ما دام ينسرح الغزلان في الوادي

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة ما دام ينسرح الغزلان في الوادي لـ سعدي الشيرازي

اقتباس من قصيدة ما دام ينسرح الغزلان في الوادي لـ سعدي الشيرازي

ما دامَ ينسَرِحُ الغزلانُ في الوادي

إحذَر يفوتُكَ صيدٌ يابنَ صيّاد

واعلم بأنّ أمامَ المرءِ باديَةً

وقاطعُ البرّ محتاجٌ إلى الزادِ

يا من تملّكَ مألوفَ الذين غدَوا

هل يطمئنُّ صحيحُ العقلِ بالغادي

وإنّما مثلُ الدنيا وزينتِها

ريحٌ تمرُّ بآكام وأطوادِ

إذ لا محالةَ ثوبُ العُمر منتزَعٌ

لا فرقَ بين سقُلّاطٍ وَلُبّادِ

ما لابنِ آدمَ عندَ اللّه منزِلَةٌ

إلّا ومنزلُهُ رحبٌ لقُصّادِ

طوبى لمَن جمعَ الدنيا وفَرَّقَها

في مصرفِ الخيرِ لا باغٍ ولا عادِ

كما تيَقَّنُ أنّ الوقتَ منصَرِفٌ

أيقِن بأنّك محشورٌ لميعاد

ورُبّما بلَغَت نفسٌ بجودَتِها

مالا يُبَلِّغُها تهليلُ عبّاد

ركبُ الحجازِ تجوبُ البرَ في طمَعٍ

والبِرُّ أحسَنُ طاعاتٍ وأوراد

جُد وابتسِم وتواضَع واعفُ عن زَلَل

وانفَع خليلَك وانقَع غُلَّةَ الصادي

ولا تضِرك عيونٌ منك طامِحَةٌ

إن الثعالِبَ ترجو فضلَ آسادِ

وهل تكادُ تُؤَدّى حَقَّ نعمتِهِ

والشكرُ يقصُرُ عن إنعامِهِ البادي

إن كُنتَ يا ولدي بالحقِّ منتَفِعاص

هذي نصيحةُ آباءٍ لأولادِ

ولم أخُصّك من بينِ الأنامِ بها

إلّا وأنتَ رشيدٌ قبلَ إرشادي

هذي طريقةُ مهديينَ من سلفس

هذي طويّةُ ساداتٍ وأمجادِ

لا تعتبنّ على ما فيه من عظَةٍ

إنّ النصيحةَ مألوفي ومعتادي

قَرَعتُ بابك والإقبالُ يهتِفُ بي

شرَعتُ في منهَلٍ عذبٍ لورّادِ

غنّيتُ باسمك والجدرانُ من طرَبٍ

تكادُ ترقُصُ كالبعرانِ للحادي

يا دولَةً جمعَت شملي برؤيتِه

بلّغتني أمَلاً رغماً لحُسّادي

يا أسعدَ الناس جداً ما سعى قدَمي

إليكَ إلّا ارادَ اللّه إسعادي

إني اصطفَيتُك دون الناس قاطبَةً

إذ لا يُشَبّهُ أعيانٌ بآحاد

دم يا سحابُ لجوِّ الفرسِ منبَسِطاً

وامطُر نداك على الحُضّارِ والبادي

خيرٌ أريدُ بشيرازٍ حلَلتَ بهِ

يا نعمَةَ اللَهِ دومي فيه وازدادي

لا زلتَ في سعَةِ الدنيا ونعمَتِها

ما اهتَزَّ روضٌ وغَنّى طيرُهُ الشادي

تمّ القصيدةُ أبقى اللَهُ شانِئَكُم

بقاءَ سمسِمَةٍ في كيرِ حدّادِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة ما دام ينسرح الغزلان في الوادي

قصيدة ما دام ينسرح الغزلان في الوادي لـ سعدي الشيرازي وعدد أبياتها ستة و عشرون.

عن سعدي الشيرازي

مشرف بن مصلح السعدي الفارسي، أبو عبد الله. شاعر وناثر فارسي كبير، ولد في شيراز وتلقى علومه الأولية فيها، ثم تابع دراسته في المدرسة النظامية ببغداد، وكان من مريدي الإمام الصوفي عبد القادر الجيلاني، والتقى علماء بغداد وحصل علوم العربية وآدابها والقرآن والحديث وبلغ في ذلك شأواً، حيث يعتبر من كبار شعراء القرن السابع الهجري وأفصحهم وأعذبهم نطقاً، وقد عده بعض أساتذة الشعر أحد الأركان الأربعة للشعر الفارسي إضافة إلى الفردوسي والأنوري والنظامي. له: (بوستان) ، و (غلستان) ، و (الديوان) ، وله شعر جميل بالعربية.[١]

تعريف سعدي الشيرازي في ويكيبيديا

سعدي الشيرازي (القرن السابع الهجري) هو شاعر ومتصوف فارسي، تميزت كتاباته بأسلوبها الجزل الواضح وقيم أخلاقية رفيعة، مما جعله أكثر كُتاب الفرس شعبية، فتخطت سمعته حدود البلدان الناطقة بالفارسية إلى عدد من مناطق وأقاليم العالم الإسلامي، وبلغت الغرب أيضاً، حيث صنف كأحد أبرز الشعراء القروسطيين الكلاسيكيين. عاصر محنة غزو المغول لخوارزم فاضطر إلى التطواف في الأناضول والشام ومصر والعراق ليستقر آخر الأمر في مسقط رأسه شيراز. نظم الشعر بالفارسية والعربية، ومن أشهر آثاره: «كلستان سعدي» و«البوستان». وكان من شدة تأثر سعدي باللغة العربية أن اعتبره بعض النقاد الأدبيين أحد أبرز المؤثرين بالقصيدة العربية من ناحية ما أدخلته أشعاره من نظم موسيقية جديدة عبر اقتباس النظم العروضية الفارسية.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. سعدي الشيرازي - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي