لمن طلل كالوشم لم يتكلم

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة لمن طلل كالوشم لم يتكلم لـ السيد الحميري

اقتباس من قصيدة لمن طلل كالوشم لم يتكلم لـ السيد الحميري

لِمَنْ طَللٌ كالوشمِ لم يَتَكلّمِ

ونُؤيٌ وآثارٌ كَتَرقيشِ مُعْجَمِ

ألا أيّها العاني الذي ليس في الأذى

ولا اللومِ عندي في عليٍّ بمُحْجِمِ

ستأتيك منّي في عليٍّ مقالةٌ

تَسؤُوك فاستأخِر لها أو تَقَدَّمِ

عليٌّ له عندي على من يَعيبُه

من الناسِ نصرٌ باليدينِ وبالفمِ

متى ما يُرد عندي مُعادية عَيبَه

يجدْ ناصِراً من دونِه غيرَ مُفْحَمِ

عليٌّ أحبُّ الناسِ إلاّ محمداً

إليّ فدعني من مَلامِكَ أوْ لُمِ

عليٌّ وصيُّ المصطفى وابنُ عمِّهِ

وأوّلُ من صلّى ووحّد فاعلمِ

عليٌّ هو الهادي الإمامُ الذي به

أنار لنا من ديننا كلَّ مُظِلمِ

عليٌّ وليّ الحوضِ والذائدُ الذي

يُذَبِّبُ عن أرجائه كلَّ مُجرِمِ

عليٌّ قيمُ النارِ من قَولهِ لها

ذَري ذا وهذا فاشربي منه واطعمِ

خذي بالشَّوى مّمن يُصيبك منهمُ

ولا تَقربي من كل حزِبي فَتَظلِمي

عليٌّ غداً يُدعى فيكسوهُ ربُّهُ

ويُدنيه حَقّاً من رفيقٍ مُكَرَّمِ

فإن كنت منه يومَ يُدينه راغماً

وتُبدي الرضا عنهُ من الآن فارغمِ

فإنّك تلقاه لدَى الحوضِ قائماً

مع المصطفى الهادي النبيِّ المعظَّمِ

يُجيزان من والاهما في حياتِه

إلى الرُّوحِ والظِّل الظليلِ المُكمَّمِ

عليّ أميرُ المؤمنينَ وحقُّهُ

من اللهِ مفروضٌ على كلِّ مُسلمِ

لأن رسول الله أوصى بحقِّهِ

وأشركه في كلّ فيءِ ومَغنَمِ

وزوجتُهُ صِدِّيقة لم يكن لها

مقارِنةٌ غيرُ البَتولةِ مريمِ

وكان كهارونَ بن عمرانَ عندَهُ

من المصطفى موسى النجيبِ المكلُّمِ

وأوجَب يوماً بالغديرِ ولاءَه

على كلِّ بَرٍّ من فصيحٍ وأَعْجَمِ

لدى دوحِ خُمٍّ آخذاً بيمينهِ

يُنادي مُبيناً باسمه لم يُجَمْجِمِ

أما والذي يَهوي إلى ركنِ بيتهِ

بِشُعثُ النواصي كلُّ وجناءَ عَيْهَمِ

يُوافين بالرُّكبانِ من كلِّ بلدةٍ

لقد ضلَّ يومَ الدَّوْحِ من لم يُسلِّمِ

وأَوصى إليه يومَ ولَّى بأمرِهِ

وميراثِ علمٍ من عُرى الدينِ مُحْكَمِ

فما زالَ يَقضي دَيْنَه وعِداتِه

ويدعو إليها مُسمِعاً كلَّ مَوْسِمِ

يقول لأهلِ الدِّيْن أهلاً ومرحباً

مقالةَ لا مَنٍّ ولا مُتَجهِّمِ

ويَنشُرها حتى يخلِّصَ ذِمّةً

ببذلِ عطايا ذي ندىً مُتَقَسِّمِ

فَمَهْ لا تَلمني في عليٍّ فإنّه

جَرى حبُّه ما بين جِلدي وأعظمي

ولو لم تكن أعمى به وبفضلِهِ

عذرتُ ولكن أنت عن فَضْلِهِ عَمي

أليسَ بِسُلْعٍ قَنَّع المسرفَ الذي

طَغى وبغى بالسيفِ فوق المُعَمَّمِ

وبدرٌ وأُحدٌ فيهما من بلائِه

بلاءٌ بحمدِ اللهِ غيرُ مُذَمَّمِ

وللهِ جلَّ اللهُ في فتحِ خيبرٍ

عليه ومنه نعمةٌ بعدَ أنعُمِ

مشى بين جبريلٍ وميكالَ حولَه

ملائكةٌ شبهَ الهِزَبرِ المُصَمَّمِ

فصمَّم آطامَ الذين تهوّدوا

بأرعنَ مّمن يَعبد اللهَ مْوحَمِ

لِيُشهدَهم ربُّ السماءِ جِهادَهُ

ويُعلِمَهم إقدامُه غيرَ مُحْجِمِ

فأَعطَوْا بأيديهمْ صَغاراً وذِلّةً

وقالوا له نًَرضى بحكمِك فاحْكُمِ

فيا ربِّ إنّي لم أرد بالذي به

مدحتُ عليّاً غيرَ وجهكَ فارْحَمِ

إذا خرجت دبّابةُ الأرضِ لم تَدعْ

عدوّاً له إلاّ خَطيماً بِمِعْصَمِ

متى يَرها من ليسَ من أهل وُدِّهِ

من الإنسِ والجِن العفاريتِ يُخْطَمِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة لمن طلل كالوشم لم يتكلم

قصيدة لمن طلل كالوشم لم يتكلم لـ السيد الحميري وعدد أبياتها تسعة و ثلاثون.

عن السيد الحميري

إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري أبو هاشم أو أبوعامر. شاعر إمامي متقدم قال الأصفهاني يقال إن أكثر الناس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة: بشار وأبو العتاهية والسيد فإنه لا يعلم أن أحداً قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع. وكان أبو عبيدة يقول: أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار. وقد أخمل ذكر الحميري وصرف الناس عن رواية شعره إفراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعصب لبني هاشم تعصباً شديداً. وأكثر شعره في مدحهم وذم غيرهم ممن هو عنده ضدهم وطرازه في الشعر قل ما يلحق به. ولد في نعمان قال ياقوت: واد قريب من الفرات على أرض الشام قريب من الرحبة، ومات في بغداد (وقيل واسط) ، ونشأ بالبصرة. وكان يشار إليه بالتصوف مقدماً عند المنصور والمهدي العباسيين. وأخباره كثيرة جمع طائفة كبيرة منها المستشرق الفرنسي بارين إي ميثار في مائة صفحة طبعت في باريس ولأبي بكر الصولي كتاب أخبار السيد الحميري وغيرها مما كتب عنه وديوان (السيد الحميري -ط) جمعه وحققه شاكر هادي شكر.[١]

تعريف السيد الحميري في ويكيبيديا

إسماعيل بن محمد بن يزيد الحميري (105 هـ - 723 م / 173 هـ - 789م): شاعر شيعي. وهو حفيد الشاعر يزيد بن ربيعة . قال عنه صاحب الأغاني: «يقال إن أكثر الناس شعرا في الجاهلية والإسلام ثلاثة: بشار وأبو العتاهية والسيد، فإنه لا يعلم أن أحدا قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع».ولد بالشام قريب من الرحبة، ونشأ بالبصرة، وعاش مترددا بينها وبين الكوفة، ومات ببغداد (وقيل بواسط) وكان يشار إليه في التصوف والورع، مقدما عند المنصور والمهدي العباسيين. وقد أخمل ذكر الحميري وصرف الناس عن رواية شعره إفراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعصب لبني هاشم تعصبا شديدا، وأكثر شعره في مدحهم وذم غيرهم ممن عنده ضد لهم. وطرازه في الشعر قلما يلحق به، وكان أبو عبيدة يقول: «أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار».أخباره كثيرة جمع طائفة كبيرة منها المستشرق الفرنسي دي مينار في مئة صفحة طبعت في باريس. ولأبي بكر الصولي كتاب (أخبار السيد الحميري). وآخر ما كتب عنه (شاعر العقيدة) لمحمد تقي الحكيم، و(ديوان السيد الحميري) جمعه وحققه شاكر هادي شكر.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. السيد الحميري - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي