لابس من شبيبة أم ناض
أبيات قصيدة لابس من شبيبة أم ناض لـ البحتري

لابِسٌ مِن شَبيبَةٍ أَم ناضِ
وَمَليحٌ مِن شَيبَةٍ أَم راضِ
وَإِذا ما اِمتَعَضتُ مِن وَلَعِ الشَي
بِ بِرَأسي لَم يَثنِ مِنهُ اِمتِعاضي
لَيسَ يَرضى عَنِ الزَمانِ مُرَوٍّ
فيهِ إِلّا عَن غَفلَةٍ أَو تَغاضِ
وَالبَواقي عَلى اللَيالي وَإِن خا
لَفنَ شَيئاً فَمُشبِهاتُ المَواضي
ناكَرَت لِمَّتي وَناكَرتُ مِنها
سوءَ هَذا الأَخلافِ وَالأَعواضِ
شَعَراتٌ أَقُصُّهُنَّ وَيَرجِع
نَ رُجوعَ السِهامِ في الأَغراضِ
وَأَبَت تَركِيَ الغُدَيّاتُ وَالآ
صالُ حَتّى خَضَبتُ بِالمِقراضِ
غَيرَ نَفعٍ إِلّا التَعَلُّلُ مِن شَخ
صِ عَدُوٍّ لَم يَعدُهُ إِبغاضي
وَوَراءُ المَشيبِ كَالبَخصِ في عَي
ني فَقُل فيهِ في العُيونِ المَراضِ
طِبتُ نَفساً عَنِ الشَبابِ وَما سُ
وِّدَ مِن صِبغِ بُردِهِ الفَضفاضِ
فَهَلِ الحادِثاتُ ياِبنَ عُوَيفٍ
تارِكاتي وَلُبسَ هَذا البَياضِ
يَكثُرُ الحَظُّ في أُناسٍ وَإِن قَل
لَ التَأَسّي بِكَيسِهِم وَالتراضي
ماقَضى اللَهُ لِلجَهولِ بِسِترٍ
يَتَلافاهُ مِثلَ حَتفٍ قاضِ
أَفرَطَت لوثَةُ اِبنِ أَيوبَ وَالشا
ئِعُ مِن أَفنِ رَأيِهِ المُستَفاضِ
جامِحٌ في العِنانِ لايَسمَعُ الزَج
رَ وَلا يَنثَني إِلى الرُوّاضِ
زاعِمٌ أَنَّ طَيفَ بِدعَةَ قَد أَن
دَبَ بِالنَهسِ جِلدَهُ وَالعِضاضِ
أَخَيالاتُ خُرَّدٍ أَم خَيالا
تُ سِباعٍ وَحشِيَةٍ في غِياضِ
حَرَضٌ هالِكُ الرَوِّيَةِ مَغرو
رٌ بِهَلكي مِن جَمِهِ أَحراضِ
أَجلَبوا تَحتَ غابَةٍ مِن قَنا ال
خَطِّ وَزَعفٍ مِنَ الحَديدِ مُفاضِ
مُدَّةً ثُمَّ أَقشَعوا لِإِنخِراقٍ
فاحِشٍ مِن جُموعِهِم وَاِنفِضاضِ
بَعدَ ما إِستَغرَقوا النِهايَةَ في النَز
عِ وَأَفنوا مَذخورَ ما في الوِفاضِ
غَلَبَتهُم آراءُ أَغلَبَ فَبّا
ضِ العَشِيّاتِ مِن بَني الفَيّاضِ
سَدَّ تَدبيرُهُ الفَضاءَ عَلَيهِم
بَعدَ شَغبٍ مِن دَرئِهِم وَاِعتِراضِ
دَهيُ عودٍ ما إِن يَزالُ يُغَوّى
غَمرَةً ما يَخوضُها اِبنُ مَخاضِ
إِن تَعاطَوا تِلكَ المَكايِدِ ضاعوا
في مَسافاتِها الطِوالِ العِراضِ
لَيسَ مِن عُصبَةٍ إِذا اِستَأنَفوا السَع
يَ في تَسافُلٍ وَاِنخِفاضِ
أَو تَوَخّوا صِيانَةً كانَتِ الأَم
والُ أَولى بِها مِنَ الأَعراضِ
مابَرِحنا نَرجو عُلُوَّ عَلِيٍّ
لِإِجتِبارِ المُطَلَّحِ المُنهاضِ
وَأَيادٍ مُبيَضَّةٍ وَالأَيادي
فَضلُها أَن تَكونَ ذاتَ اِبيِضاضِ
وَدُيونٍ مَضمونَةٍ مِن عِداتٍ
كَضَمانِ الأَعدادِ مِلءَ الحِياضِ
فَاِلتَهَنّي بِهِنَّ قَبلَ التَعَزّي
راهِنٌ وَالقَضاءُ قَبلَ التَقاضي
بِأَبي أَنتَ أَوَّلُ مَن حَو
وَلَني عَن تَحَشُّمي وَاِنقِباضي
ما لِنَدى في سِواكَ غَيرُ حَديثٍ
مِن أُناسٍ بادوا وَفِعلٍ ماضِ
قَد تَلافى القَريضَ جودُكَ فَإِر
تُثَّ لَقىً مُشفِياً عَلى الإِنقِراضِ
نِعَمٌ أَبدَتِ المَصونَ المُغَطّى
مِنهُ تَحتَ الخُفوتِ وَالإِغماضِ
كَالغَوادي أَظهَرنَ كُلَّ جَنِيٍّ
مُستَسِرٍّ في زاهِراتِ الرِياضِ
شرح ومعاني كلمات قصيدة لابس من شبيبة أم ناض
قصيدة لابس من شبيبة أم ناض لـ البحتري وعدد أبياتها ستة و ثلاثون.
عن البحتري
هـ / 821 - 897 م الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة . شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي وأوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.[١]
تعريف البحتري في ويكيبيديا
البُحْتُري (204 هجري - 280 هجري)؛ واسمه أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي.يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشهر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. ولد في منبج إلى الشمال الشرقي من حلب في سوريا. ظهرت موهبته الشعرية منذ صغره. انتقل إلى حمص ليعرض شعره على أبي تمام، الذي وجهه وأرشده إلى ما يجب أن يتبعه في شعره. كان شاعرًا في بلاط الخلفاء: المتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز بن المتوكل، كما كانت له صلات وثيقة مع وزراء في الدولة العباسية وغيرهم من الولاة والأمراء وقادة الجيوش. بقي على صلة وثيقة بمنبج وظل يزورها حتى وفاته. خلف ديوانًا ضخمًا، أكثر ما فيه في المديح وأقله في الرثاء والهجاء. وله أيضًا قصائد في الفخر والعتاب والاعتذار والحكمة والوصف والغزل. كان مصورًا بارعًا، ومن أشهر قصائده تلك التي يصف فيها إيوان كسرى والربيع. حكى عنه: القاضي المحاملي، والصولي، وأبو الميمون راشد، وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي. وعاش سبع وسبعين سنة. ونظمه في أعلى الذروة. وقد اجتمع بأبي تمام، وأراه شعره، فأعجب به، وقال: أنت أمير الشعر بعدي. قال: فسررت بقوله. وقال المبرد: أنشدنا شاعر دهره، ونسيج وحده، أبو عبادة البحتري. وقيل: كان في صباه يمدح أصحاب البصل والبقل. وقيل: أنشد أبا تمام قصيدة له، فقال: نعيت إلي نفسي ومعنى كلمة البحتري في اللغة العربية: قصير القامة.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ البحتري - ويكيبيديا