المرتاحْ
قُمْ تَرى هذا الأَصيلَ شاحبَا
حُسْنُهُ قَدْ رَاقْ
ولأَذيالِ الغُصونِ ساحبَا
في حُلّى الأوراقْ
ونديمٍ قالَ لي مخاطبا
قولَ ذي إشفاقْ
عادةُ الشمس بغربٍ تُخْتَلْسْ
هاتِ شَمْسَ الراحْ
إِنْ أرانا الجَوُّ وجهاً قد عَبَسْ
أَوْقِدِ المصباحْ
ووجوه الشَّرْبِ تُغني عن شُموسْ
كُلَّما تُجْلَى
بلحاظِ أَسْكرتْنَا عنْ كُؤوسْ
خَمْرُها أَحْلَى
مظهراتٌ من خفايا في النُّفوسْ
سُوَراً تُتْلَى
ما زمانْ الأُنسِ إلاَّ مُخْتَلَسْ
فاغْتَنِم يا صاحْ
وعُيونُ الشُّهب تذكَى عن حَرَسْ
تخصم النُّصَّاحْ
مَا تَرَى ثَغْرَ الوميضِ باسِمَا
يُظْهِرُ البِشْرا
بَثْ من أزهاره دَرَاهِمَا
قائلاً بَشْرى
ركب المولى مع الظهر الفَرَسْ
وشُفِيْ وارتاحْ
بجنودِ اللهِ دَأْباً يَحْتَرِسْ
إِنْ غَدا أَوْ راحْ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَينا والهَنَا
بَعضَنَا بَغْضَا
فَزَمَانُ السَّعْدِ وَضَّاحُ السنا
وَجْهُهُ الأَرْضَى
أَثْمَرَتْ فيهِ العَوالي بالمنى
ثَمَراً غَضّا
يَجْتَني الإِسلامُ منها ما اغْتَرَسْ
سَيْفُهُ السَّفَّاحْ
في ضمير النقع منها قد هَجَسْ
شهب تلتاحْ
يا إماماً بالحسام المُنْتَضَى
نَصَرَ الحَقَّا
ثغرك الوضاح مهما أَوْمَضَا
أَخْجَلَ البَرْقَا
وديونُ السَّعدِ منهُ تُقْتَضَى
توسع الحُقَّا
لك وجهٌ من صباح مُقْتَبَسْ
بِشرُهُ وَضَّاحْ
وجميلُ الصفحِ منهُ مُلْتَمَسْ
مُنْعِمٌ صَفّاحْ
هَاكَهَا تُمْزَجُ لُطفاً بالنسيمْ
كُلَّمَا هَبَّا
قد أَتَتْ بالبِرِّ والصنعِ الجسيمْ
تَشْكُرُ الرَّبَّا
أَخْجَلَتْ من قَالَ في الصبحِ الوسيمْ
مُغْرَماً صَبَّا
غَرَّدَ الطَيْرُ فَنَبِّهْ من نَعَسُ
يا مُديرَ الراحْ
وتعرَّى الفَجْرُ عن ثوبِ الغَلَسْ
وانْجَلّى الإِصْباحْ
شرح ومعاني كلمات قصيدة في كؤوس الثغر من ذاك اللعس
قصيدة في كؤوس الثغر من ذاك اللعس لـ ابن زمرك وعدد أبياتها ستة و ثلاثون.
عن ابن زمرك
هـ / 1333 - 1392 م محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله. المعروف ب وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس، أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره. وترقى في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني بالله) كاتم سره سنة 773هـ، ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدمه وبنيه، وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قتل خنقاً فلقي جزاء عمله. وقد جمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيراً منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. قال ابن القاضي: كان حياً سنة 792 ذكرت الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد.[١]
تعريف ابن زمرك في ويكيبيديا
أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي (733 هـ - 793 هـ / 1333 - 1392 م) المعروف بابن زمرك من كبار الشعراء والكتّاب في الأندلس، وكان وزيرًا لبني الأحمر ،ولد بروض البيازين بغرناطة وتتلمذ على يد لسان الدين بن الخطيب.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ ابن زمرك - ويكيبيديا