معالم الدولة النصرية اتضحت

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة معالم الدولة النصرية اتضحت لـ ابن فركون

اقتباس من قصيدة معالم الدولة النصرية اتضحت لـ ابن فركون

مَعالمُ الدّولةِ النّصْريّةِ اتّضَحتْ

بيوسُفٍ ومَرامي قصْدِهِ نجَحَتْ

موْلىً لبذْلِ النّدَى والبأسِ راحَتُهُ

بالسّيفِ كم سفَحَتْ للسّيْبِ كم صفَحَتْ

حُسامُهُ تحتَ دوْحٍ من عوامِلِهِ

يسيل نهْراً ونارُ الحَرْبِ قد لفَحَتْ

يحمي ويَبذُلُ ما تحْوي خزائِنُهُ

للهِ ما منعَتْ يُمْناهُ أو منَحَتْ

ثبْتٌ إذا ارْتاعَتِ الأبطالُ يومَ وغىً

سمْحٌ يُنيرُ مُحيّاهُ وقد كلَحَتْ

تراهُ بَدْراً وليلُ النقْعِ مُنسَدِلٌ

ومَوئلاً وبحارُ الرّوعِ قد طفَحَتْ

ومولِدٍ عمّتِ الدُنْيا بَشائِرُهُ

كالشمْسِ أنوارُها في أفْقِها وضحَتْ

وافَى بهِ شهرُ ميلادِ الذي بظُبا

كفّيْكَ مِلَّتُهُ الغرّا قدِ اتّضَحَتْ

راقت بهِ دوحةُ الإسْلامِ وابتهجَتْ

واليُمْنُ فوقَ رُباها طيْرُهُ سنحَتْ

فارتاحَتِ السُمْرُ والبيضُ الرّقاقُ إلى

يُمناهُ والخيل في ميدانِها مرحَتْ

جَلا مُحيّاً يروقُ النّاظرينَ سنىً

لوْ أنّ شمسَ الضحى جارتْهُ لافتضَحَتْ

أهْلاً بِها غرةً غرّاء لو لمَحَتْ

صبْغَ الدّياجي بأنوارِ الهُدى لمحَتْ

فاهْنأْ بهِ وبصِنْوَيْهِ وقِرَّ بهِمْ

عيْناً ودُمْ ما هَدَتْ عينٌ وما سرَحَتْ

وقبلَهُ وافَتِ الأجْفانُ مُهْديةً

بُشْرَى بها فوق لُجِّ البحْرِ قد سبحَتْ

بُشْرى أتتْكَ من المسْعودِ قائِلَةً

هَذي الصِّفاحُ دَمَ الأعْداءِ قد سفحَتْ

فمن مطالِعِ أنوارٍ بها اتّضحَتْ

ومن ميادين آمالٍ بها انفَسحَتْ

وقبْلُ والِدُهُ الأرْضَى وهَبْتَ لهُ

ما لا تَجودُ به نفْسٌ ولا سمَحَتْ

لكنّ ضيّعَ بعضَ الحزْمِ حينَ أرَى

مَيْلاً إلى فئةٍ غَشّتْ وما نصحَتْ

فقُمتَ بالأمْرِ ثَبْتَ العزمِ ثانيةً

حتى كأنّ جُيوشَ النّصرِ ما برِحَتْ

وفَّيْتَهُ حقَّهُ من كلِّ مكْرُمَةٍ

وإن نأتْ بكَ عنهُ الدّارُ أو نزَحَتْ

أدارَتِ الرومُ أكْواسَ السّرورِ إلى

أن صحّ عزْمُكَ فارْتاعَتْ لهُ وصحَتْ

بالأمْسِ قد جَمَحَتْ في غيّها ودَعَتْ

للحرْبِ واليومَ نحْوَ السِّلْم قد جنَحَتْ

هذا هُوَ النصْرُ وافتْ من كتائبه

جِيادُ عِزٍّ بمَيْدان العُلَى جَمَحَتْ

هذا هوَ الصُّنع راقَتْها مصانِعُهُ

لمُرْتَقى أوْجِها أبْصارُها طمَحَتْ

سُدَّت على المُعْتَدي أدْنى مذاهِبه

وإن أقْصى بلادٍ عندهُ فُتِحَتْ

فَيا مُكثّرَ حُسّادي بأنْعُمِه

ويا مُغرِّبَ آمالي التي نزَحَتْ

أوْلَيْتَني من عَميم الجودِ ما بهِجَتْ

بهِ النّفوسُ ونالَتْ كلّما اقترَحتْ

لِذاك يا ملِكَ الدنيا وبهْجتَها

حمائِمُ الفِكْرِ في روْضِ المنَى صدَحَتْ

وعبْدُ نعْماكَ يُبْدي من مدائِحِه

أزاهِراً في رياضِ الطّرْسِ قد نفحَتْ

أفْكارُهُ عن بُلوغِ القَصْدِ قد وقفَتْ

في المَدْحِ إذ سرَحَتْ والوَصْفَ ما شرَحَتْ

أنّى أوَفّي وقدْ أصْبَحْتُ ممْتدِحاً

ذاتاً بآيِ كِتاب اللهِ قد مُدِحَتْ

تُبْدي المدائِحُ من أوصافِها دُرَراً

بِها إذا انتظمتْ أجيادُها اتّشَحَتْ

فدُمْتَ ما أعْقَبَ الصُّبْحُ المنيرُ دُجىً

في جنحِهِ الشّهْبُ نحوَ الغربِ قد جَنَحتْ

شرح ومعاني كلمات قصيدة معالم الدولة النصرية اتضحت

قصيدة معالم الدولة النصرية اتضحت لـ ابن فركون وعدد أبياتها ثلاثة و ثلاثون.

عن ابن فركون

هـ / 1379 - 1417 م أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي. شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته. وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين. وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي. ولما بويع يوسف الثالث مدحه ، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعره وأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.[١]

تعريف ابن فركون في ويكيبيديا

ابن فركون هو أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي، المعروف بابن فـُركون، وأبو الحسين اسمه لا كنيّـته، و( ابن فُركون ) شهرته وشهرة أبيه أحمد وعمّه أبي الطاهر وجدّه سليمان وجدّ أبيه أحمد قاضي الجماعة، وبنو فُركون هؤلاء أصلهم من ألمرية.وكان انتقال جدّ الأسرة أحمد بن محمد إلى غرناطة وولايته قضاء الجماعة فيها بداية لشهرة هذه الأسرة ومشاركة عدد من أعلامها في الحياة السياسية والعلمية والأدبية بمملكة بني نصر، وكان أبو الحسين كاتب سرّ يوسف الثالث وشاعر دولته ومؤرخ أيامه. ولد أبو الحسين حوالي 781هـ بغرناطة، ونشأ في حِجر والده القاضي الأديب ودرس على أعلام العلم بالحضرة النّصرية يومئذ، وبعد أن أكمل دراساته واستكمل أدواته دخل ديوان الإنشاء النّصري في عهد محمد السابع من عام 808هـ وترقّى في عهد يوسف الثالث، فكلّفه أول الأمر في عام 811هـ بتنفيذ النفقات المخصّصة للغزاة والمجاهدين المتطوعين، ثمّ اختاره لتولّي كتابة سرّه عام 814هـ، وظلّ في هذا المنصب إلى وفاة يوسف الثالث عام 820هـ، وبعد هذا التاريخ لا يُعرَف شيءٌ، وأغلب الظنّ أنه أصيب في غمرة الفتن التي حصلت بعد وفاة يوسف الثالث . وترك لنا آثارا شعرية تتمثّل أولا في ديوانه الذي وصل إلينا السّفر الثاني منه، وثانيا في المجموع الشعري الكبير المسمّى «مظهر النور الباصر في أمداح الملك الناصر».[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. ابن فركون - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي