لك العمر مات الثور والعجل قد ماتا
أبيات قصيدة لك العمر مات الثور والعجل قد ماتا لـ علي أفندي الدرويش
لك العمر مات الثور والعجل قد ماتا
ومات أخوه واثنتان فما باتا
تعيش وتبقى حيث ماتت بهائمي
ونظمُ دراري عقدِها صار أشتاتا
ومن قبلها ماتت ثلاثٌ وبعدها
فقدنا حماراً ثم من بعده شاةَ
كسيارة السبع الطباق طوالعاً
مجرتها تزهو بها صرن أمواتا
وعُطِّلت الطاحونُ فالجحش لم يدر
كما عُطِّلَ المحراث فالطين قد فاتا
فإن أجدِ المحراثَ لم ألق حارثاً
وإن أجد المعزاق لم ألق فحّاتا
بسبع قروش أجرة العجل يومه
على فرض وجدان وأزداد إعناتا
خذا عاذليَّ الضيم فهو أماتني
وما شئتما من مكرمات الردى هاتا
أرى مقبلاً من زاد بالمال رونقاً
فَيُلْفِتُنِي عزمُ القناعةِ إِلفاتا
فلا غرني بدر المقنع من فتىً
ولا صنم في كبره خلته اللاتا
صرفت اتجاهي عن سوى اللَه داعياً
فهل غيره للأمر محواً وإثباتا
وأرجو من الريف العنيف تخلُّصي
كما يرتجي العصفور في الفخ إفلاتا
فمن يصحب الفلاح ليس بفالح
فلا تتَّبعه زاده اللَهُ إمقاتا
فلم يرض ذو روحٍ بني شبلَ مسكناً
ولو أنبتت أطيانُها الدارَ إنباتا
فكم بت أشكو لا ترق طباعهم
وكم صخرة رقت لمن بات نحّاتا
فيا من يروع السمع مني معاتباً
أما خفت من سيف المحجة إصلاتا
أتاني كتابٌ منك طوراً أخالُهُ
كنثرٍ وطوراً أحسب النثر أبياتا
وما فيه توضيح ولا خبرية
فلو جسَّموا معناه تلقاه أصواتا
ولا كيف إبراهيم قلت وأحمدٌ
لألهو به وصفاً وأزهو به ذاتا
وعن أزهري الفضل لم تهد مسمعي
ولا عن حسيب المجد أسرجت مشكاةَ
وما حال توفيقي الحبيب وبَتُّهُ
عهودي وهل خلٌّ وما كان بتاتا
بخلت على سمعي وفكري ومهجتي
بأخبار أحبابي كما كرموا ذاتا
ولا قلت لي عن مصر شيئاً وأهلها
فهيهات يا مصر التواصل هيهاتا
ديار بتنعيم الحواس تقسمت
فللنفس أقواتاً وللأنس أوقاتا
فَمُ السمعِ لذِّذْهُ بِسُكَّرِ لَفْظِهم
وكرِّرْ معانيه أزد لك إنصاتا
لقد كنت توصيني نهار وداعنا
تواصلنا بالكتب شكراً وإقناتا
ومن بعد هذا ما رددت رسائلي
فهل كان منك التَركُ للردِّ إبهاتا
فأَنْهِلْ بعذبٍ من زلال حديثهم
وعَلِّلْ بذكرى أنسِ عصرٍ بهم فاتا
ودم أوحد الأقران تفدي من الوبا
وتسلم مما بالبهائم قد واتا
شرح ومعاني كلمات قصيدة لك العمر مات الثور والعجل قد ماتا
قصيدة لك العمر مات الثور والعجل قد ماتا لـ علي أفندي الدرويش وعدد أبياتها تسعة و عشرون.
