لما تعدى حفظه أعيانها

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة لما تعدى حفظه أعيانها لـ محي الدين بن عربي

اقتباس من قصيدة لما تعدى حفظه أعيانها لـ محي الدين بن عربي

لما تعدَّى حفظه أعيانَها

حفظاً إلهياً إلى الجيرانِ

فبنيت إسلامي عليها محكماً

أركانه فيحل من بنياني

الله كرَّمنا بدولة أحمد

كرماً يعم شرائعَ الإحسانِ

شهدتْ بذلك نيتي وطويتي

وإن امترى في ذلك الثَّقَلان

لما سرى سرّ الوجودِ بجودِه

في عالم الأرواح والأبدان

شهدتْ حقائقه بأنَّ وجودَه

قد عمنا في الحكم والأعيان

لما التفت بناظري لم أطلع

إلا إليه فإنه بعياني

لو كان ثَم سواه كنت مُقسماً

بين الإله وعالمِ الأكوان

فانظر لما تحوي عليه قصيدتي

من كل علم قام عن برهان

لو أن رسطاليس أو أفلاطناً

في عصرنا لأقرَّ بالحرمان

من عدَّل الميزان يعرف قولنا

ويقرُّ بالنقصانِ والخسران

لا تُخسِرُوا الميزانَ إنَّ عقولكم

دون الذي أعنيه في الرجحان

اقرأ كتاب الله فاتحةَ الهدى

فجميع ما يحويه في العنوان

إنَّ الإله الحقّ أعلم كونها

عين الصلاة وإنها قسمان

لما قرأتُ كتابه في خلوةٍ

معصومة من خاطرِ الشيطانِ

عاينتُ فيه مَعالماً بدلائل

لا يَمتري في صدقها اثنان

لوأنّ عبدَ الفكر يشهدُ قوانا

لم ينتطح في سرِّنا عَنزان

لكنهم لما تعبد فكرُهم

ألبابَهم بعدوا عن الفُرقان

إن تتق الله الذي يجعل لك

الفرقان بين الحقِّ والبُهتان

لو وفقوا ما لفقوا أقوالَ من

لعبوا بهم كتلاعبِ الوِلدان

والكلُّ في التحقيقِِ أمرٌ واحدٌ

في أصله بالنص والبرهان

نطقتْ بذلك ألسنٌ معلومة

بإصابةِ التحقيق في التبيان

لو أنهم شهدوا الذي أشهدته

ما قام في ألبابهم حكمان

لعبتْ بهم أهواؤهم فهمُ لها

عند اللبيبِ كسائرِ الحيوان

إنَّ النجاةَ لمن يقلِّد ربّه

فيما أتاه به وهم صنفان

صنفٌ يراه شهودُ عينٍ دائماً

أو في حجابٍ عنه وهو الثاني

شرح ومعاني كلمات قصيدة لما تعدى حفظه أعيانها

قصيدة لما تعدى حفظه أعيانها لـ محي الدين بن عربي وعدد أبياتها ستة و عشرون.

عن محي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود. له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و (فصوص الحكم ـ ط) وغيرها الكثير الكثير.[١]

تعريف محي الدين بن عربي في ويكيبيديا

محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي الشهير بـ محيي الدين بن عربي، أحد أشهر المتصوفين لقبه أتباعه وغيرهم من الصوفيين «بالشيخ الأكبر»، ولذا تُنسب إليه الطريقة الأكبرية الصوفية. ولد في مرسية في الأندلس في شهر رمضان عام 558 هـ الموافق 1164م قبل عامين من وفاة الشيخ عبد القادر الجيلاني. وتوفي في دمشق عام 638هـ الموافق 1240م. ودفن في سفح جبل قاسيون. وهو عالم روحاني من علماء المسلمين الأندلسيين، وشاعر وفيلسوف، أصبحت أعماله ذات شأن كبيرٍ حتى خارج العالم العربي. تزيد مؤلفاته عن 800، لكن لم يبق منها سوى 100. كما غدت تعاليمه في مجال علم الكون ذات أهمية كبيرة في عدة أجزاء من العالم الإسلامي.لقبه أتباعه ومريدوه من الصوفية بألقاب عديدة، منها: الشيخ الأكبر، ورئيس المكاشفين، البحر الزاخر، بحر الحقائق، إمام المحققين، محيي الدين، سلطان العارفين.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. محي الدين بن عربي - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي