كذا الرزء إذ أودى فتى العلم والذكرى

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة كذا الرزء إذ أودى فتى العلم والذكرى لـ عبد العزيز العلجي

اقتباس من قصيدة كذا الرزء إذ أودى فتى العلم والذكرى لـ عبد العزيز العلجي

كذا الرُزءُ إِذ أَودَى فَتَى العِلمِ والذِّكرَى

فَهَل حِينَ عَزَّ الصَّبرُ مِن بائِعٍ صَبرا

عَهِدتُ اصطِباري في الحُروبِ أَخاوفاً

فإِذ خانَنِي ذا اليَومَ أَوسَعتُهُ عُذرا

وَما لِيَ لم أُوسِعهُ عُذراً وَقَد مَضَى

أَبُو الفَضلِ في الدُنيا إِلى مَنزِلِ الأُخرى

هُوَ الشَّيخُ إبراهِيمُ شَمسُ بِلادِنا

ضُحَى المُهتَدي فيها وَبَدرٌ لِمَن أَسرى

تَنَكَّرَتِ الأَحساءُ يَومَ وفاتِهِ

فسُكّانُها حَيرَى وَأَرجاؤُها غَبرا

إِمامٌ إذا فَخَّمتُهُ شَهِدَت لَهُ

أَياديهِ فِينا وَالمَعالي التي تُدرى

وَأَهلُ العُقولِ الراجِحاتِ مِنَ الوَرى

وَكلُّ حَليمٍ يَشتَري المَجدَ إِذ يُشرى

فَلِلَّه حَبرٌ حِينَ تُجلَى صِفاتُهُ

تأَرَّجَتِ الآفاقُ مِن نَشرِها عِطرا

مَواعِظُهُ فَوقَ القُلُوبِ زَواهِرٌ

تَراءى عَلى أَرجائِها أَنجُماً زُهرا

مَوَاعِظُ حَبرٍ عَن كِتاب إِلهِهِ

وَعَن سُنَّةِ المُختارِ يَنشُرُها نَشرا

فآراؤُهُ حَزمٌ وَسِيرَتُهُ هُدىً

وَأَلفاظُهُ نُور وَرُؤيَتُهُ ذِكرَى

حَلِيمٌ وَلَكِن حِينَ لَم يلقَ مُنكَراً

فإِن يَلقَهُ أَلفَيتَهُ ضَيغماً بَحرا

مَواقِفُهُ في نُصرَةِ الدِّينِ جَمَّةٌ

فِخامٌ فَسَل مَن قَد أَحاطَ بِهِ خُبرا

عَلى أَنَّهُ مِن آلِ بَيتٍ تَعَوَّدُوا

إِذا أُمَّةٌ مِنهُم خَلَت سارَتِ الأُخرى

فَسَل سالِفَ الأَيامِ عَن سالِفِيهِمُ

تَرَى منهُمُ الساداتِ مِن نَسلِهِم تَترَى

وفِينا بِحَمدِ اللَّهِ منهُم جَهابِذٌ

حُماةٌ هُداةٌ لا تَمَلُّ وَلا تَكرَى

مَعاليهِمُ في سَابِقِ الدَّهرِ غُرَّةٌ

تُجَمِّلُ مِنهُم كلَّ آوِنَةٍ عَصرا

جَمالُ وجُوهٍ مَع فَصاحَةِ أَلسُنٍ

وكِبرُ نُفُوسٍ عَن مُلابَسَةِ الصُّغرى

مَخائِلُهُم تُنبيكَ قَبلَ اختِبارِهم

عَلى أَنَّهُم أَهلُ العُقُولِ ولا فَخرا

هُمُ جَمَعُوا عِلماً وحِلماً وعِفَّةً

سِماحُ أَكُفٍّ لا تُلِمُّ بِهم عَورَا

فَقُل لِلكِرامِ الغُرِّ آلِ مُبارَكٍ

لَقَد كنتُمُ في كلِّ نادٍ عَلا صَدرا

بِخِدمَتِكُم شَرعَ الإِلهِ وَمَن يَقُم

بِخِدمَةِ شَرعِ اللَّه سادَ الوَرى طُرّا

فأَبدُوا مَزِيداً من تَنافُسِكُم بِهِ

وَجِدُّوا لهُ حِفظاً وَجِدُّوا لهُ إِقرا

أَلا واجعَلُوا التَقوى السَّبيلَ إِلى المُنى

فلَيسَ إِليهِ غيرُ تَقوى الفَتى مَجرى

هِيَ العَيشُ في الدُّنيا هِيَ النُورُ وَالهُدى

هي الأمنُ يَومَ النَّشرِ والفَوزُ والسَّرا

وَراعُوا خِلالاً كُنَّ في مَكرُماتِكُم

لكُم سَلِمَت فيها السَعادَةُ والبُشرى

حَقارَةُ دُنياكُمُ وَحِفظُ اجتِماعِكُم

وَرَعيكُمُ الشُورى مَتى تُبرِمُوا أَمرا

وَإِعطاءُ أهلِ السِّنِّ مِنكُم حُقُوقَهُم

بِطاعَتِهِم أَمراً وَتَعظِيمِهِم قَدرا

فَهَذِي وَصايا العاقِلينَ وهذِهِ

تِجارَةُ أَهلِ الفَضلِ أَنتُم بِها أَحرى

شرح ومعاني كلمات قصيدة كذا الرزء إذ أودى فتى العلم والذكرى

قصيدة كذا الرزء إذ أودى فتى العلم والذكرى لـ عبد العزيز العلجي وعدد أبياتها تسعة و عشرون.

عن عبد العزيز العلجي

الشيخ عبد العزيز بن صالح بن عبد العزيز العلجي، وأصل نسبه من قريش. حفظ القرآن الكريم، وتعلم الكتابة والقراءة ومبادئ العربية والفقه، واشتغل في التجارة بين الكويت والأحساء، ولكنه تركها واتجه إلى طلب العلم فأخذ عن عدد كبير من علماء الأحساء. توفي في الصالحية. مدح الملك عبد العزيز آل سعود، والأمير عبد الله بن جلوي، والشيخ عيسى بن علي آل خليفة. له: نظم كبير في الفقه (فقه الإمام مالك) ، (مباسم الغواني في تقريب عزية الزنجاني) .[١]

تعريف عبد العزيز العلجي في ويكيبيديا

عبد العزيز بن صالح العلجي (1872 - 8 أغسطس 1943) (1289 - 7 شعبان 1362) فقيه مالكي وشاعر وتاجر سعودي. ولد ونشأ بالهفوف في الأحساء. بدأ دراسته بعد الخامسة عشرة من عمره فحفظ القرآن ودرس علوم الدينية على الفقه المالكي على عدد من شيوخ الأحساء وعلمائها، ودرس علوم الشريعة والمنطق والفلسفة على بعض القضاة العثمانيين. عمل تاجرًا، واشتغل بالتدريس الفقه المالكي والنحو في مسجد الحبيش، وترأس وفد الأحساء إلى والي البصرة العثماني مطالبًا بتخفيف الضرائب عن أهالي الأحساء. توفي في مسقط رأسه. له عدة منظومات فقهية وديوان شعر مخطوط. حفيده هو عبد الله محمد الرومي.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي