لعلهم لو وقفوا

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة لعلهم لو وقفوا لـ مهيار الديلمي

اقتباس من قصيدة لعلهم لو وقفوا لـ مهيار الديلمي

لعلَّهم لو وقفوا

أبلَّ هذا المدنَفُ

قالوا غداً وعدُ النوى

يا بردَها لو لم يفُوا

فاستنفروا وأجمعوا

واستنظروا وأخلفوا

تسرّع الناجي الحشا

وجعجعَ المكلَّفُ

ثم استوى على النوى ال

سابقُ والمخلَّفُ

هل أنت يا قلبُ معي

أو معَهم منصرِفُ

قل لهُمُ عن جسدي

إن سألوا وأسعفوا

قفوا على فارطكم

يا أيّهذا السلفُ

ما كل سير اليعملا

تِ الغشْمُ والتعجرفُ

تحرّجوا فما دمي

أنف البعير يرعُفُ

يا سائق الأظعان أر

وِدْ بعضَ ما تعتسفُ

فإنّ بين سُوقها

أفئدةً تُختَطفُ

أنتَ على خدورها

فارفق بها مستخلَفُ

وهي على الدرّ الذي

أُكِنَّ فيه الصدفُ

وفي الركاب بَكرةٌ

تطولها وتَشرفُ

تضعُف عن راكبها

فهل تراها تُردَفُ

على النقا المبلول من

ها غُصُنٌ مهفهفُ

مال وقام فاستقا

م لامُهُ والألفُ

أورق لو أزفَّ لي

ذاك القضيب المخطَفُ

آه على ريحانه

لو كان مما يُقطفُ

سلالةٌ من الهلا

ل جسمُه المنحَّفُ

يا زمني على الغضا

ما أنتَ إلا الأسفُ

لهفي عليك ماضياً

لو ردّك التأسُّفُ

قد كنتُ في ظلّك لا

أخاف ما أُخوَّفُ

وأنت والشبابُ لي

خميلةٌ ومُطرَفُ

ولِدَتي على المها

بينكما تَصرَّفُ

فبنتما وصوّحتْ

روضةُ عيشي الأنُفُ

فاليوم كلّ ناظرٍ

يُرمَدُ لي أو يُطرَفُ

تلفَّتتْ ذاتُ اللمى

عن المنى تنحرفُ

فصدَفتْ أمس لها

واليوم عنها تصدِفُ

رأتْ بها ما كرهتْ

فأنكرتْ ما تعرفُ

وهي التي من يدها

سيفُ عِذاري يُرهفُ

لو أنصفت أسودَه

ما راعها المنصَّفُ

حلفتُ بالمقَصِّري

ن ركبوا فأوجفوا

لانوا على العيش وخا

فوا فَوتها فعنفُوا

بانوا فطاروا في الرحا

ل شُعُثاً حين حَفوا

رجَوا لأثقال الذنو

ب ساعةً تخفِّفُ

فاستنفدوا جهدَهُمُ

سارين حتى وقفوا

فلثموا ومسحوا

وجمّروا وطوّفوا

إن كمال الملك من

جَور الليالي منصفُ

وإنه وقومَهُ

أكرمُ عينٍ تَطرِفُ

وهو على فخرهمُ

فخرٌ لهم وشرَفُ

أبلجُ كلُّ غُمّةٍ

بوجهه تنكشفُ

وكلّ والٍ للخطو

ب باسمه منصرفُ

حلَّق والنسرُ المُطا

ر حوله يرفرفُ

وتمَّ فالبيضاءُ عن

أنواره تنكسفُ

ودبّر الملكَ السحي

لَ رأيُه المستحصِفُ

فضمّ منه عدلهُ

ما نشرَ التحيُّفُ

قاد الصعابَ الحُمسَ يش

تدّ لها ويلطُفُ

حتى استوى على الطري

ق وهي مِيلٌ حُنُفُ

وعرَفَ الدنيا وما

أعانه معرِّفُ

فقد أقام مَيلها

تدبيرُه المثقِّفُ

نفسٌ مع الحق تعز

زُ وله تنعطفُ

تَبرَّجُ الدنيا لها

وَهِيَ عنها تعزِفُ

تُقسِم لا خادعَها

مَتاعُها المزخرَفُ

وقدرة يحبسها

عن شأوها التعفُّفُ

وراحةٌ ركيّة

تُملأ وهي تُنزفُ

دجلةُ والفرات أو

شالٌ لها ونُطَفُ

بيضاءُ لو جاد بها

ما قال إني مسرفُ

وخُلُقٌ كالماء لا

بل كاللمى يُرتشَفُ

تسكرُ منه صاحياً

إن أسكرتك القرقفُ

جلَّ عن الوصف فما

يُنصفه من يصِفُ

وبهرتْ آيتُه

فاعترف المقترفُ

شاوره التاج وفي

أُذْنيه بعدُ الشَّنَفُ

وفات أسلافَ الكهو

ل عمرُه المؤتنفُ

إن الذي استلّك سي

فاً دونه لمرهِفُ

قَويتَ فنصرتَه

وحدُّك المضعَّفُ

أجننته من الردى

وصدرهُ مستهدفُ

وزارةٌ عليكُمُ

دون الرجال تقفُ

أنتم لها ما تقربُ ال

دار بكم أو تقذِفُ

يشعفها هواكُمُ

تُعذَرُ أو تُعنَّفُ

فما لقومٍ يبتغو

ن وصلها وتصدِفُ

شاموا فكنت برقةً

تخدعُ حين تخطفُ

والتيهُ من أكفّهم

يجذبها والصلَفُ

عادوا بها فعيّفوا

بما لهم وأجحفوا

وهي التي قد جرّبوا

نشوزَها وعرَفوا

ما ثقُلت وإنما

قويتُمُ وضعُفوا

عبرتم الناس بأن

جريتُمُ ووقفوا

وذاك ما لا يستطي

عُ البَشَرُ المكلَّفُ

وكيف لمباهلٍ

أن نُكِروا ويشرُفوا

ومجدكم واسطةٌ

وكلُّ مجدٍ طرَفُ

بكم سرى عِرقي وكث

ثَ ريشيَ الملتحَفُ

وطار ذكري جارياً

مع الرياح تعصفُ

ظهري بكم محصَّنٌ

وجانبي مكنَّفُ

ألِفْتُكم والمنزل ال

رَحب الخصيبُ يؤلفُ

فمِدَحي عليكُمُ

دون الأنام تعكُفُ

من مُزجت أهواؤه

بسلوة تكلَّفُ

فقد سقا حبَّكم ال

مدَهِّق المصرِّفُ

ملكتمُ نفسي فما

لي عنكُمُ منصرَفُ

وودّكم منها مكا

ن كبدي أو ألطفُ

فلا برا وجدي بكم

ولا أفاق الشعَفُ

لست وإن أعرضتُمُ

أيأسُ أن تَعَطَّفُوا

وصبر يعقُوبَ معي

حتى يُردَّ يوسفُ

يبقى عليك ما دَعت

أمُّ هديل تَهتفُ

وما أهلَّ وسعى

مزدلِفٌ معرِّفُ

وما مشى النيروز ير

خي ذيله ويُسدفُ

عليه من بُرد الربي

ع بُردُه المفوَّفُ

في طالِع من نعمةٍ

أفولُه لا يزِفُ

فالناس أذيالٌ وأن

ت قطبُها والمَنصَفُ

خُلقتَ فينا واحداً

ثانيه من لا يُعرَفُ

أقول لا محتشماً

لقولها وأحلِفُ

وضامنات لعلا

كم موعداً لا يُخلَفُ

سوائر من وصفكم

بضوعةٍ تَعَرَّفُ

فهي لكم صوارمٌ

وهي لديكم تُحَفُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة لعلهم لو وقفوا

قصيدة لعلهم لو وقفوا لـ مهيار الديلمي وعدد أبياتها مائة و أربعة.

عن مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي. شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته. ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية. وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي. وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.[١]

تعريف مهيار الديلمي في ويكيبيديا

أبو الحسن - أو أبوالحسين - مِهيَارُ بن مروزيه الديّلمِيُّ (توفي 428 هـ / 1037 م) كاتب وشاعر فارسي الأصل، من أهل بغداد. كان منزله في بغداد بدرب رباح من الكرخ. كان مجوسياً فأسلم، ويقال إن إسلامه سنة 384 هـ كان على يد الشريف الرضي أبي الحسن محمد الموسوي وهو شيخه، وعليه تخرج في نظم الشعر، وقد وازن كثيرا من قصائده، ويقول القمي: (كان من غلمانه). قال له أبو القاسم ابن برهان: «يا مهيار قد انتقلت بأسوبك في النار من زاوية إلى زاوية»، فقال: «وكيف ذاك؟» قال: «كنت مجوسيا فصرت تسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعرك». ويرى هوار أنه وُلِدَ في الدَّيلم، في جنوب جيلان، على بحر قزوين، وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية. كان ينعته مترجموه بالكاتب، ولعله كان من كتاب الديوان. كان شاعرا جزل القول، مقدما على أهل وقته، وله ديوان شعر كبير يدخل في أربع مجلدات، وهو رقيق الحاشية طويل النفس في قصائده. ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في كتابه تاريخ بغداد وأثنى عليه وقال: «كنت أراه يحضر جامع المنصور في أيام الجمعات [يعني ببغداد] ويقرأ عليه ديوان شعره ولم يقدر لي أسمع منه شيئاً». قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. مهيار الديلمي - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي