ما صمم صب على المحبة أو تاب

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة ما صمم صب على المحبة أو تاب لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله

اقتباس من قصيدة ما صمم صب على المحبة أو تاب لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله

ما صَمَّمَ صَبٌّ على المَحبّةِ أَو تابْ

إِلّا وَغَرامي عَلى الصّبابَةِ قَد طابْ

يَزدادُ غَرامي عَلى النّوى وَهيامي

هَيهاتَ سلوّي وَلَو فُؤاديَ قَد ذاب

العِشقُ جُنونٌ فَلا بَراءَة منهُ

مَن ظَنَّ شِفاءً مِنَ الجُنونِ فَكَذَّاب

قَد شبت بِعِشقي وَما تَناقَصَ وَجدي

دَع عَنكَ مَلامي فَما المَلامُ لِمَن شَاب

عَلقت غَزالاً لهُ المَحاسِن رَبَّت

في حُضنِ كَمالٍ عَلى بَدايِعِ آداب

مَولود جمالٍ لَقَد تَرَعرَعَ طفلاً

في مَهدِ دَلالٍ بِهِ المَلاحةُ تَنساب

ما شَمسُ مُحيّاهُ أَشرَقَت لي إلا

وَالبدرُ تَردَّى رِدا الخسوفِ وَقَد غاب

شَمسٌ بِضِياءٍ عَلى مَشارِقِ حسنٍ

في أُفقِ بَهاءٍ عَلى المَحاسِنِ صَبّاب

في وَجنَتِهِ الورد وَالخُدود سَقَتهُ

مِن ماءِ سَناءٍ عَلى النّضارَةِ سَكّاب

وَالخدُّ عَلَيهِ العذارُ أَصبَحَ يَعلو

ما أَبدَعَ آساً عَلى الورودِ هوَ الراب

ما أَجمَلهُ مِن زُمرّد يَتَلالى

مِن فَوقِ نَضارَتهِ الجمالُ قَدِ اِنساب

قَد حَطّ بَناناً عَلى الخُدودِ تَبدّى

ما فيهِ أَضَرَّت لَظى الخدودِ وَلا ذاب

بَل يَنفُحُ طيباً بِهِ تَطيبُ نفوسٌ

ما أَطيب مِسكاً بِهِ لِروحيَ تَطياب

وَالثّغرُ كَذرّ شفاههِ كَعقيقٍ

يا فَخرَ عَقيقٍ غَدا لِذلِك صَحّاب

وَالرّيقةُ فيهِ هِيَ الزّلال وَشهد

بَل تِلكَ لَعَمري هيَ المدامَةُ وَالطاب

إِنّي وَشَذاها أُريد أَشرب منها

فَالشّربَة مِنها بِها الشّفاءُ لِأَوصاب

وَاللّحظُ حُسامٌ وَإِنّهُ لَضَعيفٌ

إِنّ فتكَ فيهِ يَكونُ أَقطعَ قرضاب

وَالسحرُ بِهِ مِنَ العقولِ تسارى

إِذ أَصبَحَ يَجري مِنَ الجُفونِ وَأَهداب

ما حَلّ بِعَقلٍ وَقَد عَداهُ بِقلبٍ

إِلّا وَلَهُ كانَ بِالسّليقَةِ سَلّاب

وَالجَفنُ بِسَهمٍ إِلى الأَضالِعِ يَرمي

ما شِمت مِثالاً لَهُ بِرَميَةِ نَشّاب

وَالقَدُّ كَرُمحٍ يميدُ خوطَةَ بانٍ

كَم أَخجَلَ غُصناً لَدى تَمايسُ إِعجاب

وَالميس سِنان لَهُ بِلينَة عطفٍ

في طَعنِ فُؤادي قَسا قَساوةَ ضرّاب

يا روحَ حَياتي وَيا حَياةَ فُؤادي

يا بَهجةَ قَلبي فَعَن عيونِيَ لا غاب

يا شَمسَ جَمالٍ وَيا كَمالَ كَمالٍ

أَنعِمِ بِوِصالٍ لِصبِّك الوَلِهِ الصاب

أَيقِن بِغَرامي وَلَوعَتي وَهيامي

لا تُبدُ حَبيبي بِعِشقِ صَبِّك مُرتاب

وَاِنظُر لِنحولي وَدَع مَقالَ عَذولي

ما العاذِلُ إِلّا عَلى المُتَيَّمِ كَذّاب

يَسعى بِفَسادٍ فَلا اِحتَظى بِمُرادٍ

إِذ شَأنُ عَذولي بِأَن ينمّ وَيَغتاب

حاشاكَ حَبيبي مِنَ القبولِ بِصبٍّ

يَهواكَ وَلَو عادَ مِن هَواكَ فَما تاب

وَاِسلَم وَدُمِ الدَّهرَ في المَحاسِن تَرقى

في عِزِّ جَمالٍ لَهُ الكياسَةُ جلباب

ما دامَ مُحبٌّ بِمَن يُحِبُّ مُعنّىً

ما رَقَّ قَريضٌ وَبِالتغزُّلِ قَد طاب

شرح ومعاني كلمات قصيدة ما صمم صب على المحبة أو تاب

قصيدة ما صمم صب على المحبة أو تاب لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله وعدد أبياتها ثلاثون.

عن المفتي عبد اللطيف فتح الله

المفتي عبد اللطيف فتح الله

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي