ما سل من أسود المحاجر

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة ما سل من أسود المحاجر لـ ابن الخلوف

اقتباس من قصيدة ما سل من أسود المحاجر لـ ابن الخلوف

مَا سلَّ مِنْ أسْوَدِ المَحَاجِرْ

بِيضاً بِهَا القَتْلُ مُسْتَبَاحْ

إلاَّ وَسَالَتْ دِمَا الحَنَاجِرْ

مِنْ غَيْرِ طَعْنٍ وَلاَ جِرَاحْ

تَاللَّهِ مَا حَرَّكَ السَّوَاكِنْ

إلاَّ لِحَاظُ الكَوَاعِبْ

لَمَّا اسْتَثَارَتْ بِكُلّ سَاكِنْ

مِنْ الجُفُونِ القَوَاضِبْ

وَفَوَّقَتْ أسْهُمَ الكَنَائِنْ

مِنْ كُلّ طَرْفِ وَحَاجِبْ

غِيدُ إذَا صِحْنَ يَالَ حَاجِرْ

جاءتْ سَرَايَا غَزْوِ المِلاَحْ

تُبِيدُ بِالسُّمْرِ كُلَّ نَاظِرْ

وَتُشْهِرُ البِيضَ لِلْكِفَاحْ

أحْبِبْ بِمَا تُبْرِزُ الغَلاَئِلُ

مِنْهَا وَمَا تُطْلِعُ الجُيُوبْ

مِنْ أغْصُنٍ نُعَّمٍ مَوَائِلْ

أوْ أشْمُسٍ مَا لَهَا غُرُوبْ

يهَزأَن بِالأقْمرِ الكَوَامَل

كوَاعِب فَتُنة القَلُوبْ

أذْلَلْنَ بِالسِّحْرِ كُلَّ سَاحِرْ

مِنْ أعْيُنٍ فُتَّرٍ وِقَاحْ

تُفَطِّرُ القَلْبَ وَالْمَرَائِرْ

مِنْ دَاخِلِ الأنْفُسِ الصّحَاحْ

يَا رُبَّ خُودٍ جَلَتْ مُحَيَّا

كَبَدْرِ تَمّ عَلَى قَضِيبْ

كَأنَّمَا قُرْطُهَا الثُّرَيَّا

فِي أذْنِ غُصْنٍ عَلَى كَثِيبْ

فِي ثَغْرِهَا الشَّهْدُ وَالحُمَيَّا

وَالدُّرُّ وَالْمِسْكُ وَالْحَلِيبْ

تَخْتَالُ فِي غَيْهَبِ الضَّفَائِرْ

إذَا بَدَتْ أبْدَتِ الصَّبَاحْ

وتفتن الأنجم الزواهر

وتخجل الورد والأتاح

أمَا تَرَى أيْدِي السَّحَائِبْ

تَسْقي ثغر الزهُور سَحَرْ

وَأغْمِضَتْ أعْيُنُ الكَوَاكِبْ

إذْ فُتِّحَتْ أعْيُنُ الزَّهَرْ

وَأدْهَمَ اللَّيْلِ وَهْوَ هَارِبْ

وَأشْهَبَ الصُّبْحِ في الأثَرْ

كَأنَّهُ فِي الجُيُوشِ ظَافِرْ

لَمَّا بَدَا وَجْهُهُ وَلاَحْ

شَهْمٌ حَوَى المَجْدَ وَالمآثِرْ

وَالفَضْلَ وَالحِلْمَ وَالسَّمَاحْ

أكْرِمْ بِه سَيِّداً مُهَذَّبْ

قَدْ سَادَ بِالجُودِ وَالوْقَارْ

اللَّيْثُ مِنْ بَأسِهِ تَعَجَّبْ

وَالْغَيْثُ مِنْ جُودِهِ اسْتَعَارْ

وَالبَدْرُ مِنْ حُسْنِهِ تَحَجَّبْ

وَالصُّبْحُ مِنْ فَرْقِهِ اسْتَنَارْ

كَهْفٌ سَمَا فِي عُلا المفاخِرْ

بِأنْعُمٍ وِرْدُهَا مُبَاحْ

وَامْتَازَ عَنْ رُتْبَةَ المُنَاظِرْ

بِالعَدْلِ وَالدّينِ وَالصَّلاَحْ

لَيْثٌ لَهُ فِي الوَغَى وَقَائِعْ

تَحَارُ فِي وَصْفِهَا النُّفُوسْ

مَا أرْعَدَ القُضْبَ فِي المَعَامِعْ

إلاَّ وَخَرَّتْ لَهُ الرُّؤُوسْ

سَقَى العِدَى السُّمَّ وَهْوَ نَاقِعْ

بِصَارِمٍ ضَاحِكٍ عَبُوسْ

قَرْمٌ إذَا اشْهَرَ البَوَاتِرْ

عَايَنْتَ كيفَ الدِمَا تُبَاحْ

يَجُولُ بِالبيضِ فِي العَسَاكِرْ

كَمَا يَجُولُ القَضَا المُتَاحْ

يَا كَعْبَةَ المَجْدِ والفَضَائِلْ

يا وَاحدا في الجَمَالِ مُفْرَدْ

جُلِبتَ عَنْ رُتْبَةِ الجَمَائِلْ

بِلُطْفِ مَعْنىً سَنَاهُ يَشْهَدْ

وَفِيكَ يَا بُغْيَة الأفَاضِلْ

مُحِبكَ ابن الخلوف أنْشَدْ

مَا سَلَّ مِنْ أسْوَدِ المَحَاجِرْ

بِيضاً بِهَا القَتْلُ مُسْتَبَاحْ

إلاَّ وَسَالَتْ دِمَا الحَنَاجِرْ

مِنْ غَيْرِ طَعْنٍ وَلاَ جِرَاحْ

شرح ومعاني كلمات قصيدة ما سل من أسود المحاجر

قصيدة ما سل من أسود المحاجر لـ ابن الخلوف وعدد أبياتها سبعة و ثلاثون.

عن ابن الخلوف

ابن الخلوف

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي