لعمري سليمان الزمان لقد بنى

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة لعمري سليمان الزمان لقد بنى لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله

اقتباس من قصيدة لعمري سليمان الزمان لقد بنى لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله

لَعَمري سُليمان الزّمان لَقَد بَنى

بِعَكّاءَ صرْحاً قَد تَوطَّنهُ الفخرُ

بَناهُ مِنَ العَلياءِ في حُسنِ رَونَقٍ

وَتَرصينِ بُنيانٍ يَتيهُ بِهِ الفِكرُ

فَجُدرانُهُ مَجدٌ وَعِزٌّ وَسَقفُهُ

هُوَ الشّرَفُ الأَعلى وَمِن دونِهِ البدرُ

تَنَوَّعَتِ الأَحجارُ فيهِ كَأَنَّها

عَقيقٌ وَياقوتٌ وَمَرمرُه درُّ

فَمِن أَحمَرٍ قانٍ وَأَبيضَ مُزهِرٍ

وَمِن أخضرٍ زاهٍ به الجَوُّ يَخضرُّ

فَلَو نَظَرَ الرّاؤونَ حُسنَ بَلاطِهِ

لَقالوا يَقيناً ها هُنا الأَنجُمُ الزُّهرُ

تَرَقرَقَ ماءٌ راقَ سَكباً وَمَنظَراً

وَلَم يَحْكِهِ في طَعمِهِ الشَّهدُ وَالقطرُ

وَرَقَّ هواءً صارَ لِلرّوحِ روحَها

فَمَن يَنتَشِقْ مِنه يُوسّع لَهُ العمرُ

وَتُربَتُه مِسكٌ شَذيٌّ وَفَرشُهُ

سُرورٌ وَأَفراحٌ يُسالِمُها الدّهرُ

وَإِن يَكُ نَهراً ماؤُه سالَ فِضَّةً

فَبانيهِ للإِقدامِ ثمّ النَّدى بَحرُ

وَكَم جاءَ فَتحُ اللَّهِ في فَتحِ بابِهِ

وَخَفقٍ في راياتِهِ عندهُ النّصرُ

لَهُ السّعدُ خَدّامٌ بِهِ اليُمنُ ساكِن

بِهِ الأُنسُ بسّامٌ يُقارِنُه البِشْرُ

تَسامَى عَلى رَأسِ السِّماكِ بِناؤُهُ

إِلى أَن بَدت مِن دونِهِ الشَّمسُ وَالنّسرُ

لَعَمريَ ما إِيوانُ كِسرى وَحسنهُ

وَأَنّى سَديرٌ أَن يَكونَ لَهُ ذِكرُ

وَما عِندَهُ يَبدو الخَوَرْنَقُ إِذ بَدا

وَلا فَخرَ بِالقَصرينِ لَو فَخرت مِصرُ

وَمِن جَنّةِ الفِردَوسِ لا بِدْعَ أنّه

لَقَد كانَ ذاكَ القصرُ فَليَجزِم الفِكرُ

فَوَيحَ دِمَشق الشّام لَم تَحوِ مِثلَهُ

فَلَم تَحوِهِ الدّنيا وَهَذا هوَ الفَخرُ

وَقَد غَبطت عَكّاءَ في حُسنِ قَصرِها

فَوَدَّت وَأرِّخ أَنْ بِها ذَلكَ القصرُ

فَلا بَرِحَت فيهِ السّعودُ خَوادِماً

وَثَغرُ الهَنا فيهِ فَلا زالَ يَفترُّ

وَلا زالَ بانيهِ بِهِ مُتهنِّئاً

مَدى الدَّهرِ ما قَد بانَ مِن شَرقِهِ الفجرُ

وَما قَد شَدا طَيرٌ وَما لاحَ كَوكَبٌ

وَما قَد بَدا بَرقٌ وَما قَد هَمى القطرُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة لعمري سليمان الزمان لقد بنى

قصيدة لعمري سليمان الزمان لقد بنى لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله وعدد أبياتها واحد و عشرون.

عن المفتي عبد اللطيف فتح الله

المفتي عبد اللطيف فتح الله

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي