لبليني يبكي الحمام هديلا

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة لبليني يبكي الحمام هديلا لـ عبد الكريم القيسي الأندلسي

اقتباس من قصيدة لبليني يبكي الحمام هديلا لـ عبد الكريم القيسي الأندلسي

لِبَلِيَّنِي يَبكي الحَمامُ هديلاَ

ولِمحْنتي يرثِي العدوُّ طويلاَ

ولِبَعْضِ ما ألقاهُ تنصدعُ الصَّفَا

والغيثُ يهمي بُكرةً وأصيلاَ

أسْرٌ تُصاحبُه القيودُ وضِيقُها

ومَتاعبٌ تَذَرُ الفؤادَ عليلاَ

يا شامتاً بي وهو يُظْهِرُ رحمةً

اصبِر فديتُكَ للزمان قليلاَ

فالدّهرُ لا يُبقي على حالٍ بدتْ

إلاّ ويُعقِبُ بعدها تَحْويلا

كمْ منْ أسيرٍ موثقٍ بقيودِه

أمسى وأصبح مُطْلَقاً محلولاَ

ولَكَمْ طَلِيقٍ لم يُقدِّرْ أسرَهُ

أمسى وأصبح مُوثَقاً مَغْلولا

أحكامُ قاضٍ لا يُرَدُّ قضاؤُهُ

فيما قضاهُ ولا يُرى مسؤولاَ

فاشكُرْ إلاهَكَ يا مُعافىً دائماً

فالشّكرُ أضحى بالمزيد كفيلا

واصبِرْ لماضي حُكمِهِ يا مُبتَلىً

فالصبرُ يبدي للخلاص سبيلا

ودعِ الحنينَ لبسطةٍ وربوعِها

إنَّ الحنين يهيج منك غليلا

واتركْ حديث جِنان رُومةَ جملةً

وجِنان عينِ قَنُولَشٍ تفصيلا

المُنيةَ الغرّاء دعْ تخييلها

إيّاكَ إيّاكَ احْذرِ التخييلا

حيث الجداولُ ماؤُها متفجِّر

أضحى الصغيرُ بها يفوق النيلا

حيث البِطاحُ كأنّها صُحف بدتْ

تَهْوَى الجفونُ بحسْنها التكحيلا

حيث الظّلال توارفت وتفيّأتْ

بجوارها تَهْوَى النفوسُ مَقِيلا

حيث التّراب لطيبه ولِحُسنه

تَهوَى الشّفاه تَسومُه تقبيلا

تلك الربوعُ بها الفؤادُ متيَّمٌ

عمّا يحنّ بها أبى التنقيلا

شرح ومعاني كلمات قصيدة لبليني يبكي الحمام هديلا

قصيدة لبليني يبكي الحمام هديلا لـ عبد الكريم القيسي الأندلسي وعدد أبياتها ثمانية عشر.

عن عبد الكريم القيسي الأندلسي

عبد الكريم القيسي الأندلسي

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي