لامت علي أنها في الدمع لم تلم

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة لامت علي أنها في الدمع لم تلم لـ البحتري

اقتباس من قصيدة لامت علي أنها في الدمع لم تلم لـ البحتري

لامَت عَلَيَّ أَنَّها في الدَمعِ لَم تَلُمِ

لَكِن عَلى أَنَّ فَيضَ الدَمعِ لَم يَدُمِ

وَاِستَشعَرَت أَلَماً لَمّا رَأَت أَلَمي

مِن حادِثِ البَينِ أَنساني جَوى الأَلَمِ

راحَت تُسِرُّ دُموعاً غَيرَ مُعلَنَةٍ

وَرُحتُ أُعلِنُ دَمعاً غَيرَ مُكتَتَمِ

وَالبَينُ يُشعَبُ صَدعاً مِنهُ مُلتَئِماً

وَالغَيُّ يَصدَعُ شَعباً غَيرَ مُلتَئِمِ

يا مَعهَداً لِلِّوى أَبقى بِمُهجَتِهِ

مَعاهِداً لِلبِلى وَالأَدمُعِ السُجُمِ

ما ضَرَّ قَومَكَ لَو رَدَّت حُكومَتُهُ

عَدلَ القَضاءِ كَما قَد جارَ في الحُكُمِ

كَم لِلنَوى وَالهَوى في القَلبِ مِن طَلَلٍ

لَم تُبلِهِ سَورَةُ الأَيّامِ وَالقِدَمِ

يا نِعمَةَ اللَهِ دومي في بَني جُشَمٍ

بِمالِكِ المَلِكِ المَحمودِ مِن جُشَمِ

وَأَنتِ يا تَغلِبُ الغَلباءُ فَاِفتَخِري

فَقَد حَلَلتِ عَلى الهاماتِ وَالقِمَمِ

إِنَّ الأَميرَ اِبنَ طَوقٍ مالِكاً شَرَفٌ

كَساكِهِ اللَهُ بَينَ العُربِ وَالعَجَمِ

سَيفٌ إِمامُ الهُدى ما هَزَّ قائِمَهُ

إِلّا أَقامَ بِهِ مَن كانَ لَم يَقُمِ

كَم مِن عَزيزٍ طَوى كَشحاً عَلى رَغَمٍ

أَزَلَّ أَخمَصَهُ عَن مَوطِئَ القَدَمِ

سائِل بِأَيّامِهِ عَنهُ الأُلى اِجتَرَموا

ماذا بِهِم صَنَعَت عَواقِبُ الجَرَمِ

لَمّا طَغَوا وَبَغَوا جَهلاً عَبا لَهُم

حَرباً تُغِصُّهُمُ بِالبارِدِ الشَبِمِ

أَعذَرتَ بِالسِلمِ حَتّى ظَنَّ جاهِلُهُم

أَن قَد لَهَوتَ وَقَد أَغضَيتَ مِن صَمَمِ

حَتّى إِذا ما الشِقاقُ المَحضُ أَشعَثَهُم

لَمَمتَ بِالسَيفِ مِنهُم شَعثَةَ اللِمَمِ

جَرَّدتَ فيهِم حُساماً صارِماً ذَكَراً

وَعَزمَةً كَشَباةِ الصارِمِ الخَذِمِ

سُدَّت وُجوهُ فِجاجِ الأَرضِ دونَهُمُ

حَتّى كَأَنَّهُمُ في حَيرَةِ الرَدمِ

باتوا يَشُبّونَ نارَ الحَربِ بَينَهُمُ

فَأَصبَحوا بَينَ ظُفرٍ لِلرَدى وَفَمِ

شَفَيتَ سُقمَهُمُ لَمّا لَقيتَهُمُ

بِسُقمِ مَلحَمَةٍ تَشفي مِنَ السَقَمِ

أَرسَلتَ مِن عارِضِ الآجالِ فَوقَهُمُ

طَيراً أَبابيلَ لَم تُنسَب إِلى الرَخَمِ

أَدلَيتَ دَلوَ المَنايا في نُفوسِهُمُ

فَأَغرَقَتها إِلى الأَكرابِ وَالوَذَمِ

حَطَّمتَ مَنكِبَهُم لَمّا حَلَلتَ بِهِم

بِمَنكِبٍ مِنكَ أَضحى غَيرَ مُنحَطِمِ

غادَرتَهُم بَينَ مَجروحٍ وَمُقتَسَرٍ

عانٍ وَمُطَّرَحٍ لَحماً عَلى وَضَمِ

أَسرى وَجَرحى وَقَتلى في دِيارِهِمِ

كَأَنَّما لَبِسوا قُمصاً مِنَ الأَدَمِ

أَورَثتَهُم نَدَماً عَن غِبِّ ما فَعَلوا

إِن كُنتَ أَبقَيتَ فيهِم مَوضِعَ النَدَمِ

ظَلَّت خُيولُكَ يَومَ الرَوعِ صائِمَةً

لَكِنَّ سَيفَكَ يَومَ الرَوعِ لَم يَصُمِ

سَحَّت سَحابُ المَنايا فَوقَ هامِهِمِ

صَوباً مِنَ المَوتِ داني الوَدقِ وَالدِيَمِ

وَقائِعٌ وَسَمَت أَنفَ الشِقاقِ وَقَد

عاشَ الشِقاقُ زَماناً غَيرَ مُؤتَسَمِ

كَأَنَّما كانَ في عِرنينِهِ شَمَمٌ

فَعادَ أَجدَعَ بَعدَ الطولِ وَالشَمَمِ

مِن راحَتَيكَ أَبا كُلثومٍ اِنبَجَسَت

يَنابِعُ الجودِ في اللَأواءِ وَالإِزَمِ

طَوقٌ بَني لَكَ بَيتَ العِزِّ مُتَّصِلاً

مُطاوِلَ السَمكِ وَالأَركانِ وَالدِعَمِ

مازالَ يَأثُرُ مُذ أَلقى تَمائِمَهُ

شَرائِعَ المَجدِ عَن آبائِهِ القُدُمِ

نيطَت حَمائِلُهُ مِنهُ إِلى مَلِكٍ

بِحَبلِ مُعتَصِمٍ بِاللَهِ مُعتَصِمِ

لا يَستَريحُ مِنَ الأَلفاظِ مَنطِقُهُ

إِلّا إِلى نَعَمٍ تَفتَرُّ عَن نِعَمِ

حامي الذِمارِ عَزيزُ الجارِ ذو كَرَمٍ

مَحضُ الضَريبَةِ موفي العَهدِ وَالذِمَمِ

كَأَنَّما جارُهُ مِن عِزِّ جانِبِهِ

بَينَ السِماكَينِ أَو في ساحَةِ الحَرَمِ

وَمُعتَفيهِ مُحِلٌّ مِن صَنائِعِهِ

لَكِنَّهُ مُحرِمٌ مِن خَلَّةِ العَدَمِ

لَو أَنَّ في الدَهرِ مِنهُ بَعضَ شيمَتِهِ

لَأَصبَحَ الدَهرُ فينا طاهِرَ الشِيَمِ

يَحمي حَريمَ العُلا وَالمَجدِ كاسِبُها

ما لَم يَذُبَّ عَنِ الأَحسابِ وَالكَرَمِ

تَرى بِعَزمَتِهِ في كُلِّ نائِبَةٍ

بَدراً يُضيءُ ضِياءَ البَدرِ في الظُلَمِ

يَكادُ عِندَ اِعتِزامِ الأَمرِ يَفعَلُ ما

لَم يُرعِفِ اللَوحُ مِنهُ مَنخِرَ القَلَمِ

لَم يُمسِ إِلّا بِمالٍ مِنهُ مُقتَسَمٍ

أَيدي سَبا وَبِعِرضٍ غَيرِ مُقتَسَمِ

راضَ الزَمانَ وَراضَتهُ نَوائِبُهُ

فَما اِستَكانَ وَلَم يُذمَم وَلَم يُلَمِ

لَم يَلقَ سائِلَهُ مُذ كانَ سائِلُهُ

إِلّا بِوَجهٍ أَغَرِّ الوَجهِ مُبتَسِمِ

أَبقى مَآثِرَ مِن مَجدٍ وَمِن كَرَمٍ

عَفَّت مَآثِرَ مِن كَعبٍ وَمِن هَرَمِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة لامت علي أنها في الدمع لم تلم

قصيدة لامت علي أنها في الدمع لم تلم لـ البحتري وعدد أبياتها ستة و أربعون.

عن البحتري

هـ / 821 - 897 م الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة . شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي وأوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.[١]

تعريف البحتري في ويكيبيديا

البُحْتُري (204 هجري - 280 هجري)؛ واسمه أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي.يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشهر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. ولد في منبج إلى الشمال الشرقي من حلب في سوريا. ظهرت موهبته الشعرية منذ صغره. انتقل إلى حمص ليعرض شعره على أبي تمام، الذي وجهه وأرشده إلى ما يجب أن يتبعه في شعره. كان شاعرًا في بلاط الخلفاء: المتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز بن المتوكل، كما كانت له صلات وثيقة مع وزراء في الدولة العباسية وغيرهم من الولاة والأمراء وقادة الجيوش. بقي على صلة وثيقة بمنبج وظل يزورها حتى وفاته. خلف ديوانًا ضخمًا، أكثر ما فيه في المديح وأقله في الرثاء والهجاء. وله أيضًا قصائد في الفخر والعتاب والاعتذار والحكمة والوصف والغزل. كان مصورًا بارعًا، ومن أشهر قصائده تلك التي يصف فيها إيوان كسرى والربيع. حكى عنه: القاضي المحاملي، والصولي، وأبو الميمون راشد، وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي. وعاش سبع وسبعين سنة. ونظمه في أعلى الذروة. وقد اجتمع بأبي تمام، وأراه شعره، فأعجب به، وقال: أنت أمير الشعر بعدي. قال: فسررت بقوله. وقال المبرد: أنشدنا شاعر دهره، ونسيج وحده، أبو عبادة البحتري. وقيل: كان في صباه يمدح أصحاب البصل والبقل. وقيل: أنشد أبا تمام قصيدة له، فقال: نعيت إلي نفسي ومعنى كلمة البحتري في اللغة العربية: قصير القامة.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. البحتري - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي